◄ بدء العد التنازلي لانتهاء مهلة ترامب قبل فتح "أبواب الجحيم"
◄ ترامب يهدد: حضارة إيران ستفنى هذه الليلة
◄ ضربات أمريكية وإسرائيلية مكثفة على إيران
◄ استهداف جسور سكك حديدية وطرق برية ومطار ومصنع في إيران
◄ أمريكا تشن هجوما على أهداف في جزيرة خرج
◄ طهران تشترط تقديم تنازلات أمريكية ووقف الحرب قبل فتح المضيق
◄ الحرس الثوري: ردنا سيحرم أمريكا وحلفاءها من النفط والغاز لسنوات
◄ باكستان: الجهود متواصلة لتسهيل إجراء محادثات أمريكية إيرانية
◄ روسيا والصين تحبطان مشروع قرار لفتح مضيق هرمز
الرؤية- غرفة الأخبار
لم تُبد إيران أي مؤشر على الرضوخ للإنذار النهائي الذي وجهه لها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لفتح مضيق هرمز بحلول نهاية اليوم الثلاثاء. وهدد ترامب إيران بأن "حضارة كاملة ستفنى الليلة" ما لم تبرم اتفاقا في اللحظة الأخيرة.
ومنح ترامب الجمهورية الإسلامية مهلة حتى الثامنة مساء بتوقيت واشنطن (الثالثة والنصف من صباح الأربعاء بتوقيت طهران أو منتصف الليلة بتوقيت جرينتش) لفتح مضيق هرمز، وإلا سيدمر جميع الجسور ومحطات توليد الطاقة في إيران. وتقول إيران إنها سترد بالمثل على حلفاء الولايات المتحدة في الخليج الذين ستصبح مدنهم غير صالحة للسكنى من دون كهرباء أو ماء.
ومع بدء العد التنازلي لانتهاء المهلة التي حددها ترامب قبل فتح "أبواب الجحيم على مصراعيها"، أشار الإعلام الإيراني إلى تعرض البلاد لضربات مكثفة على مدار أمس الثلاثاء، إذ استُهدفت جسور سكك حديدية وطرق برية ومطار ومصنع بتروكيماويات. وشنت القوات الأمريكية هجوما على أهداف في جزيرة خرج، التي تضم محطة تصدير النفط الرئيسية في إيران، والتي لمح ترامب علنا إلى الاستيلاء عليها.
وردت إيران بإعلان أنها لن تتردد بعد الآن في ضرب البنية التحتية لدول جوار في الخليج، وقالت إنها شنت غارات جديدة على سفينة في المنطقة ومنشآت صناعية سعودية مرتبطة بشركات أمريكية.
وقال ترامب في منشور على منصته تروث سوشيال "ستفنى حضارة كاملة الليلة ولن تعود أبدا. أنا لا أريد ذلك، لكنه سيحدث على الأرجح".
وأضاف "لكن الآن وقد تحقق تغيير كامل وشامل للنظام (في إيران)، حيث حلت عقول مختلفة وأكثر ذكاء وأقل تطرفا، فربما يحدث شيء رائع ثوري، من يدري؟ سنرى ذلك الليلة، إنها واحدة من أهم اللحظات في تاريخ العالم الطويل والمعقد".
وقال برايان فينوكين، المستشار القانوني السابق بوزارة الخارجية الأمريكية والذي يعمل حاليا في مجموعة الأزمات الدولية، إن تصريحات ترامب "يمكن تفسيرها منطقيا على أنها تهديد بارتكاب إبادة جماعية" بموجب القانونين الأمريكي والدولي.
وقبل ساعات قليلة من انتهاء المهلة، قال مصدر إيراني كبير إن طهران ما زالت متمسكة برفضها معاودة فتح المضيق دون تنازلات أمريكية لم تقدم حتى الآن.
وأضاف المصدر أن باكستان، الوسيط الرئيسي، لا تزال تنقل الرسائل لكن واشنطن لم تغير لهجتها. وأوضح أنه إذا نفذت الولايات المتحدة تهديد ترامب بقصف شبكة الكهرباء الإيرانية، فإن طهران ستغرق دول الخليج، ومنها السعودية، في ظلام دامس، وهو تهديد نقلته قطر لواشنطن.
وقال مصدر إيراني آخر لرويترز في وقت سابق إن إيران رفضت اقتراحا نقله وسطاء لوقف إطلاق النار على نحو مؤقت.
وأشار إلى أنه لا يمكن أن تبدأ محادثات عن سلام دائم إلا بعد أن تنهي الولايات المتحدة وإسرائيل غاراتهما وتقدمان ضمانات بعدم استئنافها وتعويضات عن الأضرار.
وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن أي حل مستقبلي يجب أن يمنح إيران السيطرة على مضيق هرمز وفرض رسوم على السفن التي تستخدمه.
وعلى الرغم من تكثيف الضربات على الأرض والتصريحات الحادة المتبادلة من كلا الجانبين، ظلت الأسواق العالمية في حالة جمود إلى حد بعيد، نتيجة التردد في الرهان على ما إذا كان ترامب سينفذ تهديداته أو سيلغيها مثلما فعل في الماضي.
وردت إيران على هجوم الليلة الماضية استهدف موقعا رئيسيا للبتروكيماويات بقصف موقع رئيسي لقطاع النفط في الجبيل بالسعودية، حيث تدير شركات نفط غربية مشروعات بمليارات الدولارات. وأظهر مقطع مصور تحققت رويترز من صحته تصاعد الدخان واللهب من الموقع.
وذكر الحرس الثوري الإيراني في بيان أن رد طهران "سيحرم أمريكا وحلفاءها في المنطقة من النفط والغاز لسنوات".
وأضاف البيان "يجب أن يعلم شركاء أمريكا في المنطقة أننا أبدينا حتى اليوم درجة كبيرة من ضبط النفس حرصا على حسن الجوار، وراعينا بعض الاعتبارات في اختيار الأهداف للرد... لكن كل هذه الاعتبارات زالت منذ ذلك الحين".
وفيما يخص الجهود الدبلوماسية، قال مصدران باكستانيان مطلعان لرويترز، الثلاثاء، إن جهودا لا تزال تبذل لتسهيل إجراء محادثات بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك في الوقت الذي يشتد فيه القصف على إيران ويقترب موعد انقضاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنزال "الجحيم" بالبلاد.
وتضطلع باكستان بدور محوري في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وهي الوسيط الرئيسي لتبادل المقترحات بين الجانبين، لكن لم تظهر أي بوادر على التوصل إلى تسوية.
وقال المصدر الأمني "نحن على اتصال بالإيرانيين. وأبدوا في الآونة الأخيرة مرونة بشأن إمكانية انضمامهم إلى المحادثات، لكنهم لا يزالون في الوقت نفسه يصرون على الشروط المسبقة لأي مفاوضات".
وفي سياق آخر، أخفق مجلس الأمن الدولي في إقرار مشروع قرار بشأن فتح مضيق هرمز تقدمت به البحرين، بعد استخدام روسيا والصين حق النقض. وكان مشروع القرار يشجع الدول على تنسيق الجهود لحماية الملاحة التجارية في مضيق هرمز.
