مُزنة المسافر
ناطحة سحاب يطير فوقها سوبرمان، إنه يرغب أن ينقذ الجميلة العالقة وسط الطوابق، في أي دور هي؟، هل تصرخ لأنها معجبة بسوبرمان الخارق والذي يحوم بحرية في سماء متروبوليس الخيالية، العصفورة صوفيا تنسج بالألعاب قصة حول سوبرمان والجميلة.
إنها تخنق الجميلة وتلقي بها في هلاك مستمر، لتصدح النجدة! ومن ثم يأتي سوبرمان ليحملها بعيدًا، حين يدخل المساحة المسموحة لصوفيا باللعب على طاولة الاستقبال، وهنا يتدخل فروج، الضفدع كمال في سيناريو اللعب الذي يخص صوفيا.
كمال: بلاش لعب، خلاص يا صوفيا.
صوفيا: ما شبعتش لعب!
كمال: الوقت متأخر أوي، لازم تنامي، إحنا بنحرس اللوكندة بالليل أنا والفرقة.

تصميم الفنان: حميد العوفي
الرجال والأرانب مستعدون كرعاة البقر لأي شكل من أشكال الخطر، بقبعة كبيرة يظهر الأرنب شكيب وكأنه من الغرب المتوحش، يلبس حذاء عالي الساق، في يده مسدس لعبة، ذخيرته مجموعة من الأزهار المختبئة بداخله، تنتظر أحدهم أن يضغط على الزناد، حينها فقط ستخرج هذه الزهور، لتقدم الفرح الصادم للجميع.
قرر الضفدع كمال رسم ملصقٍ يعلن فيه قائمة المطلوبين وقد قام برصدهم بأنهم فقط اثنين حتى الآن، شناوي وأبو سريع، ووضع مكافأة لمن يأتي بهؤلاء الاثنين أحياء، وليس موتى من الضحك.
شكيب: مش عايزهم يموتوا من الضحك؟!
كمال: لأ يا شكيب، لازم يتعلموا الجد والشغل، ويكون لهم رزقة وصنعة.
شكيب: دول حرامية يا كمال، مش حيتعلموا حاجة!
كمال: وتعلموا السرقة إزاي؟
في زاوية أخرى، الريح تحرك سلة القمامة قليلًا، والبرد يلامس أجساد الفئران المتوغلة لقاع السلة، ماذا لقيت في اللحظة؟
شناوي: لقيت حمبورجر!
أبو سريع: حمبورجر؟!
شناوي: ده سنادويتش سريع.. زيك يعني يا أبو سريع!
أبو سريع: هوه إحنا يا شناوي، حنأكل كده كل يوم من الزبالة؟
شناوي: مش أحسن من البهدلة ويا كمال والخواجة اليوناني!
حلم يقظة راود الخواجة يوليوس، إنه يرى في حلم ضبابي طويل اليونان، يرى نفسه طفلًا، ينزل درجات حجرية، ينضم إلى زورق ذاهب إلى مكان بعيد، لكنه يشعر أنه الوداع الأخير لبحر إيجه، ولأهل الجزيرة جميعهم، إنه يتذكر كثيرًا الماضي، ويشارك صوفيا ذكرياته وأمنياته.
الخواجة يوليوس: كان نفسي يبقى عندي بنت واسميها زي اسمك صوفيا.
صوفيا: وبقالك عصفورة اسمها صوفيا، وبتغني كويس أوي.
الخواجة يوليوس: بس إنتي يا خبيبتي، أصفورة وفي أفص!
صوفيا: وعد مني حأخدك لليونان، وهتشوف حطير إزاي يا خواجة!
الخواجة يوليوس: وفروج!، مش عايزاه يجي معانا؟
فروج أو كمال يا خواجة…. موجود دائمًا في أحلام العصفورة صوفيا، عن بلاد وردية، بمبية زهرية، في عالم للدمى، تعيش فيه هي وهو، ويعرفان جيدًا في دواخلهما تفاصيل العالم الكبير الذي يحوي الأبطال والأشرار.
الضفدع كمال يعاين مع الأرنب شكيب قدرات باقي الفرقة في ردع الشر، وهنا طلب الضفدع كمال من الأرنب شكيب أن يضع اختبار نظر لسرحان السلحفاة لفهم قدراته في الرؤية ليلًا، فأشار شكيب بعصا طويلة للوحة فيها حرف الياء المتساقط، وطلب من سرحان أن ينطق موضع الحرف كيفما صار شكله وأينما نظر، بعد أن أغمض عينه اليمنى طبعًا.
سرحان: شايف نفس الحرف.
شكيب: فوق ولا تحت يا سرحان؟
سرحان: هوه كان فوق قبل شوية.
شكيب: ودلوقتي؟
سرحان: مش عارف.
من قال إن سرحان سيقدر على رؤية الأشرار بوضوح، إنه يرى الدنيا من وجهة نظره السلحفائية، إنه يفهم أن الحياة بسيطة، يهمه فقط أكله للخس الطازج ورؤيته للمسلسلات التلفزيونية الطويلة، لأنه يفضل أوبرا الصابون التي تناقش العاطفة، هل يشعر سرحان أن العالم بات دون عاطفة؟، وهل يمكن للعالم أن يتعاطف مع السلاحف التي تفضل أوبرا الصابون؟... ربما!
