لا يخفى على أحد الجرائم والعربدة الإسرائيلية في الضفة الغربية، والممارسات الخبيثة المتواصلة لسرقة كل الأراضي الفلسطينية، وذلك عبر إطلاق يد المستوطنين المجرمين لتدمير منازل الفلسطينيين وتهجيرهم وحرق محاصيلهم الزراعية وسرقة ثروتهم الحيوانية، إلى جانب بناء مستوطنات جديدة بالمخالفة للقوانين الدولية، وتغيير الجغرافيا الفلسطينية لتقويض أي جهود مبذولة في سبيل حل الدولتين.
وعلى الرغم من أنَّ المجتمع الدولي لم يتخذ قرارًا حاسمًا تجاه هذه الممارسات، يُلزم به إسرائيل بوقف عربدتها، إلّا أن البيان الصادر عن كندا و11 دولة أوروبية بالأمس يعد إضافة قوية ضمن سلسلة المواقف الدولية الهادفة إلى تضييق الخناق الدبلوماسي والسياسي العالمي على الاحتلال.
ولقد صعدت هذه الدول من موقفها؛ إذ لم تقتصر على التنديد بتوسيع المستوطنات؛ بل أعلنت عزمها على تقييد تجارة السلع مع المستوطنات غير القانونية، معتبرة أنَّ سلوك حكومة الاحتلال الإسرائيلي يقوض حل الدولتين وفقاً للمواثيق الدولية.
وفي هذا الإطار، فإنَّ الشارع الفلسطيني والعربي والعالمي يأمل أن تتخذ الدول الأوروبية المزيد من الإجراءات والقرارات على أرض الواقع، وصولًا إلى قطع العلاقات مع هذا الكيان السرطاني الذي يُزعزع أمن واستقرار المنطقة؛ بل والعالم كله.
إنَّ الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المُحتلة بشكل عام تدهور بشكل سريع، كما أن غياب المساءلة الدولية للاحتلال على ما ارتكبه من جرائم إنسانية بحق الفلسطينيين شجعته على ارتكاب المزيد، سعيًا نحو محو الدولة الفلسطينية ومواطنيها؛ الأمر الذي يتطلب تحركًا دوليًا سريعًا لردع مُجرمي الحرب.
