عُمانيون في الكويت: عادات رمضان تحمل طابعًا مميزًا.. والموروث الخليجي يعكس وشائج القربى

 

 

 

الرؤية- سعيد الهنداسي

يقول عدد من العُمانيين المقيمين في الكويت، عن الأجواء الرمضانية في الدولة الشقيقة تتميز بطبائع دينية واجتماعية فريدة، كما أنها تتشابه مع الأجواء الرمضانية في سلطنة عُمان.

 ويقول سعادة الدكتور صالح بن عامر الخروصي سفير سلطنة عُمان لدى الكويت، إن رمضان في الكويت يتميز بطابع خاص وأجواء مختلفة؛ حيث تنشط الديوانيات وتُفتح البيوت لاستقبال المهنئين، ويُعلن عبر وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي عن جداول الاستقبالات والغبقات الرمضانية التي تُقام بعد الساعة العاشرة مساءً.

ويشير سعادته إلى أن هذا الحراك الاجتماعي خلال الشهر الفضيل يعد سمة بارزة في المجتمع الكويتي، إذ يتوارثه الأبناء عن الآباء، ويزدهر بشكل لافت في الشهر الفضيل، فيغرس القيم ويعزز صلة الرحم ويعمّق التواصل بين مختلف فئات المجتمع، لافتا إلى أن أوجه التشابه بين العادات العُمانية والكويتية كبيرة، بل تمتد إلى سائر دول مجلس التعاون الخليجي؛ إذ إنَّ التزاور وعمارة المساجد وبذل الصدقات والاجتماع في المجالس والدواوين، كلها ملامح حاضرة بقوة في البلدين.

ويؤكد سعادته أن ما يميز الكويت تحديدا هو الزخم الاجتماعي، حيث تتسارع وتيرة اللقاءات والزيارات طوال الشهر، في أجواء يسودها الود والتقدير.

وعن المائدة الرمضانية، يوضح الخروصي أن ثمة تشابها كبيرا في الأطباق بين عُمان والكويت، حيث تحضر أطباق الأرز واللحوم والهريس والجريش والتشريب (الثريد)، إلى جانب تميز المطبخ الكويتي بتنوع المأكولات البحرية كالزبيدي والميد والروبيان، مضيفًا أن الحلويات الشعبية مثل اللقيمات وصب القفشة تحظى بحضور دائم على السفرة الرمضانية، ما يمنح المائدة الكويتية نكهتها الخاصة.

وعند الحديث عن الذكريات، يؤكد سعادة سفير السلطنة لدى الكويت أنه يفتقد التزاور العائلي ولقاءات الأصدقاء في عُمان بحكم عمله خارج البلاد، غير أن دفء الاستقبال في الكويت يخفف من هذا الاشتياق، مؤكدا: "نحن لا نشعر بالغربة، بل نُعامل كأننا بين أهلنا ".

من جانبه، يصف الإعلامي العُماني طالب كحيلان الشحري، مذيع ومقدم برامج في إذاعة دولة الكويت، الأجواء الرمضانية في الكويت بأنها تتميز بطابع خليجي أصيل؛ حيث تزدحم الأسواق الشعبية مثل سوق المباركية لشراء التمور والحلويات ومستلزمات الشهر الكريم، إلى جانب الإقبال الواسع على صلاة التراويح في المسجد الكبير أحد أبرز معالم الكويت الدينية.

ويتحدث الشحري عن الديوانية بأنها ملتقى الرجال بعد الإفطار؛ حيث تتبادل الأحاديث والأطباق، ويستعاد تقليد مدفع الإفطار الذي يجتمع حوله الناس عند غروب الشمس، خاصة في المناطق التراثية، لافتا إلى أن العُماني في الكويت لا يشعر بالفارق، فالموروث واحد والعادات متقاربة والكرم حاضر في كل بيت. ويضيف الشحري: "رغم هذا الانسجام مع الأجواء الرمضانية في الكويت، يبقى الحنين حاضرا لبعض الأطباق العُمانية التي تزين المائدة في الوطن، كالعرسية والقبولي والشواء والقاشع والعوال، تلك الأطعمة التي تحمل نكهة الذكريات ودفء العائلة".

ويؤكد الإعلامي العُماني طالب الشحري: "الكويت حلوة بأهلها وطيبتهم وكرمهم، وأجمل ما فيها روحها الأخوية، وكل عام وسلطنتنا الحبيبة قيادةً وشعبًا بألف خير".

مع سعادة السفير والاعلامي طالب الشحري.jpg
طالب الشحري.jpeg
1002744333.jpg
سعادة السفير صالح الخروصي والاعلامي طالب الشحري.jpg
سعادة الدكتور صالح بن عامر الخروصي سفير السلطنة بالكويت.jpg
1002744334.jpg
 

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z