حسين الراوي
"ليست المسألة أن نعيش طويلًا، بل أن نعيش حياةً جيدة". سينيكا.
كلُّ يومٍ يمضي يأخذنا خطوةً أبعد عن الدنيا، لذلك لا ينبغي أن نترك متعة الحياة للصدفة، بل لا بُد أن نجعلها ثقافة نعيشها بوعي واهتمام. فليست الحياة بعدد السنين التي نعبرها، بل بعدد الأيام التي شعرنا فيها بأننا أحياء حقًا، حيث وجدنا فيها أنفسنا في هذه الحياة.
طبيعة الحياة تميل إلى أن تُثقلنا بالهموم والمرض والتعب وأنواع مختلفة من الضغوط، وتتميز أنها تستهلك طاقتنا في السعي والعمل في نواحي الحياة، حتى تستهلكنا، تُطفئ بريقنا، وتمتص رونقنا. لذا علينا أن نقاوم هذا التآكل البطيء الذي يسرقنا بأن نكون أكثر وعيًا به منذ البداية، وأن نعرف ونحافظ على منهجية حياتنا المطلوبة، ونتمسك بالهدوء، ونبتعد عمّا يكدّر النفس ويجلب لها الزعل والغضب والخيبة.
أن نحب الحياة لا يعني أن نهرب من صعوباتها، بل أن نعيشها بذوق ومعرفة، وأن نحمي داخلنا ذلك (الجزء الأهم) الذي يمنحنا الرضا في تعاملنا مع الحياة، ويجعل نظرتنا لأنفسنا وللناس أكثر لطفًا وبهاءً وجودة صحية. يقول تولستوي: «من الإثم ألا تحظى بالسعادة في حياتك».
