"صيادو اللؤلؤ" تختتم العروض الأوبرالية للموسم الحالي بدار الأوبرا السلطانية

 

مسقط - العمانية

 تَعرِض دار الأوبرا السلطانية مسقط يومي 11 و13 مايو الجاري الأوبرا الدرامية "صيادو اللؤلؤ" تأليف الموسيقار الفرنسي جورج بيزيه، لتكون آخر عرض أوبرالي يشهده الموسم الحالي للدار.

العرض من إنتاج وتقديم دار أوبرا والونيا الملكية في ليج (بلجيكا) ودار الأوبرا الكوميدية في باريس، ويدور ملخص الأوبرا حول البحّارِين الصديقين زرقة ونادر، والشابة ليلى التي ستحوم حولها المتاعب.

وتدور الأحداث في جزيرة سيلان (سريلاكا) القديمة. وتبدأ بأغاني الصيادين حول البحر ومخاطره، ثم بعد ذلك يجري موسم تتويج نادر ملكا. وفي تلك الأثناء يصل زرقة، الصديق القديم لنادر، ليبدأ باستعادة الذكريات القديمة. هنا تصل الكاهنة ليلى التي يحتاج الصيادون إلى صلواتها ودعائها لضمان سلامتهم. بوصول ليلى تبدأ أحداث غير متوقعة، وتسير القصة نحو التصاعد الدرامي. في القصة عواصف بحرية وعواصف غضب بشرية، وفيها إعدام وندم، وتوبة عن الخطأ. وفيها، فوق ذلك كله، أغانٍ رائعة في مجد الحب والصداقة. إن هذه الأوبرا معروفة أساسا بأغانيها التي تمجد الصداقة.

الأوبرا من تلحين جورج بيزيه المشهور أكثر بأوبرا (كارمن)، التي كانت آخر أوبرا ألفها في حياته القصيرة جدا.

وُلد جورج بيزيه في باريس عام 1838، ومن حسن حظه أن والدته كانت عازفة بيانو معروفة. أبدى جورج استعدادًا مبكرًا لتعلم الموسيقى، وسرعان ما تعلم أساسيات التدوين الموسيقي من والدته التي أعطته على الأرجح دروسًا في العزف على البيانو منذ سن مبكرة. كان والد جورج معلم غناء، وقد تعلم منه ابنه طريقة إنشاد الأغاني الصعبة من الذاكرة، وسرعان ما أصبح قادرًا على اكتشاف التركيبات النغمية المعقدة وتحليلها.

وفي عام 1857، فاز بيزيه بـ "جائزة روما" المرموقة وهو ابن 19 عامًا مع حصوله على منحة مالية لدعمه للدراسة لمدة عامين في روما ولمدة عام في ألمانيا ثم لمدة عامين في باريس، شريطة أن يقدم كل عام مقطوعة أصلية تحوز رضا أعضاء الأكاديمية. كان أول عمل يقدمه بيزيه الأوبرا الهزلية "دون بروكوبيو" الذي نال إعجاب الأكاديمية وأثنت على "اللمسة العبقرية السهلة" الممزوجة مع "أسلوب شبابي جريء".

وكان العمل الثاني لبيزيه قصيدة سيمفونية بعنوان "فاسكو دي جاما" ونالت رضا الأكاديمية كذلك. واستمر نجاحه في العمل الثالث بتقديم ثلاثية أوركسترالية للأكاديمية: هي افتتاحية بعنوان "صيد أوسيان" وشيرزو ومارش جنائزي، وكان العمل الرابع أوبرا من فصل واحد بعنوان "عازف الربابة لدى الأمير".

قام أحد النبلاء في هذه الأثناء بتكليف بيزيه بتأليف موسيقى لأوبرا مكونة من ثلاثة فصول، وهي الأوبرا المثيرة "صيادو اللؤلؤ" التي قدمتها لأول مرة فرقة المسرح الغنائي عام 1863 عندما كان بيزيه يبلغ 25 عامًا فقط. الموسيقى متقنة تضم مقاطع معبرة ساحرة غنية بالأضواء الجميلة والألوان الثرية. ومع أنّ المؤلف الرومانسي الفرنسي العظيم هكتور برليوز أثنى عليها، فقد احتاجت أوبرا "صيادو اللؤلؤ" إلى وقت لتصل إلى مكانتها المرموقة في القرن التاسع عشر. يحظى العمل اليوم بتقدير تام ويستمتع الجميع بإعادة تقديمه، بما في ذلك نسخة على مسرح دار أوبرا متروبوليتان في نيويورك.

ويقود الأوكسترا أثناء العرض المايسترو باولو أريفابيني الذي يشغل منصب المدير الموسيقي لدار أوبرا والونيا الملكية في ليج (بلجيكا) منذ عام 2008. ويحظى المايسترو الذي يحبه الجمهور والنقاد على حد سواء بمسيرة فنية عالمية قوية، وتتنوع قائمة أعماله وإسهاماته. ومع إنه يفضل أعمال المؤلفين الإيطاليين خلال القرن التاسع عشر (على غرار روسيني ودونيزيتي وفيردي وبوتشيني)، فإنه يحب أيضًا أعمال فاجنر وشتراوس وسجل الأعمال السيمفونية.

 

تعليق عبر الفيس بوك