الرؤية- سعيد الهنداسي
يؤكد عدد من الأشقاء العرب المقيمين في سلطنة عمان أن روحانيات شهر رمضان في سلطنة عمان تتميز بطابع مختلف، كما أنها تشبه أجواء الشهر الفضيل في بلدانهم.
وقال الأستاذ الدكتور هشام البحيري من جمهورية مصر العربية: "السفرة المصرية في رمضان تكون عامرة بالأطباق المتنوعة، خاصة في العزائم العائلية، حيث تحرص ربة المنزل على تقديم اللحوم والطيور إلى جانب مشروب الخشاف المصنوع من التمر وقمر الدين والمكسرات، وبعد الإفطار تتصدر الكنافة والقطايف المائدة، قبل أن يتوجه الناس إلى صلاة التراويح ثم التنزه في شوارع القاهرة القديمة مثل الأزهر والحسين والجلوس في المقاهي التراثية".

أما الدكتور وائل زكريا الصاوي، فذكر أن رمضان في مصر وسلطنة عُمان متشابهان في بعض الأمور، مبينا: "الشهر الفضيل في القاهرة يبدأ الاحتفاء به قبل أيام من حلوله، حيث تتزين الشوارع بالفوانيس والأضواء وتزدحم الأسواق بسلع رمضان، ومن أبرز مظاهر الشهر مدفع الإفطار الذي يعلن لحظة غروب الشمس، إلى جانب موائد الإفطار الجماعية التي تعكس روح التضامن الاجتماعي، فضلاً عن التجمعات العائلية والسهرات التي تمتد حتى ساعات الفجر".

ومن السودان، يتحدث الدكتور سعد المهلاوي عن أوجه التشابه بين المجتمعين العُماني والسوداني، موضحا: "الكرم وحسن الضيافة يمثلان قيمة أصيلة في البلدين، ففي عُمان يُستقبل الضيف بالقهوة أو الشاي والتمر، بينما في السودان تقدم القهوة السودانية أو الشاي بالحليب، كما تتشابه العادات في قوة الروابط الأسرية والتجمعات العائلية في رمضان، أما المطبخ السوداني فيتميز بأطباق تعتمد على الحبوب واللحوم مثل العصيدة وملاح التقلية، مع حضور واضح للفول السوداني في كثير من الأطباق".

ومن الأردن يؤكد الدكتور عبدالله الشورة أن الأجواء الرمضانية في سلطنة عُمان تمنحه شعورًا بالوطن الثاني، حيث يجد روح الألفة والكرم التي تخفف من شعور الغربة، لافتا إلى أن المائدة الرمضانية في الأردن تضم الشوربة والسمبوسة وقمر الدين والقطايف، وقد يتصدر المنسف موائد العزائم، كما أن المجتمعين الأردني والعُماني يتشابهان في احترام كبار السن وقوة الترابط الأسري والحرص على التكافل الاجتماعي.

ومن العراق، يروي الدكتور مهند طلال الناصري ذكرياته عن رمضان في مدينة الفلوجة التي تُعرف بمدينة المساجد، حيث تستقبل المساجد الشهر الكريم بالتهليل والترحيب قبل قدومه بأيام. ويؤكد أن الأجواء في سلطنة عُمان، وخاصة في مدينة البريمي، تحمل كثيرًا من أوجه الشبه، مثل كثرة المساجد وموائد الإفطار الجماعية والتزاور بين الناس، الأمر الذي يعكس أصالة المجتمع العُماني وطيب أخلاقه.
ويقول الدكتور أيمن الشهاب من سوريا إن أجواء رمضان في عُمان تتميز بالهدوء والراحة والهيبة، حيث تمتلئ المساجد بالمصلين وتغلب على الأجواء روحانية خاصة، مضيفا أن التشابه بين عُمان وسوريا يظهر في الاجتماع على صلاة التراويح وبدء الإفطار بالتمر واللبن، بينما تختلف بعض تفاصيل المائدة؛ ففي عُمان تحضر أطباق مثل المكبوس والهريس، بينما تتصدر الشوربة والفتوش والقطايف المائدة السورية.
