مسقط- الرؤية
نظمت وزارة الاقتصاد، الإثنين، حلقة عمل للتعريف بالمزايا الممنوحة في إطار منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى؛ بحضور خبراء من الأمانة العامة لجامعة الدول العربية والمختصين من القطاع الحكومي والمؤسسات الخاصة بسلطنة عُمان، وتستمر لمدة يومين.
وخُصِّصَ اليوم الأول للجهات الحكومية والثاني للمختصين في القطاع الخاص، بهدف تسليط الضوء على التحديات التي قد تواجه الشركات العُمانية في الاستفادة من المزايا الممنوحة للاتفاقية والعمل على توضيح سبل معالجتها وبناء قدرات هذه الشركات على الالتزام بالمتطلبات وتفادي التحديات المتوقعة.
وأكد عماد بن طالب العجمي من وزارة الاقتصاد، أهمية حلقة العمل في وقت يشهد فيه العالم تنامي التكتلات الاقتصادية الكبرى، الأمر الذي يفرض تعزيز التكامل الاقتصادي العربي ورفع القدرة التنافسية كمنطقة واحدة، مضيفا: "منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى لا تقتصر على كونها اتفاق لخفض الرسوم الجمركية فحسب؛ بل تمثل منصة استراتيجية تهدف إلى فتح آفاق أوسع للاستثمار وتسهيل حركة البضائع ودعم الصناعات الوطنية إلى جانب تمكينها من النفاذ إلى أسواق عربية واعدة تضم مئات الملايين من المستهلكين".
وأضاف: "انطلاقًا من رؤية عُمان 2040، أولت سلطنة عُمان اهتماما خاصا بتوسيع قاعدة الصادرات الوطنية وتمكين القطاع الخاص من القيام بدوره في قيادة النشاط الاقتصادي إلى جانب تهيئة بيئة تجارية أكثر كفاءة وانفتاحا وتكاملا مع الأسواق الإقليمية وبالأخص الأسواق العربية لما توفره من فرص حقيقية لنفاذ المنتجات العُمانية وقرب جغرافي وتشابه في الأنماط الاستهلاكية وسهولة في حركة السلع والخدمات مقارنة بالأسواق الأخرى، حيث تشير الإحصائيات إلى أن حجم التبادل التجاري بين سلطنة عُمان مع الدول العربية لعام 2024 بلغ نحو 12.23 مليار، مسجلا زيادة قدرها نحو 68.5% منذ عام 2019".
وتشهد حلقة العمل تقديم مجموعة من العروض المرئية منها نظرة عامة حول المزايا الممنوحة في إطار الاتفاقيات التجارية العربية، الإعفاءات الجمركية وكيفية الحصول على المزايا الممنوحة في إطار الاتفاقيات العربية، قواعد المنشأ العربية، والإجراءات الجمركية في إطار منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى.
يُشار إلى أن سلطنة عُمان انضمت إلى اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية بموجب المرسوم السلطاني رقم 72/97 الصادر في عام 1997، وتعتبر السلطنة عضوًا فاعلًا في منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، وتعمل على الوفاء بمتطلبات الاتفاقيات التجارية الإقليمية والدولية.
ويتمثل دور وزارة الاقتصاد حول المشاركة الفعالة في اجتماعات الجامعة العربية لمتابعة تنفيذ الاتفاقية، وتنسيق السياسات الاقتصادية لتعظيم الاستفادة من مزايا المنطقة، وتطوير التعاون الصناعي والتجاري بين سلطنة عُمان والدول العربية، وترويج فرص الاستثمار في المناطق الاقتصادية الحرة العُمانية للاستفادة من الموقع الاستراتيجي لزيادة التبادل التجاري وإعادة التصدير، بما يتوافق مع رؤية "عُمان 2040" لتحقيق التنوع الاقتصادي.
