طهران - وكالات
أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استخدم صواريخ "خيبر شكن" الباليستية في استهداف مواقع داخل تل أبيب، وذلك ضمن الموجة العشرين من عمليات "الوعد الصادق 4" التي نُفذت بهجمات مركبة شملت إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة.
وأوضح الحرس الثوري في بيان أن الضربات استهدفت "أهدافًا في قلب تل أبيب"، مؤكدًا أن العمليات جاءت ضمن سلسلة الهجمات المتواصلة التي تنفذها إيران ردًا على التطورات العسكرية الأخيرة في المنطقة.
من جانبها، أفادت صحيفة هآرتس الإسرائيلية بوقوع أضرار كبيرة في عدد من المباني وسط إسرائيل جراء الدفعة الأخيرة من الصواريخ الإيرانية، مشيرة إلى أن فرق الطوارئ هرعت إلى عدة مواقع تضررت نتيجة سقوط الصواريخ أو شظاياها.
قدرات الصاروخ المستخدم
ويُعد صاروخ "خيبر شكن" من الصواريخ الباليستية بعيدة المدى التي كشفت إيران عنها ضمن الجيل الثالث من منظومتها الصاروخية. ويبلغ طوله نحو 11.4 مترًا وقطره 76 سنتيمترًا، فيما يصل وزنه إلى نحو 4.5 طن، ويبلغ مداه التشغيلي قرابة 1450 كيلومترًا مع سرعة تصل إلى 16 ماخ.
ويتميز الصاروخ بامتلاكه مركبة عودة قابلة للمناورة (MaRV)، ما يسمح له بتغيير مساره في المرحلة النهائية من الطيران، الأمر الذي قد يزيد من صعوبة اعتراضه بواسطة أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي.
كما يحمل الصاروخ رأسًا حربيًا يزن نحو 1500 كيلوغرام، ويعتمد في تصميمه على مواد مركبة متطورة تهدف إلى تقليل الوزن وتحسين الأداء العملياتي، إضافة إلى تعزيز دقة الإصابة والقدرة على إطلاق رشقات صاروخية سريعة من منصات متنقلة.
ويأتي الإعلان عن استخدام هذه الصواريخ في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا عسكريًا غير مسبوق، مع تبادل الضربات الصاروخية والطائرات المسيّرة بين إيران وإسرائيل، وسط مخاوف دولية من اتساع رقعة المواجهة.
ويرى مراقبون أن إبراز إيران لاستخدام صواريخ متطورة في هذه الهجمات يحمل رسائل ردع عسكرية وسياسية، فيما تستمر منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية في محاولة اعتراض الصواريخ القادمة، وسط تقارير عن وقوع أضرار مادية في عدة مواقع.
