الأربعاء, 26 سبتمبر 2018

مقال : استبشرنا،، وحان وقت العمل،،

الأحد 08 أكتوبر 2017 09:13 م بتوقيت مسقط

آمال بنت محمد الهرماسية

بالأمس القريب وصل البركان الى فوهته،، والغليلان أوجه،، والغضب حده،، والأزمة أشدها،، بالأمس القريب كان الطريق عتما والنفق مظلما والأمل منعدما،، بالأمس القريب كدنا نرى بوادر الشتات والثورة على الأوضاع وهتاف اليائسين وانتفاضة الغاضبين،، بالأمس القريب دقت نواقيس الفوضى والبلبلة والفتنة وتردي الاحوال والأوضاع ،،،

 

ثم جاء ذاك المنادي من غياهب الأمل يشع طمأنينة وثقة وثباتا ليقر في لحظات ماعجزنا عنه في سنوات،، وليخمد في نفس واحد ما أشعلنا من نيران في مراحل من التعثر وسوء التخطيط ورداءة التقييم ،، أمر لا أمر بعده،، وقرار لا رجعة فيه وكلمة لا تثنى ،، زادت القريب والبعيد ثقة وتسليما،، انه العين التي لا تنام ،، والفكر الذي لا يعرف الغفلة ،، والقلب الذي لا يشع الا حنوا ورحمة واحتضان ،،

 

  كان لا بد من تلك الكلمة الفصل حتى تعود الأمور الى نصابها،، ولكن،، وكما عودنا المقام السامي،، والقائد والمعلم والأب الرحوم،، للكلمة أوجه وخبايا ومعان ،، واشارات،، وللقرار أسباب ونتائج ووقفة ،، وحسابات،، فمن أخذ ذاك القرار بتوفير فرص عمل ل25،000باحث عن عمل في مؤسسات الدولة العامة والخاصة ،، واكتفى بذلك،، فانه لم يع ولم يدرك ان فهمه منقوص ،، وتناسى عبارة " كمرحلة أولى"،، فتلك ليست الا مرحلة تليها اجتهادات وتغييرات وخطط واضحة وسليمة وبالتالي قرارات تبحث في صلب المعضلة،، وتحلها حلا جذريا،،

 

 واذا عدنا بالتاريخ الى العام 2011حيث امر عاهل البلاد المفدى بتوظيف 50،000 عماني لحل أزمة فرضت تدخلا ذو وزن وشبه جذري،، من القائد الأب ،، ولاحظنا بعدها الخنوع والارتياح والتناسي الذي جعل هذه الفتنة تدب من جديد بعد ست سنوات من القرار التاريخي الذي أخمد غضب الشباب وثورتهم،، أدركنا وعلمنا انه لا مكان ولا مجال لتكرار الغفلة والاستمرار في الغفوة،، مرة أخرى،،

 

  هذا الأمر السامي لمن يعي ويفهم ،، هو عبارة عن هدنة سلام للعمل الدؤوب والجاد من أجل تفادي هذه التراكمات وازديادها وتغذيتها لنجد أنفسنا مرة أخرى أمام أزمة شعب وغضب واستياء نحن في غنى عنه

 

ومن باب التذكير بوضع بعض الدول  المتطورة اقتصاديا ،، ليعلم ان مجموع العاطلين في منطقة اليورو يصل إلى 19.38 مليون عاطل وقد ارتفعت معدلات البطالة في منطقة اليورو لتصل إلى رقم جديد طبقا لإحصائيات رسمية.

وزادت النسبة التي يجري تعديلها في كل فصل من العام لتبلغ 12.2 في المئة في شهر إبريل/نيسان مقارنة بنسبة 12.1 في المئة المسجلة في الشهر الذي سبقه أي مارس/آذار.

وفي هذا السياق، فقد 95 ألفا آخرون وظائفهم في 17 دولة في المنطقة، ليصل بذلك مجموع العاطلين هناك إلى 19.38 مليون عاطل.

وتربو معدلات البطالة في اليونان وإسبانيا على 25 في المئة، فيما تشهد النمسا أقل معدلات بطالة التي تصل إلى 4.9 في المئة.

وأفاد مكتب الإحصاء التابع للمفوضية الأوروبية "يوروستات" بأن ألمانيا تشهد معدلات بطالة تصل إلى 5.4 في المئة، بينما تبلغ في اللوكسمبورغ 5.6 في المئة.

 

وتأتي أعلى معدلات البطالة في المنطقة في اليونان التي بلغت نسبتها في فبراير/شباط عام 2013 نحو 27 في المئة، وتلتها إسبانيا بنسبة 26.8 في المئة، ثم البرتغال بنسبة 17.8 في المئة.

أما فرنسا، ذات ثاني أكبر الاقتصادات في أوروبا، فقد ارتفعت نسبة العاطلين فيها إلى رقم جديد في إبريل.

وقال فريدريك دوكروزي، الخبير الاقتصادي ببنك كريدي أغريكول في باريس: "لا نرى أن هناك استقرارا سيحدث في معدلات البطالة قبل حلول منتصف العام المقبل، فالأوضاع في فرنسا لا تزال تزداد سوءا

بلغت نسبة البطالة في إسبانيا معدلات عالية ولا تزال معدلات البطالة بين الشباب تمثل مصدر قلق خاص. ففي إبريل، فقد ما يقرب من 3.6 مليون  تحت سن الخامسة والعشرين في منطقة اليورو وظائفهم، ليبلغ معدل البطالة بين الشباب 24.4 في المئة.

وأظهرت الأرقام الصادرة عن الحكومة الإيطالية أن نسبة البطالة بين الشباب هناك بلغت 40.5 في المئة.

وقال الرئيس الإيطالي جورجيو نابوليتانو: "نحن في حاجة لمواجهة الأزمة الاجتماعية، متمثلة الآن في البطالة المنتشرة بين أوساط الشباب، ويجب أن نضع ذلك في مركز عملنا السياسي."

وخلال الأشهر الاثني عشر الماضية وحتى إبريل/نيسان الماضي، فقد 1.6 مليون عامل وظائفهم في منطقة اليورو.

ومع استمرار الارتفاع في معدلات العاطلين في المنطقة للشهر الرابع والعشرين على التوالي، لا تزال نسبة البطالة للدول السبعة والعشرين الأعضاء في الاتحاد الأوروبي مستقرة عند نسبة 11 في المئة.

وفي هذا الإطار، تشهد منطقة اليورو أطول فترة كساد منذ نشوئها عام 1999. ولا تزال نسبة التضخم مستقرة عند 1.4 في المئة لتعجز بذلك عن تحقيق هدف الاثنين في المئة الذي حدده البنك المركزي الأوروبي.

بينما لا تزال نسبة إنفاق المستهلك ضعيفة، إذ تظهر الأرقام التي نُشرت يوم الجمعة أن مبيعات التجزئة في ألمانيا قد انخفضت بنسبة 0.4 في المئة في إبريل مقارنة بالشهر السابق.

وتوقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في وقت سابق من هذا الأسبوع أن توقِّع اقتصادات منطقة اليورو عقودا تصل نسبتها إلى 0.6 في المئة هذا العام.

وطبقا لكارستين بريتزيسكي، الخبير الاقتصادي في مجموعة آي ان جي، كانت منطقة اليورو في حاجة في الماضي إلى نمو اقتصادي بنسبة 1.5 في المئة حتى تتمكن من توفير وظائف جديدة.

كانت تلك احصئيات من باب العلم بالشيء متوافرة على صفحات الويكيبيديا ليعلم مني وضع نسبيا افضل من دول كثيرة حولنا،،

 فان سلمنا ان الحل لمشكلة البطالة الذي اتفق عليه الخبراء في عالم الاقتصاد من أقصاه الى أقصاه تتمثل في

* تشجيع الاستثمارات التي تؤدي إلى زيادة المصانع والمشروعات مما يزيد من فرص العمل.

* الاهتمام بتحسين النظام التعليمي مما يوفر العمالة الماهرة المدربة.

* تشجيع المشروعات الصغيرة الصناعية والزراعية والخدمية، ودعمها من قبل الدولة لتشجيع الشباب على الإقبال على هذه المجالات الجديدة.

* تشجيع العمل الحر لتغيير الفكر الذي كان سائدًا وهو أن الحكومة هي المسئولة عن تشغيل الخريجين.

 فمن أين ستبدأ حكومتنا العمل من اجل تقليص ظاهرة الباحثين عن عمل استنادا على هذه الحلول المطروحة بصفة عامة دون تركيز على الأولوية،، أم انه حري بها ان تعمل على كافة الجهات ولكن بتركيز خاص على نقطة أجدها حيوية وبارزة ألا وهي،، تحسين النظام التعليمي بما يكفل مخرجات ترتقي لسد الشاغر من التخلي على العمالة الوافدة ذات الخبرة،،

  بل أن ذلك لا يكفي حيث ان العلم متطور ومتغير والاقتصاد حركة دؤوبة تستدعي فكرا يقظا وروحا مثابرة وإرادة فولاذية،، لذلك أمسى من الضروري النظر في بعض القوانين التي تضمن كذلك مصلحة صاحب العمل بالاستغناء عن الموظف في حالة ثبوت عدم قدرته وقلة كفائته ومحدودية انتاجيته،، ففرضه على صاحب العمل وتمتعه بجميع الحقوق المادية والمعنوية لن يزيده الا خمولا وارتياحا وربما تقاعسا عن الاداء المنتظر منه ،،

لا ضرر في ذلك،، فالتعمين توجه ومبدأ،، ولكن لا يوجد مبدأ في الحياة دون قواعد راسية وبنود متفق عليها مرضية لكلى الطرفين،، فمن ثار واستنكر هذا الامر،، لعمري فقد اثبت شكه وعدم ثقته في أدائه،، وقدرته ،، والاثر الذي سيترك في مكان عمله،، على ان يتم التقييم بشروط وبنود واضحة،، تكفل للعامل حقه،، ولصاحب العمل أحقيته،،

 هذا الى جانب بعض البنود الأخرى من قانون العمل الذي يحتاج الى مراجعة وتعديل وان كان طفيف ليس مقالي هذا بمتسع لذكرها كلها،، من أجل ضمان اقبال المؤسسات الخاصة على اليد العاملة العمانية،، والتي نتفق كلنا،، انها تحتاج الى احتضان وتدريب وفرص لاثبات الذات،، وكذلك وعي بأهمية الأداء وضرورة التقاني ووعي بقيمة العمل والأداء،، بعيدا عن التكاسل ووالتخاذل والركض وراء المكسب على حساب الانتاجية،،

 لازال طعم الفرح ولذة البشرى تملؤ عيوننا أدمعا،، وتزيد قلوبنا محبة وعشقا للقائد الحنون الذي قال يوما ان سعادة العماني وعزته هي هدفه الأول،، ونبادلك الوعد سيدي أبشر بعقول تشبعت بمبادئك وسلكت نهجك القويم،، وكلها عزم الا يخيب بها ظنك يوما،، حفظك الله سيدي وأدام عمان عزيزة أبية شامخة حرة آمنة،،