الرؤية- كريم الدسوقي
تحول الاستعداد الروتيني لاستقبال زوار افتتاح حديقة حيوان بمدينة ألباكيركي بولاية نيو مكسيكو الأمريكية إلى حالة طوارئ مفاجئة، بعد أن تمكن فيل من مغادرة نطاقه المخصص داخل الحديقة، متسببا في تأجيل فتح الأبواب أمام الجمهور.
الحادثة وقعت داخل حديقة حيوانات بيو بارك، حيث فوجئ العاملون بخروج الفيل، الذي يدعى "أليس"، من حظيرته المخصصة، ليبدأ في التجول داخل مرافق الحديقة في وقت حساس يسبق وصول الزوار، وبحسب ما جرى تداوله فإن الفيل لم يظهر سلوكا عدوانيا، لكنه في الوقت ذاته فرض حالة من القلق والترقب، نظرًا لحجمه الكبير وصعوبة السيطرة عليه في حال تصاعد الموقف.
وإزاء ذلك، اتخذت إدارة الحديقة اتخذت قرارا فوريا بتأجيل الافتتاح اليومي، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان سلامة الزوار والعاملين على حد سواء.
هذا القرار، رغم كونه مزعجا للبعض، عكس مستوى الجدية في التعامل مع المواقف غير المتوقعة، خاصة عندما يتعلق الأمر بحيوانات ضخمة يمكن أن تشكل خطرا محتملا، إذ تحركت فرق الرعاية والتعامل مع الحيوانات بسرعة، مستفيدة من خبرتها في إدارة مثل هذه الحالات، وجرى تنفيذ خطة لإعادة الفيل إلى حظيرته بأقل قدر ممكن من التوتر أو الإزعاج.
وتشير المعلومات إلى أن العملية تمت دون استخدام وسائل عنيفة، مع الاعتماد على تقنيات التهدئة والتوجيه التي اعتاد عليها الحيوان، وهو ما ساهم في إنهاء الموقف دون تسجيل إصابات.
وأعادت الحادثة، رغم انتهائها بسلام، إلى الواجهة تساؤلات متكررة حول أنظمة الأمان في حدائق الحيوان، ومدى كفاءتها في منع مثل هذه الاختراقات، كما سلطت الضوء على الطبيعة المعقدة للتعامل مع الحيوانات البرية، حتى تلك التي تعيش في بيئات مُدارة وتحت إشراف بشري دائم.
خبراء في سلوك الحيوانات يشيرون إلى أن مثل هذه الحوادث قد تحدث نتيجة عوامل متعددة، من بينها الفضول الطبيعي للحيوان، أو استجابة لمؤثرات بيئية، أو حتى تغييرات بسيطة في محيطه المعتاد.
الفيلة تحديدًا تُعرف بذكائها العالي وقدرتها على التفاعل مع بيئتها بطرق غير متوقعة، ما يجعل التعامل معها يتطلب حذرًا دائمًا واستعدادًا لأي طارئ.
