#وعيك_أمان_للوطن

 

محمد بن رامس الرواس

على غير العادة، سأضع لهذا المقال في بدايته وَسْم (هاشتاج)، ومن خلاله سأقوم بسرد الأفكار التي أريد أن أضعها لهذا الوسم.

إن المواطن ليس مجرد متلقٍ للسياسات فقط، بل هو الشريك الاستراتيجي في صياغة المشهد الوطني؛ لذلك كان ولا يزال الرهان على وعي المواطن العُماني إيمانًا راسخًا وعميقًا ومتجذرًا في فلسفة الحكمة العُمانية، حيث تُثبت الشواهد التاريخية والحديثة أن المجتمعات العُمانية تمتلك غريزة فطرية يمكنها من خلالها التمييز بين الغث والسمين، ففي سبعينيات القرن الفائت، عندما كانت تخوض سلطنتنا الحبيبة حربًا ضد المتمردين بجبال ظفار الأبية، لم تُخترق بالشائعات حتى تم النصر بعون الله تعالى وتوفيقه؛ مما جعلها عصية على الانجراف خلف الشائعات أو الأجندات التي تستهدف النسيج الوطني، فأصبح هذا الوعي درعًا حصينًا يحمي المكتسبات ويصون استقرار الوطن.

وفي ظل الثورة الرقمية وتدفق المعلومات العابر للحدود، تبرز تجربتنا العُمانية كنموذج استثنائي في محيطه الإقليمي، حيث تتمتع الشخصية العُمانية بالوعي الاستشرافي، سواءً المسؤول أو المواطن، وهذا النضج الفكري هو الثمرة الحقيقية للمنظومة التي رسختها الثقافة العُمانية عبر الزمن، ورسختها النهضة العُمانية خلال نصف قرن، ثم النهضة المتجددة؛ إذ يظهر المواطن اليوم قدرة فائقة على تحليل المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية بروح المسؤولية الوطنية، حيث إن هذا النوع من النضج الفكري يعكس ثقة القيادة في قدرة الفرد على تغليب المصلحة العليا، مما يعزز من كفاءة الأمن الذي يقوم على الرقابة الذاتية والولاء الواعي، بعيدًا عن الأنماط التقليدية للتوجيه.

ختامًا.. يتجلى #وعيك_أمان_للوطن كشعار يترجم واقعًا ملموسًا في التلاحم بين القيادة والمواطن في رؤيتها المستقبلية لاستدامة وعي مجتمعي عُماني يدرك من خلاله المواطن حجم الأمانة ويستوعب دوره في منظومة القيم. إن هذا الوعي هو الضمانة الحقيقية لاستدامة الرخاء، وهو القوة الكامنة التي تجعل من المجتمع العُماني كتلة صلبة أمام المخاطر الخارجية، فالمواطن الواعي لا يبني وطنه بالعمل فحسب، بل يحمي وطنه بفكره، ويصونه بموقفه وحسن تقديره للأمور، ليظل الإنسان العُماني هو الحصن الأكثر أمانًا في معادلة الاستقرار الوطني.

الأكثر قراءة

z