التفاصيل الكاملة لاستهداف مصفاة أرامكو وميناء المخا

 

عواصم - الوكالات

قالت جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران إنها هاجمت مصفاة أرامكو في جازان بالسعودية اليوم الأحد، بعد يومين من توقيع المملكة اتفاقية دفاعية مع تركيا وباكستان للتعامل مع تفاقم الأوضاع بالمنطقة نتيجة للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز الردع الجماعي ضد أي عمل عدائي، وتنص على أن أي هجوم مسلح ضد أي من الدول الثلاث سيعتبر هجوما على الجميع.

ولم يتضح بعد إن كانت باكستان أو تركيا ستنضمان لأي رد سعودي على الهجمات الأحدث أو كيفية ذلك.

وأعلنت جماعة الحوثي الشهر الماضي فرض حظر الملاحة البحرية على السعودية في البحر الأحمر، قائلة إن ذلك يأتي ردا على ما تصفه بالحصار السعودي على اليمن، وهو اتهام تنفيه الرياض.

وقالت وزارة الطاقة السعودية إن حريقا اندلع في المصفاة لكن تسنى السيطرة عليه وإخماده لاحقا دون وقوع إصابات، وإن الجهات المختصة تتعامل مع الواقعة، دون أن توضح سبب الحريق.

وذكر يحيى سريع المتحدث العسكري باسم الحوثيين في منشور على إكس أن الجماعة استهدفت المصفاة بطائرة مسيرة. واستهدفت الجماعة من قبل مواقع تابعة لأرامكو في جازان، التي تعالج 400 ألف برميل من النفط الخام يوميا في جنوب غرب السعودية. واستهدفت أيضا في السابق ميناء ينبع على البحر الأحمر.

وقال سريع في بيان منفصل إن الجماعة شنت أيضا هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على منطقة المخا الساحلية اليمنية المطلة على البحر الأحمر. وتخضع المنطقة التاريخية لسيطرة الحكومة المعترف بها دوليا والمدعومة من الرياض ومقرها حاليا عدن.

* قتلى في هجوم الميناء

قالت ثلاثة مصادر في الحكومة اليمنية لرويترز إن الدفاعات الجوية تصدت لطائرات مسيرة أطلقها الحوثيون باتجاه الرصيف التجاري ومنشآت التخزين في ميناء المخا. ولم تشر المصادر إن كانت تلك الدفاعات الجوية سعودية على وجه التحديد.

وذكر سريع أن هجمات الحوثيين استهدفت قوات سعودية ومستودعات أسلحة في المنطقة. ولم يصدر أي تعليق سعودي على الهجمات في اليمن.

وقال متحدث باسم الجيش اليمني إن الهجوم على الميناء أسفر عن مقتل سبعة.

وذكرت وزارة النقل اليمنية في بيان أن الهجوم تسبب في إلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية للميناء. وأشار بيان على موقع الوزارة على الإنترنت إلى تنديد الوزير محسن حيدرة العمري بالهجوم الذي "ألحق أضرارا كبيرة بالبنية التحتية والمنشآت التي جرى تأهيلها خلال الفترة الماضية".

وأضاف "هذا الاستهداف الإجرامي يكشف بوضوح أن مليشيا الحوثي لا تستهدف منشأة عسكرية، وإنما تستهدف منشأة مدنية واقتصادية حيوية تخدم المواطنين وحركة التجارة والإمدادات في محاولة ممنهجة لتعطيل النشاط الاقتصادي وفرض الحصار وتجويع اليمنيين وتعميق معاناتهم الإنسانية".

وتطلق إيران وجماعات مسلحة متحالفة معها النار على السعودية ودول خليجية أخرى، وتفرض حصارا على شحنات الطاقة التابعة لها، منذ أن هاجمتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير شباط في تصعيد كبير بعد سنوات من الاضطرابات في المنطقة.

وطال أمد المحادثات الرامية لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وتشكل مسألة السيطرة على مضيق هرمز عقبة كبرى أمام تلك المحادثات.

وتفاقم الهجمات التي ينفذها الحوثيون في البحر الأحمر من تعطل إمدادات الطاقة للأسواق العالمية.

وأدى هذا التصعيد إلى دفع السعودية يوم الجمعة إلى تشكيل تحالف مع تركيا وباكستان.

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن التحالف الجديد لا يستهدف إيران أو أي دولة أخرى، بل يمثل تعهدا عاما بدعم أمن الدول الحليفة الثلاث.

وأضاف فيدان أن الدول الحليفة ستقرر من خلال المشاورات مستوى الدعم المطلوب وشكله وطبيعته في حال تعرض أي منها لهجوم.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z