بدء حصار موانئ إيران

عواصم - الوكالات

تتجه الأزمة في المنطقة إلى مرحلة جديدة من التصعيد، مع بدء تحركات ميدانية تشير إلى فرض الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية، في خطوة تهدف إلى تضييق الخناق على طهران وسط استمرار التوترات المرتبطة ببرنامجها النووي والصراع الإقليمي.

وأفادت تقارير أن الولايات المتحدة، بدعم من حلفاء غربيين، كثّفت انتشارها البحري في محيط الخليج العربي وبحر عُمان، مع تعزيز عمليات المراقبة والتفتيش للسفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو الخارجة منها، ضمن إجراءات توصف بأنها “حصار بحري غير معلن”.

وقد أعلنت القيادة المركزية الأمريكية بدء فرض “سيطرة بحرية” في خليج عُمان وبحر العرب شرقي مضيق هرمز، اعتبارًا من الساعة 1400 بتوقيت غرينتش، وفق إشعار موجه للبحارة. وأوضحت أن الإجراء يشمل جميع السفن بغض النظر عن العلم الذي ترفعه، محذرة من أن أي سفينة تدخل أو تغادر المنطقة المحددة دون تصريح ستكون عرضة للاعتراض أو تحويل المسار أو الاحتجاز، مع التأكيد على عدم عرقلة الملاحة المحايدة عبر المضيق نحو وجهات غير إيرانية.

وفي هذا السياق، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعم بلاده لفرض حصار بحري على إيران، معتبرًا أن هذه الخطوة ضرورية لمنع طهران من تطوير قدراتها النووية، في وقت تؤكد فيه واشنطن أن هدفها يتمثل في وقف تدفق المواد المرتبطة بالتخصيب ومنع أي تصعيد إضافي.

بالمقابل، حذّرت طهران من أن أي محاولة لفرض حصار على موانئها ستُعتبر “عملاً عدائيًا”، مؤكدة أنها سترد على أي قيود تستهدف صادراتها النفطية أو حركة الملاحة في مياهها الإقليمية، ما يرفع من احتمالات المواجهة في أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.

وتأتي هذه التطورات في ظل تزايد التوتر في محيط مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، حيث تشير تقارير إلى تراجع حركة الملاحة وارتفاع تكاليف التأمين البحري نتيجة المخاطر الأمنية المتزايدة.

ويرى مراقبون أن الحصار البحري  قد يتخذ أشكالًا متعددة، تشمل اعتراض السفن، وتشديد إجراءات التفتيش، وفرض قيود على شركات الشحن والتأمين، ما قد يؤدي فعليًا إلى تقليص قدرة إيران على تصدير النفط واستيراد السلع الحيوية.

في المقابل، تبرز مخاوف دولية من تداعيات هذه الخطوة على الاقتصاد العالمي، إذ من شأن أي تعطيل لحركة الملاحة في الخليج أن يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة تكاليف النقل والتأمين، فضلًا عن اضطراب سلاسل الإمداد العالمية.

وتزامن هذا التصعيد مع تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران، ما أضعف فرص التوصل إلى تسوية دبلوماسية في المدى القريب، ودفع الأطراف إلى تبني خيارات أكثر تشددًا على الأرض.

وفي الأثناء، تواصل عدة دول مراقبة الوضع عن كثب، وسط دعوات لضبط النفس والحفاظ على حرية الملاحة، في وقت يُخشى فيه من أن يؤدي أي احتكاك مباشر في البحر إلى توسيع نطاق المواجهة في المنطقة.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z