"الجمعية الطبية" تعزز دور الروابط العلمية للارتقاء بمهارات الكفاءات الوطنية

مسقط- الرؤية

استهلّت الجمعية الطبية العُمانية العام الجديد بخطوة تنظيمية مهمة تمثلت في إطلاق سلسلة اجتماعات الجمعيات العمومية للروابط العلمية التابعة لها، في إطار جهودها المتواصلة لتعزيز الحراك العلمي وتطوير الكفاءات الطبية في سلطنة عُمان.

تأتي هذه الاجتماعات في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى مواكبة التطورات المتسارعة في القطاع الصحي، حيث تمثل الروابط العلمية منصات تخصصية تسهم في تبادل الخبرات، وتنمية المهارات، ومتابعة أحدث المستجدات الطبية على المستويين الإقليمي والدولي.

وشهدت الفترة الماضية انعقاد عدد من الاجتماعات التي شملت روابط طبية متعددة التخصصات، من بينها مجالات الأمراض المزمنة، والجراحة، والتصوير الطبي، وصحة القلب والشرايين، إضافة إلى تخصصات دقيقة تسهم في تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمجتمع.

وأكدت الجمعية أن هذه الاجتماعات السنوية لا تقتصر على الجوانب الإدارية فحسب، بل تمتد لتشمل مناقشة خطط العمل المستقبلية، واستعراض الإنجازات، وتقييم البرامج العلمية والتدريبية التي تم تنفيذها خلال العام المنصرم، بما يعزز من كفاءة الأداء المؤسسي للروابط.

وأوضح الدكتور وليد بن خالد الزدجالي، رئيس مجلس إدارة الجمعية الطبية العُمانية، أن الروابط العلمية تُعد ركيزة أساسية في منظومة العمل الطبي، مشيرًا إلى أن الجمعية تواصل دعمها لإنشاء روابط جديدة وفق احتياجات التخصصات المختلفة، وبما يتماشى مع أولويات القطاع الصحي في البلاد، وبالتوافق مع النظام الأساسي للجمعية.

وأضاف الزدجالي أن عدد الروابط التابعة للجمعية يشهد نموًا مستمرًا، الأمر الذي يعكس وعي الكوادر الطبية بأهمية العمل التخصصي الجماعي، لافتًا إلى أن هناك روابط جديدة قيد الدراسة تهدف إلى تغطية مجالات طبية تخصصية ومتطورة.

وبيّن الزدجالي أن النظام الأساسي للجمعية يضع إطارًا واضحًا لتنظيم عمل هذه الروابط، بما يضمن الشفافية والحوكمة، حيث تُعقد الجمعيات العمومية بشكل دوري، ويتم خلالها انتخاب مجالس إدارات جديدة تتولى إدارة شؤون الروابط لفترات محددة، مع الالتزام بالضوابط القانونية المنظمة.

كما أشار إلى أن الجمعية تحرص على متابعة أعمال الروابط والتأكد من التزامها بالأهداف المرسومة، إلى جانب تقديم الدعم الفني والإداري لها، بما يمكنها من تنفيذ برامج نوعية تشمل المؤتمرات، وورش العمل، وحملات التوعية الصحية.

كما شدد الزدجالي على أهمية تعزيز الشراكة بين الجمعية وروابطها العلمية، من خلال التواصل المستمر وعقد الاجتماعات التنسيقية، بما يسهم في توحيد الجهود وتوسيع نطاق الاستفادة من المبادرات الطبية المختلفة.

وأكد الدكتور وليد الزدجالي أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزًا أكبر على الابتكار في البرامج العلمية، والاستفادة من التقنيات الحديثة في التعليم الطبي، ووضع الأسس للبروتوكولات والإرشادات للعلاجات الطبية، بما يعزز من مكانة سلطنة عُمان كمركز فاعل في تطوير القطاع الصحي في المنطقة.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z