أبطالنا يعودون إلى رحلة التأهيل والتمكين والإنجاز

 

 

أسماء بنت سعيد بن راشد الاسماعيلية

مع إشراقة عامٍ تأهيلي جديد ٢٠٢٦/٢٠٢٧ تتجدد الآمال وتعود البسمة إلى وجوه صغارنا الأبطال من ذوي الإعاقة الذين يثبتون في كل يوم أن الإرادة قادرة على تجاوز الصعوبات وأن الإنجاز لا يُقاس بحجم الخطوة وإنما بحجم العزيمة التي تقف خلفها.

أهلًا بعودة صغارنا الأبطال ملائكة الجنان إلى مراكز التأهيل والعلاج يعودون محلقين بين جلسات العلاج الطبيعي والوظيفي والتأهيلية يحملون في خطواتهم الصغيرة عزيمة كبيرة وفي أرواحهم نورًا لا ينطفئ وفي قلوب أسرهم أمنيات لا حدود لها.

إن العام التأهيلي الجديد ليس مجرد بداية لعام دراسي أو تأهيلي آخر بل هو محطة جديدة في رحلة متواصلة من التأهيل والتمكين والإنجاز رحلة تتكاتف فيها جهود الأسرة والمختصين والمؤسسات والمجتمع من أجل أن يحصل أبناؤنا على فرصتهم الكاملة في النمو والتعلم واكتساب المهارات والاعتماد على الذات كل وفق قدراته وإمكاناته.

وفي هذا السياق يحظى الأشخاص ذوو الإعاقة باهتمام ورعاية سامية من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان ـ حفظه الله ورعاه الذي أولى هذه الفئة اهتمامًا كبيرا انطلاقا من إيمان جلالته بأهمية أن يكون المجتمع العُماني مجتمعًا شاملًا يكفل لأبنائه جميعًا فرص المشاركة والتمكين ويحفظ لهم حقوقهم وكرامتهم ويعزز حضورهم وإسهامهم في مسيرة التنمية الوطنية.

وما أجمل أن نبدأ هذا العام ونحن نرفع المعنويات ونحتفي بكل تقدم مهما بدا بسيطًا ونصفق لكل محاولة ونشجع كل خطوة فربما تكون خطوة صغيرة في أعين الآخرين لكنها بالنسبة لطفلٍ يخوض رحلة التأهيل قد تكون إنجازًا عظيمًا وانتصارًا يستحق الفخر.

فحين ينجح طفل في تحريك يده أو يخطو خطواته الأولى أو ينطق كلمة جديدة أو يكتسب مهارة كان يجد صعوبة في أدائها  فإننا لا نرى مجرد تقدم في جلسة علاجية بل نرى ثمرة صبر طويل وجهد أسرة وعطاء مختصين وإرادة طفل يستحق أن نصفق له بكل قلوبنا.

إن أبطالنا من ذوي الإعاقة لا يحتاجون إلى الشفقة بقدر ما يحتاجون إلى الإيمان بقدراتهم والدعم والتمكين والفرص الحقيقية. فهم قادرون على العطاء والإنجاز وصناعة الفرق متى ما أُتيحت لهم البيئة المناسبة والرعاية المتخصصة والتشجيع المستمر.

ومع انطلاق العام التأهيلي ٢٠٢٦/٢٠٢٧ نقول لأبنائنا وأسرهم: عودًا حميدًا يا أبطالنا.. عودوا بأحلامكم الصغيرة التي تكبر كل يوم وبخطواتكم التي تحمل معاني كبيرة وبابتساماتكم التي تمنحنا الأمل.

ونقول لأمهات وآباء هؤلاء الأبطال: أنتم شركاء النجاح الحقيقيون وصبركم وعطاؤكم جزء أصيل من كل إنجاز يتحقق.

وللعاملين في ميادين التأهيل: شكرًا لكل يدٍ امتدت لتساعد، ولكل قلبٍ آمن بقدرات طفل ولكل مختص جعل من مهنته رسالة إنسانية.

عامٌ تأهيلي جديد نبدأه بالأمل ونواصل فيه البناء ونحتفي خلاله بكل إنجاز، مهما كان صغيرًا.

ففي عالم أبطالنا لا توجد خطوة صغيرة فكل خطوة هي انتصار وكل محاولة هي إنجاز وكل ابتسامة هي حكاية أمل.

عودًا حميدًا لعامنا التأهيلي الجديد.. عام التأهيل والتمكين والإنجاز.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z