"ملتقى مراكز سند" يحتفي بـ20 عامًا من التميز ودعم منظومة التجارة والخدمات

 

◄ تسليط الضوء على التوجهات المستقبلية لتطوير المراكز وتعزيز استدامتها

◄ توقيع 5 برامج تعاون وتدشين 4 مبادرات للارتقاء بجودة الخدمات

◄ تدشين مبادرة التدريب على رأس العمل لتوفير 1000 فرصة عمل

◄ إنجاز أكثر من مليون معاملة سنويا عبر 900 مركز

◄ تأكيد أهمية الانتقال بمراكز سند إلى منظومة تشغيلية وطنية

مسقط- الرؤية

تصوير/ راشد الكندي

نظّمت وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، الأربعاء، ملتقى مراكز سند للخدمات الثاني، تحت رعاية معالي الدكتور خميس بن سيف الجابري رئيس وحدة متابعة تنفيذ رؤية "عُمان 2040"، وبحضور معالي قيس بن محمد اليوسف وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، إلى جانب عدد من أصحاب المعالي والسعادة والمكرّمين، وممثلي الجهات الحكومية والخاصة، وعدد من أصحاب مراكز سند للخدمات.

وقال سعادة الدكتور صالح بن سعيد مسن وكيل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار للتجارة والصناعة، رئيس اللجنة الإشرافية على مراكز سند للخدمات: "يمثّل ملتقى مراكز سند للخدمات الثاني منصة وطنية لإبراز تجربة مراكز سند للخدمات ومسيرتها على مستوى سلطنة عُمان، كما يسلّط الضوء على التوجهات المستقبلية لتطوير هذه المراكز وتعزيز استدامتها المؤسسية".

وأضاف سعادته: "الشباب العُماني هم الثروة الحقيقية لهذا الوطن، والاستثمار في مهاراتهم وقدراتهم يُعد استثمارًا في مستقبل أكثر إشراقًا، وتعمل الوزارة جاهدًة على توفير البيئة المناسبة التي تمكّنهم من تحقيق طموحاتهم والمساهمة بفاعلية في تنمية البلاد".

من جانبها، أكدت نصرة بنت سلطان الحبسية مدير عام التجارة بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، أن مراكز سند للخدمات تمثل أحد الركائز الأساسية في تطوير منظومة التجارة والخدمات في سلطنة عُمان، نظرًا لدورها المحوري في تسهيل الإجراءات التجارية، وتحسين بيئة الأعمال، ودعم رواد الأعمال وأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، مشيرة إلى أن المديرية العامة للتجارة تعمل بشكل مستمر على تعزيز التكامل مع مراكز سند، وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة؛ بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتحقيق تجربة خدمية أكثر مرونة وجودة للمستفيدين.

وشمل برنامج حفل الافتتاح تقديم عرض مرئي استعرض مسيرة 20 عامًا من عمل مراكز سند للخدمات وأدوارها الوطنية في تقديم الخدمات الحكومية والخاصة، إلى جانب عرض مرئي آخر أبرز جهود الوزارة في تطوير هذه المراكز وتعزيز حضورها لدى الجمهور والمجتمع، من خلال المختبر الذي أُقيم في شهر ديسمبر 2025.

وشهد الحفل توقيع 5 برامج تعاون مع جهات حكومية وخاصة لتعزيز الشراكات ودعم منظومة مراكز سند للخدمات، وتدشين 4 مبادرات تهدف إلى تطوير وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين، ودعم التحول نحو بيئة أعمال أكثر كفاءة، إضافة إلى تكريم أصحاب مراكز سند للخدمات الذين ما زالوا يزاولون أعمالهم في هذه المراكز منذ 20 عامًا.

وأوضح محمد بن سالم المشايخي مدير دائرة مراكز سند للخدمات بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، أن الملتقى يعكس روح الشراكة والتكامل، ويعزز جهود المراكز في تقديم خدمات متميزة للمجتمع، ودعم استدامة المراكز، وتوفير فرص العمل، بما يسهم في تحقيق الأثر الإيجابي على بيئة الأعمال في سلطنة عُمان ويأتي إقامة الملتقى في إطار تعزيز أهداف الوزارة لاستدامة مراكز سند للخدمات وتحقيق التنسيق المثمر بينها والجهات الحكومية المختلفة.

وأشار إلى أن مراكز سند للخدمات، منذ تأسيسها في عام 2006، قامت بتطوير منظومة خدماتها وتوسيع نطاق أعمالها، لتكون حلقة وصل فاعلة بين الجهات الحكومية والمجتمع، حيث تجاوز عدد المعاملات الإلكترونية المنجزة سنويًا المليون معاملة عبر أكثر من 900 مركز، مما وفر نحو 2350 فرصة عمل للشباب العُماني.

وأكد أن الاحتفال بعشرين عامًا من العطاء ليس مجرد ذكرى، بل محطة لتجديد العزم على تقديم خدمات عالية الجودة، وتوسيع نطاق المبادرات النوعية التي تسهم في تعزيز الشراكات الفاعلة مع جميع الجهات المعنية، وتلبية احتياجات المجتمع المتغيرة.

بدورها، قالت منار بنت علي بن راشد الكلبانية، صاحبة مركز سند للخدمات، إن أصحاب المراكز يضطلعون بدور فاعل ومباشر في تطوير الخدمات والمبادرات المختلفة، مشيرةً إلى أن مشاركتهم في أعمال المختبر أسهمت في تقديم أفكار عملية، واختبار حلول جديدة، وتعزيز تجربة المستفيد، الأمر الذي انعكس إيجابًا على تحسين جودة الخدمات ورفع كفاءتها.

وأضافت أن الشراكة المستمرة بين أصحاب المراكز ووزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار تعكس روح التعاون والالتزام الجماعي، وتجعل من مراكز سند منصات حقيقية للابتكار والتميز في تقديم الخدمات، بما يضمن استدامتها ويعزز مكانتها الريادية في السوق العُماني.

وشهد الملتقى توقيع وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار عدد 5 برامج تعاون مع جهات حكومية وخاصة، تهدف إلى تطوير وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين، ودعم التحول نحو بيئة أعمال أكثر كفاءة.

وفي هذا الإطار، وقّع سعادة الدكتور صالح بن سعيد مسن وكيل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار للتجارة والصناعة، برنامج تعاون مع سعادة وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للاتصالات وتقنية المعلومات، في الإطار العام للربط بين البوابة الموحدة للخدمات الإلكترونية وبوابة مراكز سند للخدمات، كما وقّع برنامج تعاون مع سعادة أمين عام المجلس الأعلى للقضاء، لربط خدمات المجلس بالبوابة الإلكترونية لمراكز سند للخدمات.

وفي القطاع المصرفي، وقّع سعادته برنامج تعاون مع سعادة رئيس مجلس إدارة بنك التنمية لربط خدمات البنك بالبوابة الإلكترونية لمراكز سند، إلى جانب توقيع اتفاقية مماثلة مع الرئيس التنفيذي للخدمات المصرفية الحكومية ببنك ظفار.

كما شملت الاتفاقيات القطاع الخاص، حيث تم توقيع برنامج تعاون مع الرئيس التنفيذي بالإنابة لشركة التقنية الرائدة (منصة عقاري – فرونيتك)، لربط خدمات الشركة بالبوابة الإلكترونية لمراكز سند للخدمات.

وأوضح فتحي بن ناصر المهمولي مدير مساعد مراكز سند للخدمات بالوزارة، أن توقيع برامج التعاون تساهم في تطوير منظومة مراكز سند للخدمات وإعطاء الثقة للشباب العُماني وإسناد العديد من الخدمات لهم ووضعهم أمام مسؤولية كبيرة للمحافظة على ما أنجز خلال المرحلة السابقة والاستمرار بالكفاءة العالية خلال المرحلة المقبلة، الامر الذي يسهم في زيادة فرص العمل بهذه المراكز.

وجاءت المبادرات لتعكس التزام الوزارة بتطوير مراكز سند كمراكز متكاملة لتقديم الخدمات، حيث جرى إطلاق 4 من المبادرات ومن بينها: مبادرة التدريب على رأس العمل بالتعاون مع وزارة العمل، والتي تستهدف توفير أكثر من 1000 فرصة عمل للشباب العُماني، بهدف تطوير مهاراتهم العملية وتأهيلهم لسوق العمل بما يتوافق مع احتياجاته، كما تم تدشين جائزة مراكز سند للإجادة في المحافظات لتكريم المراكز المتميزة، وتحفيز المنافسة الإيجابية، ورفع مستوى الأداء والجودة على مستوى مختلف محافظات سلطنة عُمان.

ومن المبادرات الأخرى، جرى إطلاق بطاقة منجز، التي توفر حلًا عمليًا لتخليص المعاملات في الجهات الحكومية والخاصة عبر تفويض مراكز سند للخدمات، بما يسهم في تسريع الإجراءات وتسهيل وصول المستفيدين إلى الخدمات، إلى جانب إطلاق مبادرة التصنيف للمراكز، التي تهدف إلى تعزيز جودة الأداء ورفع مستويات التميز، وإيجاد معايير واضحة للتطور المهني داخل المراكز، بما يدعم الاستدامة ويحفز الابتكار المستمر.

وكرّمت وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار خلال فعاليات الملتقى المراكز التي ما زالت تمارس عملها منذ تأسيسها قبل 20 عامًا، تقديرًا لما قدمته من خدمات مستمرة ومتميزة للمواطنين والمستفيدين، ولإسهامها في تطوير بيئة الأعمال والخدمات الحكومية في السلطنة.

وجاء التكريم ليشمل أيضًا الجهات الحكومية والخاصة الداعمة لمسيرة مراكز سند، التي وفرت خدماتها عبر المراكز وأسهمت في تعزيز جودة الأداء وتسهيل الإجراءات على المستفيدين، كما جرى تكريم الإدارات السابقة لمراكز سند للخدمات، تقديرًا لدورها المحوري في مرحلة التأسيس، ووضع الأسس التنظيمية والتكنولوجية التي ساهمت في تأسيس بيئة عمل متكاملة أسهمت في نجاح المراكز على مدى العقدين الماضيين.

وأكدت أزهار بنت زهران اليحمدية مدير مشروع ملتقى مراكز سند للخدمات بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، أن هذه الخطوة تأتي تقديرًا للجهود المبذولة على مدار السنوات الماضية، ولتسليط الضوء على الشراكات المثمرة التي دعمت مسيرة مراكز سند، مشيرين إلى أن التكريم يعكس روح التعاون والعمل المشترك بين الجهات المختلفة ويحفز على الاستمرار في الابتكار وتحسين الخدمات.

وشهد الملتقى استعراض مخرجات مختبر مراكز سند للخدمات، وذلك من خلال عرض فيلم مرئي تناول أعمال المختبر ومراحله المختلفة، وما خلص إليه من نتائج استراتيجية تهدف إلى تعزيز استدامة مراكز سند، ورفع جودة الخدمات المقدمة، وتمكينها من أداء دورها كقناة وطنية معتمدة لتقديم الخدمات الحكومية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية عُمان 2040، ويواكب توجهات التحول الرقمي الحكومي.

وجاءت مخرجات المختبر نتيجة لعمل تشاركي ضم وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، وعددًا من الجهات الحكومية ذات العلاقة، حيث ركّزت على معالجة التحديات التنظيمية والتشغيلية والتقنية، وتطوير نموذج متكامل يوازن بين التحول الرقمي والحضور الخدمي المباشر، ويعزز من كفاءة المراكز واستدامتها الاقتصادية والاجتماعية.

وأكدت المخرجات أهمية الانتقال بمراكز سند من نموذج تقليدي لتقديم الخدمات إلى منظومة تشغيلية وطنية ذات حوكمة واضحة، تعتمد على تصنيف المراكز، وقياس الأداء، وربط النتائج بالحوافز، بما يسهم في تحسين تجربة المستفيدين وتعزيز الثقة المؤسسية بالمراكز.

واعتمد المختبر خارطة استدامة تقوم على 5 مراحل متكاملة، تبدأ بـ مرحلة التأسيس والتنظيم التي تركز على توحيد الأطر التنظيمية وتعزيز العلاقة المؤسسية مع الجهات الحكومية، تليها مرحلة التمكين والتجهيز الهادفة إلى رفع جاهزية المراكز وبناء قدرات أصحابها والعاملين فيها، ثم تأتي مرحلة التوسع من خلال تنويع الخدمات وتعزيز الشراكات التشغيلية، تليها مرحلة القياس والتجويد التي تعنى بقياس الأداء وجودة الخدمات وتجربة المستفيدين، وصولًا إلى مرحلة التحفيز والاستدامة التي تهدف إلى ربط الأداء بالحوافز وضمان استمرارية المراكز ونموها.

وتوزعت مخرجات المختبر على 4 مرتكزات رئيسية، لكل منها دور تكاملي في تحقيق الاستدامة، وهي: مرتكز تجويد مراكز سند للخدمات: يركّز على رفع جودة الأداء المؤسسي والخدمي، من خلال تعزيز الحوكمة، وتصنيف المراكز، وبناء القدرات البشرية، وتحسين تجربة المستفيد، ومرتكز الخدمات: ويُعنى بتطوير منظومة الخدمات المقدمة عبر مراكز سند، وتعزيز دورها كقناة معتمدة لتقديم الخدمات الحكومية والخاصة، بما يزيد من جاذبية المراكز وكفاءتها، ومرتكز الحوافز والتسهيلات: يهدف إلى إيجاد بيئة تشغيلية محفزة عبر ربط الأداء بالتحفيز، ودعم الاستقرار الوظيفي، وتعزيز التنافسية الإيجابية بين المراكز، ومرتكز الممكنات: يركّز على تهيئة البيئة التشريعية والتنظيمية والتقنية الداعمة، وتعزيز التكامل الرقمي، وتفعيل قنوات الشكاوى والمقترحات، وبناء الثقة المجتمعية.

وضمن أعمال ملتقى مراكز سند للخدمات الثاني، عُقدت جلسة متخصصة لعرض وتحليل مخرجات مختبر مراكز سند للخدمات، هدفت إلى ترسيخ المختبر كمسار عملي مستمر، والانتقال من مرحلة التجربة والتشخيص إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، بما يسهم في تعزيز استدامة المراكز ورفع جودة الخدمات المقدمة.

وتناولت الجلسة الإطار العام لأعمال المختبر، والدوافع الاستراتيجية لإطلاقه، والإشكاليات الواقعية التي عالجها، إلى جانب إبراز المنهجية التي ميّزته عن نماذج التطوير السابقة، من خلال التركيز على تحليل التحديات بشكل تشاركي وربط الحلول بالتطبيق العملي.

واستعرضت الجلسة كذلك مفهوم الحوافز والتسهيلات بوصفه أداة داعمة للأداء المتميز، وربط الالتزام والجودة بالتحفيز، إلى جانب استعراض الممكنات التنظيمية والتقنية والتشريعية التي ستدعم تنفيذ المخرجات وتسهّل عمل المراكز خلال المرحلة المقبلة.

واختُتمت الجلسة بنقاش مشترك حول المرحلة القادمة بعد المختبر، وما يمكن أن يلمسه أصحاب مراكز سند من آثار عملية قريبة، بما يعزز وضوح المسار التنفيذي ويؤكد أن مخرجات المختبر تمثل بداية لمرحلة عمل مستدامة وليست نهاية لمسار تطويري.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z