الرؤية - إسلام البيلي
لا تزال أحداث مباراة مصر والأرجنتين في دور الـ16 لكأس العالم المقام حاليًا في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك تلقي بظلالها القاتمة على أروقة الفيفا، حيث فتح ما وُصف بالظلم الواضح من جانب الحكم وتقنية VAR، وتعمد خسارة المنتخب المصري وإقصائه من البطولة، المجال لكشف ملفات فساد مماثلة وقضايا تتعلق بتلقي رشى، وتورط مسؤولين في الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA في قضايا مراهنات والتلاعب بنتائج المباريات لتحقيق أرباح مضاعفة.
وتزايدت الانتقادات بعد ما وُصف بالظلم التحكيمي الفج الذي تعرض له "الفراعنة" في مواجهة المنتخب الأرجنتيني، الذي يرى محللون أنه الفريق الأكثر استفادة من تلك المراهنات، بدءًا من كأس العالم 2022 في قطر، وهو ما قالوا إنه اتضح جليًا خلال منافسات البطولة الحالية.
ودعا البرلمان الأوروبي إلى فتح تحقيقات مع مسؤولين في المكتب التنفيذي، وعلى رأسهم السويسري جياني إنفانتينو، رئيس FIFA، بشأن ملف توجيه المباريات والتلاعب بنتائجها باستخدام التحكيم وتقنية الفار، بما يصب في مصلحة كبار المراهنين، لتتوافق نتائج المباريات مع توقعاتهم، وبالتالي تحقيق أرباح ضخمة، يستولي الفيفا ورئيسه على نسبة كبيرة منها.
وفي المقابل، فتح مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي FBI تحقيقًا في قضايا فساد تتعلق بأنشطة الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم، حيث وُجهت اتهامات بجرائم احتيال بنكي داخل الولايات المتحدة وغسيل أموال بقيمة 300 مليون دولار.
وكان أحد قراصنة الأنظمة الإلكترونية "الهاكر" قد اخترق موقع الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم، وإحدى وسائل الإعلام، ووجّه رسائل إلى عدد من الصحفيين ووسائل الإعلام الأرجنتينية، كتب فيها: "سرقتم الفوز بقرارات فاسدة.. السرقة لن تمر مرور الكرام، ونحن لا ننسى."
وبعد انتهاء لقاء الدور ربع النهائي بين الأرجنتين وسويسرا، الذي شهد جدلًا تحكيميًا جديدًا، اندلعت تظاهرات شارك فيها عدد من النشطاء والجماهير في شوارع سويسرا ضد الفيفا ورئيسه جياني إنفانتينو، منددين بما وصفوه بفساد منظومة الاتحاد الدولي، والانحياز الواضح من جانب الفيفا للمنتخب الأرجنتيني، وتوجيه المباريات عبر قرارات تحكيمية ظالمة، قالوا إنها أثرت في نتيجة مباراة منتخب بلادهم في ربع نهائي المونديال.
