البريمي- ناصر العبري
دشنت هيئة البيئة بمحافظة البريمي حملة بيئية موسعة تهدف إلى غرس مليون بذرة من بذور الأشجار المحلية، وذلك في إطار الجهود الرامية لتعزيز الغطاء النباتي المستدام في المحافظة. وتأتي هذه المبادرة تماشياً مع المبادرة الوطنية لاستزراع 10 ملايين شجرة التي تتبناها سلطنة عمان لزيادة الرقعة الخضراء.
وتنطلق الحملة في السادس من أبريل وتستمر حتى الخامس عشر منه، حيث تم اختيار هذا التوقيت بعناية ليتزامن مع الأجواء التي تمر بها السلطنة من منخفضات جوية، مما يوفر بيئة رطبة ومثالية تساعد على نمو البذور ونجاح عملية الاستنبات الطبيعي.
وتجسد الحملة نموذجاً للعمل التكاملي، حيث تُنفذ بالتعاون والشراكة مع الجهات الحكومية بالمحافظة والفرق الأهلية الخيرية والمجتمع المحلي، لضمان مشاركة واسعة وفعالة.
وتستهدف الحملة مساحات بيئية واسعة من محافظة البريمي، حيث تركز على تحقيق مجموعة من الأهداف البيئية الحيوية، أبرزها الحفاظ على الغطاء النباتي الطبيعي وإكثاره في المناطق المستهدفة، وزيادة متانة النظم الإيكولوجية في المحافظة بما يضمن توازن البيئة المحلية، ودعم الجهود الوطنية في مكافحة التصحر والحد من تدهور الأراضي.
وتأتي هذه الخطوة لتعكس التزام إدارة البيئة بمحافظة البريمي بتحقيق الاستدامة البيئية، من خلال استغلال الظواهر المناخية بشكل إيجابي لتحويل التحديات إلى فرص تدعم مستقبل الطبيعة في عُمان، وتغرس في الوقت ذاته ثقافة الوعي البيئي لدى كافة فئات المجتمع.
وقال مدير إدارة البيئة بمحافظة البريمي: "هذه الحملة تمثل خطوة مهمة لتعزيز الغطاء النباتي المحلي والحفاظ على التنوع الأحيائي في المحافظة، كما تعكس حرص هيئة البيئة على إشراك المجتمع في المبادرات البيئية، بما يسهم في ترسيخ مفهوم المسؤولية المشتركة تجاه حماية الموارد الطبيعية وضمان استدامتها للأجيال القادمة".
من جانبه، أوضح رئيس قسم التنوع الأحيائي وتنمية الغطاء النباتي بإدارة البيئة بمحافظة البريمي أن الحملة تعتمد على غرس بذور الأشجار المحلية الملائمة لطبيعة البيئة العُمانية، مشيراً إلى أن اختيار التوقيت الحالي جاء للاستفادة من الظروف المناخية المواتية.
وأضاف: "نعمل من خلال هذه المبادرة على دعم تجدد الغطاء النباتي الطبيعي في المناطق المستهدفة، وتعزيز قدرة النظم البيئية على التعافي، إلى جانب رفع الوعي المجتمعي بأهمية النباتات المحلية ودورها في استدامة البيئة".


