◄السالمي: الاتفاقيتان تُتيح ربط الأسواق وتمكين الوسطاء من التبادل بسهولة
الرؤية- سارة العبرية
أبرمت بورصة مسقط ومنصة تبادل صباح اليوم الإثنين، اتفاقيتين مع عدد من الأسواق المالية، شملت بورصتي كازاخستان وأستانا الدولية، وذلك في إطار استكمال الضوابط التعاقدية والتنظيمية اللازمة لربط البورصة بهذه الأسواق ضمن منصة تبادل، إلى جانب توقيع اتفاقية بين شركة مسقط للمقاصة والإيداع ومنصة تبادل لتسهيل عمليات التقاص والتسوية للعمليات المنفذة في منصة تبادل لشركات الوساطة المرخصة (العُمانية).
وشملت الاتفاقيتان تنظيم آليات التداول عن بُعد ضمن منصة تبادل، بما يتيح لشركات الوساطة المعتمدة في بورصة مسقط الوصول إلى هذه الأسواق وفق إجراءات تسجيل واعتماد واضحة، وتطبيق القواعد المعمول بها في السوق المضيف فيما يتعلق بالتداول والإفصاح والرقابة، مع الحفاظ على استقلالية كل سوق من حيث التنظيم والإشراف.


وفي تصريحات لـ"الرؤية"، قال هيثم بن سالم السالمي الرئيس التنفيذي لبورصة مسقط،"الاتفاقيتين مع كازاخستان السوق الرئيسي في الماتي والسوق العالمي في أستانا، الهدف منهما ربط التبادل عن طريق "تبادل الهب" منصة تبادل هي التي تربط الأسواق مع بعضها وبالتالي تُمكّن الوسطاء في هذه الأسواق للتبادل في الشبكة".

وأشار إلى أن "الآن أصبحت الشبكة أكبر، من ما كانت سابقا ثلاثة أسواق في سلطنة عُمان كُنا مرتبطين بأبوظبي والبحرين، حاليا نمتلك أسواق إضافية في أحد أكبر أسواق آسيا وبالتالي أصبح عدد المستثمرين المربوطين عبر هذه الشبكة أكثر من 8.3 مليون مستثمر، وقيمة الأسهم المُدرجة في هذه الأسواق تجاوزت تريليون دولار، مما تتوسع عالم الاستثمار وفرصه أكبر، ويبقى الدور على الشركات المرتبطة من شركات الوساطة وغيرها بحيث تقوم بالتسويق من خلال هذه المنصة الموجودة".
وحول أهمية منصة تبادل، قال السالمي: "المنصة تربط أسواق كثيرة ونمتلك أسواق كثيرة وقُعت مع أبوظبي من ضمنها أرمينيا والأردن هذه أسواق مربوطة بأبوظبي وجاهزة بالربط مع سلطنة عُمان، ونأمل للمستهدفين خلال هذه السنة نضيف سوق في عُمان والربط معه".
وذكر السالمي أن استكمال الربط عبر منصة تبادل لا يقتصر على كونه خطوة تشغيلية، وإنما يُعد جزءًا من رؤية استراتيجية أشمل تهدف إلى تعزيز مكانة سوق رأس المال العُماني ضمن منظومة الأسواق الإقليمية والدولية، وتهيئة بيئة استثمارية أكثر انفتاحًا وتنوعًا، تدعم جذب الاستثمارات، وتمكّن شركات الوساطة والمستثمرين من الاستفادة من فرص أوسع، مع الحفاظ على أعلى مستويات الحوكمة والامتثال، وبما يتماشى مع توجهات سلطنة عُمان في تطوير القطاع المالي وتعزيز دوره في دعم الاقتصاد الوطني".

من جانبه، أوضح سعادة عبدالله بن سالم النعيمي الرئيس التنفيذي لمنصة تبادل بأبوظبي، " أن المنصة تواصل أداء دورها كمُمكّن إقليمي لربط الأسواق عبر نموذج تشغيلي متكامل يوازن بين التوسع في فرص الوصول للأسواق والحفاظ على أعلى معايير الحوكمة والامتثال، بما يتيح لشركات الوساطة والمستثمرين الاستفادة من بيئة تداول مترابطة وآمنة."
وذكر النعيمي أن منظومة تبادل تضم حاليًا عددًا من البورصات ، تشمل سوق أبوظبي للأوراق المالية، وبورصة مسقط، وبورصة كازاخستان، وبورصة أستانا الدولية، و بورصة أرمينيا، إلى جانب بورصة البحرين.

إلى ذلك، قال محمد بن سعيد العبري الرئيس التنفيذي لشركة مسقط للمقاصة والإيداع، "تعد هذه الاتفاقية خطوة استراتيجية نحو الوصول إلى الأسواق الإقليمية وفتح المجال أمام الاستثمارات الأجنبية، كما تسهم في تعزيز ثقة المستثمرين من خلال الامتثال للمعايير الدولية المعتمدة في أسواق المال، مضيفا أن أرست الاتفاقية إطارًا واضحًا لإدارة الضمانات وتسوية الصفقات، إلى جانب تحديد سقف التداول".
ولفت العبري إلى "أن هذا المسار هو استكمالًا للقواعد المنظمة لأعمال المقاصة والإيداع وتحديد الأطر التنظيمية للبنية الأساسية لسوق المال، بما يكفل حفظ حقوق جميع الأطراف ذات العلاقة. كما ستُسهم هذه الاتفاقية في فتح آفاق الدخول إلى أسواق جديدة، مع ضمان سلامة العمليات والحد من المخاطر، بالإضافة إلى مواصلة ضوابط تعاقدية ثنائية تنظم العلاقة التشغيلية، وتحدد آليات العمل والمسؤوليات المتبادلة".
بدوره، أكد أديل موخاميجانوف رئيس مجلس إدارة بورصة كازاخستان، على أن اتمام الضوابط التعاقدية مع بورصة مسقط يجسّد مستوى متقدمًا من الجاهزية التشغيلية بين الجانبين، ويمثل نهج مهم نحو تعزيز الترابط بين أسواق آسيا الوسطى ومنطقة الشرق الأوسط، بما يسهم في توسيع نطاق الوصول الاستثماري وزيادة التفاعل بين المستثمرين".
كما قال زهراس موسابيكوف الرئيس التنفيذي لبورصة أستانا الدولية" أن هذه المسعى سيضع محطة محورية في مسار التكامل التشغيلي بين الأسواق المرتبطة، وتسهم في بناء بيئة تداول أكثر انفتاحًا وكفاءة، وتعزز من جاذبية الأسواق المشاركة للمستثمرين الإقليميين والدوليين".
كما وقعت شركة مسقط للمقاصة والإيداع ومنصة تبادل اتفاقية بشأن القواعد والإجراءات الخاصة بمقاصة وتسوية الأوراق المالية بموجب اتفاقية تداول الأعضاء عن بعد في الأسواق الأعضاء من خلال نظام التداول الإلكتروني (تبادل). وذلك لتنظيم آلية إجراءات التقاص والتسوية الخاصة بالصفقات المنفذة من الأعضاء العمانيين في الأسواق الأعضاء عبر منصة تبادل، والأعضاء غير العمانيين من جميع الأسواق الأعضاء في تبادل، المتداولين في بورصة مسقط، وبيان دور شركة مسقط للمقاصة والايداع في ذلك.
وبموجب هذه الضوابط، تُنفّذ عمليات التقاص والتسوية بالتنسيق بين شركة مسقط للمقاصة والإيداع ومنصة تبادل للصفقات المنفذة من أعضاء التداول في بورصة كازاخستان وبورصة أستانا الدولية، وفق القواعد المعمول بها لدى كل سوق، وبما يضمن انسيابية انتقال الأوراق المالية والتسويات النقدية بين الأسواق المرتبطة.
و ينعكس هذا التطور إيجابًا على عمق السوق وتنوع قاعدة المستثمرين، من خلال إتاحة فرص أكبر للتداول المشترك، وتعزيز التفاعل بين الأسواق المشاركة، بما يدعم استدامة النمو ويرسخ الثقة في البنية التنظيمية والتشغيلية لسوق رأس المال.
وحضر حفل التوقيع مجموعة من قيادات تنفيذية وممثلي الأسواق والمؤسسات ذات العلاقة، من بينها سوق أبوظبي للأوراق المالية بصفته المشغّل لمنصة تبادل، إلى جانب ممثلين عن بورصة كازاخستان وبورصة أستانا الدولية وشركتي الإيداع المركزي للأوراق المالية التابعتين لهما، فضلًا عن شركة مسقط للمقاصة والإيداع وعدد من شركات الوساطة.


ويُبرز إنجاز هذه الأطر التنظيمية والتشغيلية حرص بورصة مسقط ومنصة تبادل على ترسيخ نموذج ربط متكامل بين أسواق رأس المال، يوازن بين توسيع فرص الوصول والاستثمار، وتعزيز السيولة، والحفاظ على أعلى معايير الحوكمة والامتثال، بما يدعم مكانة السوق المالي العُماني ضمن منظومة الأسواق الإقليمية والدولية.
