تقرير- مدرين المكتومية
لم تقتصر المرأة العمانية على دخول المجالات السهلة لتكون شريكاً للرجل في بناء هذا الوطن، بل اقتحمت "المجالات الصعبة" لتكشف للعالم كله ما تمتلكه من قدرات تؤهلها للإسهام وترك بصمة إيجابية في كل القطاعات. وفي وطننا العديد من النماذج التي يمكن وصفها بـ"المقاتلة" لأنها اختارت مجالات قد يرى البعض أنَّ المرأة غير جديرة بها، لكنها أثبتت قدرتها الفائقة على تولي هذه المهام.
المجال النفسي
لا يُعد العمل في المجال النفسي من الأمور السهلة، فهو يحتاج إلى جهد كبير خاصة إذا وصل المريض إلى حالة معقدة لا يُمكن خلالها حماية نفسه من نفسه، وبالتالي سيكون التعامل معه أمرا صعبا.
وهناك الكثير من العُمانيات اللاتي اخترن هذا النوع من المجالات، والذي يقال عنهن "يُخطن جراحا لا ترونها" ومن بينهن السيدة بسمة آل سعيد مستشارة الصحة النفسية ومؤسسة عيادة همسات السكون للصحة النفسية، وكذلك صاحبة السمو السيدة الدكتورة تغريد بنت تركي بن محمود آل سعيد خبيره في الصحة النفسية ومؤسسة ومالكة لمركز وحضانة "كتابي جليس"، بالإضافة إلى الدكتورة زكية البوسعيدي استشاري أول طب الأسرة، ودكتوراة في الصحة النفسية وعلاج القلق والاكتئاب وعلاج الإدمان على التبغ عن طريق تقنيات متعددة، والدكتورة آمال أمبوسعيدي، والتي تعمل كاستشارية طب نفسي، ومدربة احترافية في تطوير الأفراد والمؤسسات، والمؤسسة والرئيسة التنفيذية لـ"أكاديمية الحياة" للصحة النفسية، وغيرها من النساء الناجحات.
المجال العسكري
برزت نماذج للمرأة العمانية في المجال العسكري والأمني، حيث كانت الشرطية حاضرة في مجالات صعبة مثل المُقدم حنان بنت خلفان السليمية أول امرأة عمانية يتم تعيينها في منصب مديرة إدارة شرطة النجدة، والمُقدم شيخة بنت عاشور الحمبصية أوَّل امرأة عُمانية في شرطة عُمان السلطانية تعين ضابطاً لمركز شرطة الوطية، وهي من قام بقيادة طابور العرض العسكري للمرأة الشرطية أمام المقام السامي في عام 2011م.
حقول النفط
ولم تكتف العُمانية فقط بأن تكون في مناصب إدارية وإنما تجاوزت ذلك لتكون في الميدان تعمل ليل نهار، ومن هذه النماذج رحيمة الطالعية مهندسة إكمال الحفر بشركة بي بي عمان، بالإضافة إلى رقية الحمدانية مهندسة حقل نفط تعمل في الصحراء، وغيرها ممن اخترن هذا المجال لخدمة الوطن.
النقل البحري
أما في النقل البحري، فهناك نساء برعن في هذا المجال، من بينهن الضابط مير النساء البلوشية أول امرأة عُمانية تعمل كضابط هندسة بحري بالشركة العمانية للنقل البحري، في حين كانت بسمة الهاشمي أول امرأة عمانية تعمل ضابط سطح ملاحي في مؤسسة العمانية للنقل البحري.
المجال الجوي
وحلقت المرأة العمانية عاليا مع حلمها، وأصبحت تنافس الرجل في مهنة الطيران، حيث حصلت مها البلوشية على لقب أول عمانية تعمل بمهنة "طيار ضابط أول" في الطيران العماني، وتلى ذلك تحقيق النقيب طيار فاطمة بنت حسين المنذرية إنجاز في المجال العسكري بحيث تعتبر أول فتاة عسكرية عمانية عربية تقود طائرة عمودية.
الأمن السيبراني
ولم تتوقف المرأة عند هذه المهن، بل قامت بالعمل على مواكبة إيقاع الحياة المتسارع، الذي يأخذنا لعالم التقنيات الحديثة والطاقة المتجددة وبدائل النفط، وفي مجال الأمن السيبراني، تعد عزيزة الراشدية مديرة خدمات الأمن السيبرانى بالمركز الوطني للسلامة المعلوماتية، من قادة الأمن السيبراني حيث حصلت على ثلاث جوائز في هذا المجال.
الطاقة والكهرباء
وفي قطاع الطاقة، تأتي الدكتورة زكية العزرية كأهم وأبرز الوجوه النسائية في هذا القطاع، حيث تشغل منصب مستشارة في البحث والتطوير المؤسسي في شركة تنمية نفط عمان، وأبحاثه تركز على إنتاج الكهرباء بالاعتماد على مصادر نظيفة والتي تمنع حدوث انبعاثات وأضرار على البيئة. كما تشغل المهندسة فايزة الحارثية منصب رئيسة قطاع الطاقة وأولوية البيئة والموارد الطبيعية في وحدة متابعة تنفيذ رؤية عمان 2040.
وتعمل فاطمة الجردانية مهندسة طاقة متجددة في قطاع الكهرباء بعد أن عملت مهندسة مشروعات طاقة متجددة في إحدى الشركات في أسكتلندا، حيث تهتم بمشروعات الطاقة الشمسية والتقنيات منخفضة الكربون للمنشآت على اختلافها بدء من بداية المشروع وحتى إنجازه.
القطاع العقاري
تحلم الكثير من النساء بأعمال متنوعة وشغل وظائف مختلفة، وتعمل العديد من العمانيات في القطاع العقاري الذي يحتاج إلى عمل متواصل وإمكانيات وقدرات خاصة. ومن بين العمانيات العاملات في هذا القطاع المهندسة سهام الحارثية وهي أول مطورة عقارية في سلطنة عمان، وأول امرأة عمانية تتولى منصب مدير عام التخطيط والدراسات بوزارة الإسكان، وبعدها انتقلت إلى القطاع الخاص لتكون الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة أساور للتطوير العقاري.
ومن بين هؤلاء أيضًا؛ سلوى الشهيبية صاحبة شركة بيوت التمكين العقارية، التي تمتلك خبرات دولية وعالمية في هذا المجال وعملت في سوق العقار بشكل متواصل وحضرت المزادات العالمية، واستطاعت أن تكون إحدى رائداته.
