عندنا نقرأ أن حجم إنفاق السياحة الوافدة خلال العام الماضي تجاوز مليار ريال، فإننا نحتاج إلى أن نولي اهتماما أكبر بقطاع السياحة باعتباره قطاعاً واعداً يدعم وبشكل كبير جهود التنويع الاقتصادي الذي تركز عليه رؤية "عُمان 2040".
ولقد كشفت الإحصائيات الأخيرة التي أعلن عنها المركز الوطني للإحصاء والمعلومات عن أداء إيجابي في هذا القطاع، وذلك بالتزامن مع زيادة الاستثمارات الموجهة للقطاع وتنفيذ العديد من المشروعات من قبل القطاعين الحكومي والخاص، لرفع مستوى الخدمات وجذب المزيد من الزائرين.
ولا يمكن لأحد إنكار أن المشهد السياحي في عُمان تطور بشكل كبير في السنوات الأخيرة، مع إتاحة الفرصة لشبابنا لإنشاء مشاريع سياحية واعدة مع توفير كافة أشكال الدعم لإنجاح هذه المشاريع، وذلك إلى جانب الجهود التي تبذلها وزارة التراث والسياحة خارجيا مثل حملات الترويج، لاستقطاب أسواق جديدة.
ومن اللافت في الإحصائيات الجديدة، أن إجمالي عدد الزوار القادمين إلى عُمان بلغ في العام الماضي 4 ملايين زائر، وبلغ متوسط عدد الليالي 6.5 ليلة للسائح الوافد، مع متوسط إنفاق عند 256 ريالًا، وسجل عدد نزلاء الفنادق نموًّا ملحوظًا ليتجاوز 5 ملايين نزيل.
إنَّ هذه الأرقام الإيجابية تحتاج منا إلى تكثيف الجهود المبذولة لتحقيق المستهدفات المرجوّة من هذا القطاع، كما أنه من الضروري مواصلة العمل على تطوير الخدمات في المزارات السياحية، وابتكار برامج سياحية متنوعة لتعزيز تجربة الزائرين.
