الجمعة, 21 سبتمبر 2018

تنسيق مثمر بين "القوى العاملة" وشركات الكهرباء والمياه لتفعيل برامج التعمين

الأحد 16 سبتمبر 2018 07:50 م بتوقيت مسقط

تنسيق مثمر بين "القوى العاملة" وشركات الكهرباء والمياه لتفعيل برامج التعمين

مسقط - الرؤية

تبذلُ وزارة القوى العاملة -مُمثلة باللجان القطاعية- جهودا كبيرة لتنظيم سوق العمل، بالتعاون والتنسيق مع كافة الجهات المعنية في الحكومة والقطاع الخاص، والتي تُسهم في إعداد الخطط والبرامج المتعلقة بالتعمين وتشغيل القوى العاملة الوطنية، وتدريبها في القطاع الخاص؛ استنادا لندوات تشغيل القوى العاملة الوطنية، إضافة لحرصها على مُتابعة خطط التعمين في المنشآت داخل القطاع، والتأكد من تحقيقها للنسب المستهدفة.

وتشملُ إجراءات تنظيم سوق العمل عددا من الإستراتيجيات والخطط التي يجري تطبيقها، وتسهم في استقرار القوى العاملة الوطنية والحد من القوى العاملة الوافدة من خلال نسب التعمين الموضوعة في كل قطاع. ويعدُّ قطاع الكهرباء والمياه من القطاعات الرائدة في مجال التعمين وتدريب المواطنين العمانيين؛ حيث يسعى هذا القطاع مع مؤسسات التعليم والتدريب لإيجاد تخصصات مهنية تُواكب الاحتياج الفعلي للكوادر الوطنية بمنشآت الكهرباء والمياه، والتركيز على التدريب النوعي من أجل الارتقاء بالكوادر الوطنية، ورفع كفاءة العاملين بقطاع الكهرباء والمياه، وإنشاء مؤسسات صغيرة ومتوسطة، تُدار ذاتيا من قبل خبرات وطنية من أجل توفير فرص عمل بالقطاع، وتنمية الكادر الوطني والنهوض بالكفاءات من خلال إدراج الكوادر ببرامج تدريبية مكثفة في قطاع الكهرباء والمياه.

وتعملُ لجنة التعمين في قطاع الكهرباء والمياه على الارتقاء بالموارد البشرية، ورفع كفاءة القوى العاملة الوطنية بالقطاعين؛ من خلال التركيز على التدريب النوعي، وإنشاء مؤسسات صغيرة ومتوسطة تُدار ذاتيًّا من قبل كوادرنا الوطنية.

وتهدفُ اللجنة إلى التنسيق مع كافة الجهات المعنية من أجل تحديد الخطوات والإجراءات اللازمة لتنفيذ خطة القطاع للتعمين، والتعاون مع وزارة القوى العاملة في تنفيذ خطة القطاع للتعمين ومجموعة الإجراءات الداعمة لها، والتنسيق مع المنشآت في وضع خططها الخاصة بها لتحقيق نسب التعمين المحددة بالخطة القطاعية، إضافة لمُتابعة خطط التعمين في المنشآت داخل القطاع؛ للتأكد من تحقيقها لنسب التعمين المستهدفة والمحافظة عليها، والتعاون مع وزارة القوى العاملة والمنشآت داخل القطاع في اختيار المرشحين للتدريب التأهيلي وفقا لخطة التعمين، إضافة لتحديد مناهج التدريب التي تلبي حاجة المنشات للمهارات المهنية بمستوياتها المختلفة، كما يهدف القطاع لمُتابعة تنفيذ الخطة القطاعية للتعمين، وتقييم نتائجها، والاستفادة من نتائج التقييم لتطويرها، والتقدم بمقترحات وبرامج عمل لدعم المبادرات الفردية ضمن القطاع، وللمساهمة في تمكين الشباب العماني من إنشاء أعمال حرة خاصة بهم في إطار برنامج "سند"، ودراسة زيادة نسب التعمين في المؤسسات العاملة في القطاع، والعمل مع المؤسسات الحكومية والخاصة لزيادة نسب التعمين من خلال تطوير برنامج زمني للإحلال، وإنشاء وتنمية وتطوير مؤسسات صغيرة ومتوسطة تعمل في القطاع تدار ذاتيًّا من ذوي الخبرة والراغبين في العمل بالقطاع الخاص، ودراسة الاحتياجات المستقبلية للتعمين في القطاع، والعمل على تنمية الكادر للوفاء بمتطلبات المؤسسات من التعمين.

كما يعد قطاع الكهرباء والمياه من القطاعات الرائدة في تحقيق نسب التعمين، خاصة بعد إعادة هيكلة قطاع الكهرباء في 2005 من قبل الحكومة؛ فهذه السياسة الحكيمة التي انتهجتها السلطنة ساعدت هذا القطاع على النهوض وزيادة نسب التعمين من خلال إيجاد أطر قانونية مُلزِمة لجميع المؤسسات العاملة بهذا القطاع بالاهتمام بالكوادر الوطنية، ورفع كفاءتها المهنية للتعامل مع تكنوولجيا إنتاج ونقل وتوزيع خدمات الكهرباء والمياه.

وبما أنَّ القطاع يعدُّ من القطاعات الفنيه البحتة والكوادر التي تعمل به يجب أن تتمتع بمؤهلات تعليمية ومهنية عالية للتعامل مع تكنولوجيا إنتاج ونقل وتوزيع خدمات الكهرباء والمياه، فحتم ذلك على جميع المؤسسات الحكومية منها والخاصة ضرورة إيجاد برامج مهنية عالية الجودة منذ إنشائها لإخضاع جميع الكوادر لتلك البرامج؛ مما أنتج كوادر وطنية مؤهلة.

وبات قطاع الكهرباء والمياه جاذبا للكوادر الوطنية؛ إذ إنَّ القطاع منذ إقرار برنامج التخصيص في منتصف التسعينيات من القرن الماضي أصبحت لديه كوادر وطنية لديها خبرات كبيرة ومؤهلات عالية اكتسبتها من خلال العمل في مؤسسات عالمية تلك الخبرات، أصبح مع مرور الوقت مؤهلة للعمل في الوظائف المتوسطة والعليا بكفاءة عالية؛ فهناك شركات رائدة تعمل في القطاع تدار بكوادر عمانية، وقد حققت نسب تعمين جاوزت 80%، كما أن هناك خطة لدى اللجنة المشتركة للتعمين في قطاع الكهرباء والمياه من خلال فريق منبثق عن اللجنة يهتم بتطوير وإنشاء المؤسسات الفردية والصغيرة والمتوسطة، الذي قام بعمل ورش عمل في الكليات التقنية ومحاضرات لرفع ثقافة العمل المهني الحر في هذا القطاع.