مسقط – الرؤية
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الأربعاء أن النظام الإيراني طلب من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار، في خطوة وصفها بأنها "طلب للتفاوض"، لكنه شدد على أن بلاده ستواصل العمليات العسكرية حتى يتم فتح مضيق هرمز وتأمين الملاحة الدولية.
وقال ترمب في تصريحاته:
"النظام الإيراني طلب للتو من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار."
"سننظر في مسألة وقف إطلاق النار مع إيران عندما يكون مضيق هرمز مفتوحًا وحراً."
"سنواصل ضرب إيران حتى يتم فتح مضيق هرمز."
وأعلن البيت الأبيض أن الرئيس ترامب سيلقي خطابًا للأمة اليوم الساعة 9:00 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (6:00 صباح الخميس بتوقيت مسقط)، لعرض موقفه من الحرب في إيران والتطورات الأخيرة المتعلقة بـ "عملية الغضب العارم" (Operation Epic Fury)، التي بدأت في 28 فبراير الماضي، بالمشاركة مع الجيش الإسرائيلي ضد إيران.
وتشير التقديرات السياسية والعسكرية إلى أن الخطاب قد يتضمن أحد ثلاثة سيناريوهات رئيسية، تتراوح بين الإعلان عن انتصار قريب، أو التصعيد الشامل، وصولًا إلى تحرك عسكري برّي محدود.
السيناريو الأول: إعلان النصر والانسحاب القريب
بحسب التصريحات الأخيرة للرئيس ومساعديه، ومن بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو، يبدو أن الإدارة الأمريكية ترى أن "خط النهاية" للحرب قد اقترب.
المضمون المتوقع: الإعلان عن نجاح العملية في تدمير نحو 90% من القدرات الصاروخية والمنشآت الحيوية الإيرانية، بالإضافة إلى اغتيال المرشد ومعظم القادة في الحكومة والحرس الثوري.
الهدف: تقديم مخرج سياسي يسمح بإنهاء الحرب خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، لتخفيف الغضب الشعبي الناتج عن ارتفاع أسعار النفط والتضخم.
السيناريو الثاني: الإنذار الأخير وتوسيع الأهداف (التصعيد النوعي)
في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز واستهداف ناقلات النفط ومطارات إقليمية، قد يتجه الخطاب نحو تهديدات مباشرة بتوسيع العمليات العسكرية.
المضمون المتوقع: توجيه إنذار نهائي لإيران بفتح المضيق بحلول موعد محدد (7 أبريل)، وإلا سيتم استهداف البنية التحتية المدنية الإيرانية أو استخدام ضربات تكتيكية محددة أو أسلحة محرمة دوليا على منشآت حيوية مثل محطات الطاقة ومصانع الصلب وجزر نفطية استراتيجية مثل جزيرة "خرج".
السيناريو الثالث: العملية البرية المحدودة (المغامرة العسكرية)
رغم موقف ترامب المعروف ضد الحروب الطويلة، تشير تقارير إلى احتمال تحرك قوات برية خاصة نحو أهداف استراتيجية.
المضمون المتوقع: الإعلان عن عمليات برية خاطفة للسيطرة على مخزونات اليورانيوم المخصب أو تأمين جزر استراتيجية في المضيق، لضمان عدم قدرة إيران على استعادة قدراتها النووية مستقبلًا.
تصريحات ترامب لرويترز: إشارات إلى الموقف النهائي
أوضح الرئيس ترامب في مقابلة مع وكالة رويترز عدة نقاط مهمة تتماشى مع سياق خطاب الليلة:
"شهدنا تغييرا كاملا للنظام" في إيران، مؤكداً أن الهدف هو إعادة تشكيل التوازن السياسي الداخلي.
"لدينا بعض الأهداف المتبقية في إيران وإذا اضطررنا فسنعود لتنفيذ ضربات محددة."
"لا أهتم بالمواد النووية؛ سنراقبها عبر الأقمار الصناعية."
"إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا ولا تريد امتلاكه."
"سأعبر عن اشمئزازي من حلف الناتو في كلمتي وأفكر بالتأكيد في الانسحاب من الحلف."
وتشير تصريحات ترامب إلى أن خطابه الليلة سيجمع بين إظهار قوة الردع العسكري، إبراز الإنجازات الميدانية، وفتح باب المفاوضات بشرط تحقيق شروط معينة، بالإضافة إلى التطرق إلى التحفظات الأمريكية على حلف الناتو وموقفه من الدعم الدولي للعملية العسكرية.
نقاط جوهرية قد يتطرق إليها الخطاب
العلاقة مع الناتو: قد يكرر ترامب وصف الحلف بـ "نمر من ورق" بسبب عدم دعم بعض الحلفاء، وقد يلوح بالانسحاب منه.
الوضع الداخلي الإيراني: من المتوقع أن يوجّه رسالة مباشرة للشعب الإيراني بضرورة "استعادة بلدهم".
الوضع الاقتصادي العالمي: يأتي الخطاب في وقت حساس، حيث بلغت أسعار الوقود مستويات قياسية عالميًا، ما يزيد الضغط على موازنة ترامب بين القوة العسكرية واستقرار الاقتصاد الأمريكي.
