◄ عائدات النفط الاستثنائية وتدابير الضبط المالي تسهم في تحسن المركزين المالي والخارجي
◄ الصندوق يتوقع تحقيق مزيد من الفوائض المالية على المدى المتوسط
◄ معدل الدين يتراجع إلى 40% من إجمالي الناتج المحلي
◄ أداء "جيد" للقطاع المصرفي.. ومؤشرات السلامة المالية "قوية"
◄ إشادات بجهود الحكومة الإصلاحية وتوفير فرص العمل للمواطنين
◄ إيرادات نفطية "تفوق التوقعات" رغم مخاطر حدوث انخفاض حاد بأسعار الخام
مسقط- العُمانية
اختتمت بعثة صندوق النقد الدولي اجتماعاتها التحضيرية لمشاورات المادة الرابعة مع سلطنة عُمان لعام 2023.
وتناولت البعثة- خلال اجتماعاتها التي عُقدت خلال الفترة من 6 إلى 14 يونيو الجاري- آخر تطورات الاقتصاد الكلي وآفاقه في ظل المستجدات الإقليمية والدولية، ومناقشة السياسات المالية والاقتصادية التي تتخذها سلطنة عُمان، ورصد المخاطر المحتملة التي يمكن أن تهدد الاستقرار المالي.
وأشارت البعثة في البيان الذي أصدرته عقب ختام الزيارة إلى استمرار اقتصاد سلطنة عُمان في النمو، واحتواء التضخم عند مستويات منخفضة في ظل نمو الناتج المحلي الإجمالي بنحو 3ر4 بالمائة في عام 2022م مدعومًا بالتوسع في إنتاج النفط والغاز.
وتتوقع البعثة بلوغ النمو الاقتصادي نسبة 1.3 بالمائة في 2023م؛ على أن يعود النمو بوتيرة أعلى في 2024 إلى حوالي 2.7 بالمائة، إضافة إلى تراجع معدل التضخم من 2.8 بالمائة في عام 2022م إلى 1.6 بالمائة خلال الفترة من يناير إلى أبريل 2023؛ نتيجة انخفاض معدلات التضخم في أسعار المواد الغذائية وارتفاع قيمة الدولار الأمريكي.
وأشارت البعثة إلى أن عائدات النفط الاستثنائية وتدابير الضبط المالي، أدت إلى تحسن المركزين المالي والخارجي، مشيرة إلى أن الميزانية العامة للدولة حققت فائضًا ماليًّا بلغ 7.5 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2022م، متوقعة استمرار تحقيق فوائض مالية على المدى المتوسط.
وذكر البيان أن معدل الدين العام كنسبة من إجمالي الناتج المحلي تراجع من 3ر61 بالمائة في 2021م إلى 40 بالمائة في 2022م نظرًا لتوجيه الإيرادات النفطية الاستثنائية نحو سداد الدين العام.
وأوضحت البعثة أن الحساب الجاري سجل فائضًا ماليًّا بلغ 5.2 بالمائة كنسبة من إجمالي الناتج المحلي في عام 2022م وذلك للمرة الأولى منذ عام 2014، مدعومًا بارتفاع الصادرات النفطية ونمو الصادرات غير النفطية.
وبحسب البعثة، من المتوقع أن يستمر الحساب الجاري في تحقيق فوائض مالية على المدى المتوسط، وأشار البيان إلى أن الاحتياطيات الأجنبية لدى البنك المركزي العُماني بلغت 17.6 مليار دولار في عام 2022.
من ناحية أخرى، أكدت البعثة على أداء القطاع المصرفي العُماني؛ حيث حقق القطاع أداءً جيدًا، وتظل مؤشرات السلامة المالية قوية بفضل وفرة رأس المال والسيولة الوقائية وجودة الأصول القوية.
وأشادت البعثة ضمن بيانها بتواصل حكومة سلطنة عُمان سعيها الحثيث نحو تنفيذ مجموعة واسعة من الإصلاحات الهيكلية في إطار "رؤية عُمان 2040" بهدف تحقيق نمو قوي وغني بالوظائف ومستدام بقيادة القطاع الخاص لتوفير فرص للباحثين عن عمل وضمان تحسين الأوضاع المعيشية للأجيال المستقبلية؛ حيث تتضمن أهم الأولويات تعزيز مرونة سوق العمل، وتعزيز الحماية الاجتماعية، وتحسين كفاءة تحصيل الضرائب، وتقوية أطر المالية العامة متوسطة الأجل، وتعزيز الأداء والحوكمة في قطاع الشركات المملوكة للدولة، وتوفير بيئة أعمال مشجعة للمستثمرين، وتعجيل وتيرة التحول الرقمي، وتطوير القطاع المالي، والاستثمار في الطاقة الخضراء للمساعدة على معالجة التحديات المناخية والاستفادة من التحول العالمي في مصادر الطاقة.
وأشار البيان إلى أنه لا تزال أجواء عدم اليقين تخيم على الآفاق، فعلى الجانب الإيجابي، يمكن أن تشهد سلطنة عُمان تحسنًا في الآفاق نتيجة تحقيق إيرادات نفطية تفوق التوقعات وتعجيل تنفيذ الإصلاحات الهيكلية في إطار "رؤية عُمان 2040"، وإنجاز مجموعة من المشروعات الاستثمارية بالتعاون مع الشركاء الإقليميين. أما على الجانب السلبي، تكمن المخاطر في احتمال حدوث انخفاض حاد في أسعار النفط نتيجة انخفاض الطلب على الوقود الأحفوري بسبب التحول العالمي في مصادر الطاقة بوتيرة أسرع من المتوقع.
