الإثنين, 24 سبتمبر 2018

خبر : خريجون: اختيار التخصص الدراسي وفقا لرغبات أولياء الأمور يضر بالمستقبل الوظيفي للطلاب

الثلاثاء 16 فبراير 2016 05:21 ص بتوقيت مسقط

قالوا إن الكثيرين يضطرون للعمل في غير تخصصاتهم لعدم توفر وظائف مناسبة

مسقط - فلاح البطراني

قال عدد من الخريجين إنّ تدقيق الطلاب عند اختيار تخصصاتهم الدراسية يُساعدهم فيما بعد خلال مرحلة البحث عن الوظيفة وتحسين الأداء في مشوارهم المهني، ونبهوا إلى ضرورة تجنب اختيار التخصص وفقاً لرغبات الآخرين أو بغرض التباهي بين العائلات، وإنما يجب دراسة متطلبات سوق العمل في المرحلة الحالية والمستقبلية للتعرف على التخصص المتوقع أن يجد فيه الطالب وظيفة مناسبة بعد التخرج، لذلك فإنّ هناك الكثير من الخريجين يعملون في غير تخصصاتهم نظرا لعدم توفر الوظائف الكافية في تخصصاتهم التي اختاروها في ظروف غير مناسبة.

وقال زياد الطراونة إنّه لا توجد دراسة حقيقية لمتطلبات السوق والدليل أنّ كثيراً من الشباب يُعانون من البطالة كما أنّ سوق العمل يحتاج إلى خبرة في المجال الوظيفي وهي غير متوفرة لدى الطلاب حديثي التخرج من الكليات والجامعات حيث إنّ الشباب يتخرجون من دراساتهم العليا بخبرة تعليمية وليست عملية مناسبة. وأضاف أن الكثير من الطلاب يقولون إنهم ذهبوا الى شركات وأجروا المقابلات، وقدمت لهم أسئلة لا يعلمون إجاباتها واعتبروها فوق طاقتهم العلمية وهذا الأمر يدل على أن التدريب الميداني غير فعال والحل الأمثل لهذه المشكلة هو إعادة النظر في تكثيف التدريب ومراقبة مستوى التدريب الميداني لهم. كما يجب على الشاب أن يعيد النظر في تقبل بدائل العمل في ظل الأزمة الاقتصادية في البلد وعليهم أن يوقنوا أن مستقبل الوظائف لازال متوافراً، ويجب أن يسعوا لتحقيق مطالبهم ويبدون شيئاً من المرونة لتحقيق الأهداف.

وأضاف الطراونة: بحكم تجربتي في التدريس وسنوات العمل الطويلة أقول إن عمان تحظى بكنز من الخبرات والإمكانيات في الكليات والجامعات لكن للأسف فإنّ أغلب الشباب لا يريد أن يتعلم بشكل فعال ليتمكن من الخروج إلى السوق بكل قوة وإمكانيات لمواجهة الصعاب التي تواجه كل عمل والسعي للتغلب عليها.

وقال الطالب عبد الله الشبلي إنّ أغلبية طلاب جامعة صحار يفضلون تخصصات الهندسة الكهربائية والميكانيكية ويرجع ذلك إلى الطلب المتزايد في سوق العمل والأجور المستحقة وفرص العمل المتوفرة، كما أنه في الكثير من الأحيان يكون اختيار الشباب للتخصصات للهندسة وغيرها بغرض التباهي بين الأسر. وأضاف: درست الهندسة لكن غيرت تخصصي إلى تقنية المعلومات في ظل الطلب المتزايد على هذا التخصص في عصر التكنولوجيا. وأشار إلى أن كثيراً من الخريجين يعانون من قلة الوظائف بسبب عدم التخطيط السليم والمسبق عند اختيار التخصص مما يعرضهم للبطالة.

وقالت الزهراء حمود الفرعي إن تخصص الإذاعة والتلفزيون رغبة من رغبات نصف طلاب البيان وهو التخصص الإعلامي الذي يتيح للطلاب العمل بمختلف الجوانب الإعلامية، كما يرى بعض الطلبة الدارسين بالكلية أنه الأسهل من بين التخصصات المطروحة كما أنّه تخصص شامل من حيث الدراسة الإعلامية، وهناك وفرة من الوظائف المطروحة في السلطنة في ظل اهتمام السلطنة بالمجال الإعلامي حيث قامت الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون بإطلاق قناة جديدة مؤخرًا وهو ما يزيد من فرص العمل، إلى جانب تخصص العلاقات العامة الذي أسعى للانخراط فيه.

وأضافت الفرعية أن الرغبة تحدد مصير الطالب ولكن كل شخص يتوجب عليه الاجتهاد والسعي لنيل أعلى المراتب وتحقيق رغبته. وعن تجربتي، فقد اخترت تخصص العلاقات العامة أملاً في سهولة العثور على الوظيفة التي تتناسب مع التخصص وأرى أنها الاسهل وطلاب الكلية لا يعانون من قلة الوظائف ولديهم الكثير من الفرص حتى وهم لا يزالون على مقاعد الدراسة ويتم قبولهم قبل تخرجهم والكثير منهم لديه شغف الظهور إعلاميا.

وقال خالد سلطان الريامي إن كلية كالدونيان الهندسية تزخر بالكثير من التخصصات التي لها صيت واسع لدى الشركات في سوق العمل كما أن أغلب الطلاب يتجهون الى الهندسة المدنية لأن وظائفها متاحة بكثرة في سوق العمل، وإقبال الطلاب على مثل هذه التخصصات يبشر بمستقبل باهر لهم وقد تكون بيئة العمل ميدانية ومن الممكن أن تكون مكتبية وهي من المهن المسلية لأن الموظف ينتقل من بيئة إلى أخرى دون معاناة حيث يواجه الموظف الكثير من الأعمال التي تمكنه من تعلم الكثير واكتساب الخبرة.