طهران - الوكالات
أكد مساعد وزير الخارجية الإيراني في تصريحات خاصة لقناة الجزيرة، أن طهران “تدين بشدة الهجوم الأخير”، واصفًا إياه بأنه “نقض مباشر لكل القوانين الدولية وتهديد خطير لمنظومة الأمن الإقليمي”.
وقال المسؤول الإيراني إن الهجوم “يضع كل ما له علاقة بالأمن والاستقرار في المنطقة في مهب الريح”، معتبرًا أن ما جرى يمثل “خيانة ثقيلة للدبلوماسية وتقويضًا لكل الجهود السياسية المبذولة خلال الفترة الماضية”.
ووجّه المسؤول الإيراني انتقادات لاذعة إلى الولايات المتحدة، مؤكدًا أنها “لا تستحق لعب دور دولي بارز لأنها لا تلتزم بما تقوله”، على حد تعبيره، مضيفًا أن واشنطن “لا تلقي بالًا للأمن الإقليمي، ووقعت في الفخ الإسرائيلي بدل الدفع نحو التهدئة”.
وشدد على أن إيران “لم تقم بأي هجوم على أي دولة”، لكنها “تقوم برد واسع وكبير على الاعتداءات التي تعرضت لها”، معتبرًا أن هذا الرد “طبيعي ومشروع ويكفله القانون الدولي في إطار حق الدفاع عن النفس”.
وأشار مساعد وزير الخارجية الإيراني إلى أن “حق الدفاع مشروع، وإذا استُخدمت أي دولة أو أراضٍ في المنطقة لشن هجوم على إيران، فإن طهران سترد على ذلك”، في تحذير واضح من إمكانية اتساع رقعة المواجهة إقليميًا.
وأضاف أن الحل السياسي “لا يزال الخيار المفضل لدى طهران”، لكنه ربط ذلك بـ”تعهد واشنطن بوقف الحرب وتقديم ضمانات واضحة قبل الحديث عن أي مسار سياسي”. وأكد أن أي تسوية سياسية “يجب أن تكون مرتبطة بجميع الفاعلين الإقليميين في المنطقة، وليس عبر ترتيبات أحادية أو إقصائية”.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد غير مسبوق في التوتر بين طهران وواشنطن، على خلفية عمليات عسكرية متبادلة وتصريحات متشددة من الجانبين، وسط مخاوف دولية من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تهدد استقرار الشرق الأوسط برمته.
ويترقب المجتمع الدولي تطورات الساعات المقبلة، في وقت تتكثف فيه الدعوات الأممية والإقليمية لضبط النفس والعودة إلى المسار الدبلوماسي لتجنب مزيد من التصعيد.
