صحار- الرؤية
نظّمت جامعة صحار الملتقى الوطني لتدريس الأقران، الثلاثاء، برعاية سعادة الشيخ سعود بن محمد بن سعود الهنائي، والي صحار، وبمشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء من مختلف مؤسسات التعليم العالي داخل سلطنة عُمان وخارجها، في خطوة تعكس التزام الجامعة بتعزيز جودة التعليم ودعم نجاح الطلبة.
جاء تنظيم الملتقى تحت شعار: شركاء النجاح، مستقبل من التميز، بهدف تسليط الضوء على أهمية تدريس الأقران كأحد الأساليب التعليمية الحديثة التي تسهم في تمكين الطلبة وتعزيز مهاراتهم الأكاديمية والشخصية، إلى جانب تبادل الخبرات وأفضل الممارسات في مجال دعم التعلم.
وفي افتتاح الملتقى، قالت الدكتورة منى البداعية: "إن تدريس الأقران ليس مجرد أسلوب تعليمي يُستخدم في قاعات الدرس، بل هو فلسفة تربوية متكاملة ترتكز على فاعلية المتعلم، وتحويل الطالب من متلقٍ للمعرفة إلى مشارك فاعل في بنائها وتوصيلها وتحسين الأداء الأكاديمي لزملائه. وهذا النموذج التعليمي يحقق فوائد جمة، منها: أنه يعزز الثقة بالنفس والقدرة على التواصل الفعَّال، وينمي مهارات القيادة والعمل الجماعي، ويرسخ مبدأ التعلم المستمر الذي يعد ركيزة أساسية في اقتصاد المعرفة. وما يميز هذا الملتقى كأول تجمع وطني متخصص في هذا المجال أنه يأتي متوافقًا مع رؤية "عُمان 2040"، التي جعلت من التعليم العالي والابتكار والبحث العلمي محاور رئيسة للنهضة الوطنية، سعيًا نحو بناء مخرجات تعليمية قادرة على المنافسة محليًا وإقليميًا ودوليًا".
وشهد الملتقى حضورًا أكاديميًا مميزًا، حيث قدمت المتحدثة الرئيسة الأستاذة زاجية زاهي من جامعة قطر كلمةً رئيسة بعنوان: تدريس الأقران: من الدعم إلى التمكين، وتضمن برنامج الملتقى أيضًا جلسةً نقاشية بعنوان: ما وراء الخوارزمية: اللمسة البشرية التي لا يمكن الاستغناء عنها في الجلسات التعليمية.
وشمل الملتقى أيضًا 16 جلسة نقاشية متزامنة في مجالات إدارة مراكز الدعم الأكاديمي، وتحديات مدرس الأقران وبناء المرونة، وثورة الذكاء الاصطناعي في الدعم الأكاديمي، بالإضافة إلى استعراض استراتيجيات ومناهج تعليمية فعَّالة.
وشهد الملتقى مشاركة واسعة من مؤسسات تعليمية مختلفة، من بينها جامعة السلطان قابوس، وجامعة نزوى، وجامعة الشرقية، وكلية البريمي الجامعية، وجامعة التقنية والعلوم التطبيقية، بالإضافة إلى جامعة صحار، حيث قدم المشاركون أوراق عمل وتجارب عملية عكست تنوع الخبرات وتكامل الجهود في تطوير منظومة دعم التعلم.
