"حرب إيران" تدخل أسبوعها الثاني.. وطهران تعلق الهجمات على دول الخليج

 

 

 

◄ الرئيس الإيراني يعتذر لدول الجوار

◄ إيران تعلق الضربات على دول الخليج ما لم تنطلق منها هجمات

◄ ترامب يطالب إيران "باستسلام غير مشروط"

◄ بوتين يطالب بوقف فوري لحرب إيران

◄ ممثل إيران بالأمم المتحدة: 1332 مدنيًا إيرانيًا قتلوا في الحرب

 

عواصم- رويترز

تبادلت إسرائيل وإيران الهجمات، السبت، مع دخول الحرب أسبوعها الثاني، في حين أصدرت طهران اعتذارا للدول المجاورة عن "أفعالها"، في محاولة على ما يبدو لتهدئة الغضب الإقليمي من الضربات الإيرانية على أهداف مدنية في الخليج.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان: "أعتذر شخصيا للدول المجاورة التي تأثرت بأفعال إيران"، داعيا دول المنطقة إلى عدم المشاركة في الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وأضاف أن مجلس القيادة المؤقت وافق على تعليق الهجمات على الدول المجاورة ما لم تنطلق منها هجمات على إيران.

وبعد ساعات، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن طائراته المسيرة استهدفت مركزا أمريكيا للتدريب على القتال الجوي في قاعدة الظفرة الجوية قرب أبوظبي. ولم تتمكن رويترز من التحقق من صحة هذا التقرير بشكل مستقل.

وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بسماع دوي انفجارات هائلة في عدة مناطق من طهران.

وتجاوز نطاق الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران حدود الجمهورية الإسلامية التي ردت بشن هجمات على إسرائيل ودول خليجية تستضيف منشآت عسكرية أمريكية، وهاجمت إسرائيل جماعة حزب الله في لبنان.

وقالت كل من الإمارات والكويت وقطر والبحرين والسعودية إنها تعرضت لهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ خلال الأسبوع الماضي. ولم يتضح بعد إلى أي مدى يعكس بيان بزشكيان قرارا من إيران بالتراجع أو ما إذا كان ينبغي تفسيرها على أنها تحذير من أن طهران لا تزال مستعدة لشن ضربات في أنحاء المنطقة، في وقت أفادت فيه تقارير بوقوع ضربات على دول بالخليج صباح أمس السبت.

وأصلحت إيران في السنوات الماضية علاقاتها مع جيرانها في الخليج، ومنها منافستها الإقليمية السابقة السعودية، وهي حملة دبلوماسية انهارت مع شن الحرس الثوري هجوما مكثفا بالطائرات المسيرة والصواريخ خلال الأسبوع الماضي.

وعبرت دول الخليج عن غضبها فور تعرض بنيتها التحتية المدنية من فنادق وموانئ ومنشآت نفط للاستهداف على الرغم من عدم مشاركتها في الهجمات الأمريكية الإسرائيلية.

وعلى الرغم من أن عددا من دول الخليج تستضيف قواعد عسكرية أمريكية، فقد أبلغت واشنطن أنها لن تسمح باستخدامها في أي هجمات على إيران.

وأدت استراتيجية إيران الواضحة المتمثلة في إحداث أقصى قدر من الفوضى إلى ارتفاع تكاليف الصراع مع زيادة أسعار الطاقة وإلحاق الضرر بحركة التجارة العالمية والروابط اللوجستية وزعزعة الثقة في استقرار منطقة بالغة الأهمية بالنسبة للاقتصاد العالمي.

وتأتي تصريحات بزشكيان دون أن تلوح في الأفق أي نهاية للأعمال القتالية عبر الطرق الدبلوماسية، إذ يطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طهران "بالاستسلام غير المشروط".

وكتب ترامب على منصة تروث سوشال "لن يكون هناك اتفاق مع إيران سوى عبر الاستسلام غير المشروط!".

وأضاف "بعد ذلك، وبعد اختيار قائد (أو قادة) عظماء ومقبولين، سنبذل نحن والعديد من حلفائنا وشركائنا الرائعين والشجعان جهودا حثيثة لإنقاذ إيران من حافة الهاوية، وجعلها أقوى وأفضل اقتصاديا من أي وقت مضى".

وقال سفير إيران لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، إن الهجمات الأمريكية والإسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 1332 مدنيا إيرانيا وأصابت الآلاف.

وقالت إسرائيل إن هجمات إيران أودت بحياة 11 شخصا وأعلنت الولايات المتحدة مقتل ستة على الأقل من جنودها.

وقال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عبر عن تعازيه للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، بعد الخسائر المدنية العديدة الناجمة عن "العدوان المسلح الإسرائيلي الأمريكي على إيران" ودعا إلى وقف فوري للأعمال القتالية.

وفي وقت مبكر من أمس السبت، قال الجيش الإيراني إن البحرية شنت هجمات بطائرات مسيرة على أهداف في إسرائيل وكذلك على نقاط تجمع وقواعد أمريكية في أبوظبي والكويت، فيما يبدو أنه رد على الهجوم الأمريكي على سفينتها دينا والذي أودى بحياة عشرات البحارة.

وقال الحرس الثوري إنه قصف ثلاثة مواقع لجماعات انفصالية في منطقة كردستان العراق في الساعة 4:30 صباحا بالتوقيت المحلي. وحذر متحدث باسم القوات المسلحة الجماعات الانفصالية في إقليم كردستان من الإقدام على أي إجراء يهدد سلامة أراضي إيران وإلا "فسوف نسحقهم".

وقال سكان ووسائل إعلام لبنانية رسمية، أمس السبت، إن الجيش الإسرائيلي نفذ عملية إنزال جوي لقوات في بلدة بشرق لبنان خلال الليل، وقال وزارة الصحة اللبنانية إن الغارات الإسرائيلية على بلدات شرقية قتلت 41 شخصا.

وقالت إسرائيل إن العملية تهدف إلى انتشال رفات رون أراد، وهو طيار في سلاح الجو الإسرائيلي قفز بالمظلة من طائرة سقطت فوق لبنان خلال مهمة قصف عام 1986. وأكد الجيش أنه لم يتم العثور على أي آثار تتعلق بأراد.

وشنت إسرائيل ما وصفه الجيش الإسرائيلي بموجة جديدة من الضربات على طهران وأصفهان، بينما أعلن خلال الليل أنه نفذ ضربات على لبنان، قال إنها استهدفت مواقع عسكرية تابعة لحزب الله.

وأفاد الجيش الإسرائيلي بأن إيران أطلقت 6 دفعات صاروخية منفصلة على إسرائيل، ما أدى إلى انطلاق صفارات الإنذار في بعض مناطق البلاد، وجرى تفعيل الدفاعات الجوية الإسرائيلية لاعتراض النيران القادمة.

وأثارت الحرب اضطرابات في الأسواق العالمية وارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات عدة مع إغلاق مضيق هرمز فعليا. ويمر حوالي خُمس النفط العالمي يوميا عبر المضيق.

وقالت مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية إن واشنطن ستوفر إعادة تأمين لخسائر تصل إلى 20 مليار دولار في منطقة الخليج لتعزيز ثقة شركات شحن النفط والغاز.

وقال ترامب إن البحرية الأمريكية يمكن أن ترافق السفن في الخليج. لكن الحرس الثوري الإيراني تحدى ترامب أن يفعل ذلك. ونقلت وسائل الإعلام الحكومية عن المتحدث باسم الحرس الثوري علي محمد نائيني قوله إن إيران "ترحب" و"تنتظر" أي وجود أمريكي في المضيق.

وكرر ترامب مطالبته بالتدخل في اختيار الزعيم الأعلى الجديد لإيران، وهو أمر رفضه إيرواني.

وقال سفير إيران لدى الأمم المتحدة إن القيادة الجديدة سيتم اختيارها "وفقا لإجراءاتنا الدستورية وبمحض إرادة الشعب الإيراني - دون أي تدخل أجنبي". ووصفت إيران الحرب بأنها هجوم غير مبرر واعتبرت مقتل خامنئي جريمة اغتيال.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z