نيويورك – وكالات
أرجأ مجلس الأمن الدولي التصويت على مشروع قرار يجيز استخدام “القوة الدفاعية” لحماية الملاحة في مضيق هرمز، والذي كانت قد تقدمت به مملكة البحرين، وسط معارضة واضحة من دول دائمة العضوية، في مقدمتها الصين.
وأفادت مصادر دبلوماسية بأن التصويت، الذي كان مقررًا اليوم الجمعة، تأجل إلى صباح السبت، فيما أرجعت الأمم المتحدة التأجيل إلى تزامنه مع عطلة “الجمعة العظيمة”، رغم أن الموعد كان محددًا مسبقًا.
ويأتي المشروع في ظل تداعيات إغلاق المضيق، الذي تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز المسال عالميًا، ما تسبب في ارتفاع حاد بأسعار الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد العالمية.
وينص مشروع القرار، في صيغته النهائية، على السماح للدول الأعضاء، بشكل منفرد أو عبر “شراكات بحرية متعددة الجنسيات”، باستخدام “كل الوسائل الدفاعية اللازمة والمتناسبة” لضمان سلامة السفن وتأمين حرية الملاحة، وردع أي محاولات لإغلاق أو عرقلة العبور في المضيق والمياه المجاورة.
كما يجيز المشروع تنفيذ هذه الإجراءات لمدة لا تقل عن ستة أشهر، أو إلى حين صدور قرار جديد من المجلس.
غير أن المشروع يواجه معارضة دولية، حيث اعتبرت الصين أن السماح باستخدام القوة في الظروف الحالية قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد، فيما وصفت روسيا النص بأنه “متحيز”، في حين أبدت فرنسا تحفظات على الخيار العسكري.
وفي هذا السياق، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن أي عملية عسكرية لفتح المضيق “غير واقعية”، محذرًا من أنها قد تستغرق وقتًا طويلًا وتعرّض الملاحة لمخاطر إضافية.
ويحتاج اعتماد المشروع إلى موافقة 9 أعضاء على الأقل من أصل 15، دون استخدام حق النقض (الفيتو) من قبل الأعضاء الدائمين، وهم الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا.
وكانت البحرين قد عدّلت نص المشروع عدة مرات، في محاولة لتجاوز اعتراضات بعض الدول، من بينها حذف إشارة صريحة إلى “الإنفاذ الملزم”.
وفي موازاة ذلك، استضافت بريطانيا اجتماعًا دوليًا شاركت فيه أكثر من 40 دولة لبحث سبل إعادة فتح المضيق وضمان أمن الملاحة، مؤكدة دعمها للمساعي الرامية إلى إصدار قرار دولي بهذا الشأن.
وتشير بيانات ملاحية إلى تراجع غير مسبوق في حركة السفن عبر المضيق، حيث انخفضت بنسبة تصل إلى 93% مقارنة بفترة ما قبل التصعيد، ما يعكس حجم التأثيرات الاقتصادية والجيوسياسية للأزمة المتفاقمة.
