مسقط- الرؤية
يشير إصدار السوق الخليجية المشتركة الصادر عن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إلى أن مسار مزاولة الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية والخدمية شهد توسعًا ملحوظًا بنهاية عام 2024، حيث بلغ عدد الشركات المساهمة العامة المسموح تداول أسهمها من قبل مواطني دول المجلس 748 شركة بنسبة نمو قدرها 30.3% مقارنة بالعام 2023م، وبلغ إجمالي رؤوس أموال هذه الشركات 549 مليار دولار أمريكي، في حين بلغ عدد المساهمين في هذه الشركات 246.6 ألف مساهم في العام 2024م.
ولفت الإصدار إلى تطبيق مبدأ عدم التمييز، فضلًا عن تمكين المواطنين الخليجيين من تداول وشراء الأسهم وتأسيس الشركات في أسواق المال الخليجية، الأمر الذي عزز عمق الأسواق المالية ورفع مستوى الترابط بينها.
وبين أن الإمكانية المتاحة للمواطنين الخليجيين للاستثمار وتأسيس المشاريع وممارسة الأنشطة التجارية في أي دولة عضو، مستفيدين من اقتصاديات الحجم وبيئة الأعمال الموحدة، عزز جاذبية السوق الخليجية للاستثمارات البينية، حيث بلغ حجم التجارة البينية بين الدول الأعضاء 146 مليار دولار أمريكي في العام 2024م، وهناك 30 بنكا تجاريا خليجيا مصرح له بالعمل لدى الدول الأعضاء.
وذكر التقرير أن عدد التراخيص الممنوحة لمواطني دول المجلس لممارسة الأنشطة الاقتصادية بالدول الأعضاء الأخرى بلغ 96.3 ألف ترخيص في العام 2024م.
وأتاحت قرارات السوق الخليجية المشتركة للمواطن الخليجي تملك العقار في الدول الأعضاء، وفق أطر تنظيمية موحدة، إلى جانب حرية تنقل رؤوس الأموال، ما أسهم في تحفيز الاستثمارات العقارية والمالية وتعزيز التكامل المالي بين دول المجلس إذ بلغ عدد حالات تملك العقار لمواطني دول المجلس بالدول الأعضاء الأخرى 17.9 ألف حالة في العام 2024م.
وتمثل السوق الخليجية المشتركة إحدى الركائز الأساسية لمسيرة التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، منذ الإعلان عنها رسميًا في عام 2007م، بوصفها مرحلة متقدمة تلت قيام منطقة التجارة الحرة والاتحاد الجمركي، ومهدت الطريق نحو الاتحاد النقدي والوحدة الاقتصادية الشاملة.
