"ذاكرة وطن في أرض اللبان" يسدل الستار على رحلة وثائقية ثرية بظفار

 

 

صلالة- الرؤية

اختتم المعرض الوثائقي "ذاكرة وطن في أرض اللبان"، الذي تنظمه هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية بمحافظة ظفار، بعد أن شهد على مدى فترة إقامته إقبالًا واسعًا من الزوار وتفاعلًا لافتًا مع محتوياته التي أبرزت جوانب متعددة من التاريخ العُماني وإرثه الحضاري والثقافي.

وقدم المعرض، الذي انطلقت فعالياته في 29 يوليو الماضي، تجربة معرفية وثقافية متكاملة من خلال مجموعة متنوعة من الوثائق والمخطوطات والصور والمقتنيات التاريخية، التي جسدت محطات وشواهد من الذاكرة الوطنية، وأتاحت للزوار التعرف على مضامينها ودلالاتها التاريخية.

وشهد المعرض حضورًا متنوعًا من مختلف شرائح المجتمع وزوار محافظة ظفار خلال موسم الخريف، إلى جانب عدد من المسؤولين والمهتمين والباحثين، ما عكس الاهتمام بالموروث الوثائقي ودوره في توثيق التاريخ وتعزيز المعرفة والوعي بالهوية الوطنية.

وقال أحمد بن سعيد الصباحي، رئيس قسم المعارض بهيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية: إن هذه النسخة تمثل امتدادًا لمسار التطوير الذي شهدته المعارض الوثائقية التي تنظمها الهيئة خلال السنوات الماضية، وصولًا إلى تجربة أكثر تنوعًا وتفاعلًا في تقديم المحتوى الوثائقي وتقريبه من مختلف فئات المجتمع.

وأضاف أن المعرض شهد هذا العام توظيفًا أوسع للتقنيات والوسائط الرقمية في عرض المحتوى وإتاحته، إلى جانب تعزيز جوانب الشمول وإمكانية الوصول من خلال توفير لغة الإشارة وطريقة برايل، فضلًا عن تنظيم مسابقات وبرامج تفاعلية موجهة لطلبة المدارس وفئات المجتمع المختلفة، بما أضفى على المعرض بُعدًا معرفيًّا وتفاعليًّا وجعل هذه النسخة مختلفة عن سابقاتها.

وأشار إلى أن ما حققه المعرض من إقبال وتفاعل يمثل حافزًا لمواصلة تطوير تجربة المعارض الوثائقية، مؤكدًا تطلع الهيئة إلى تقديم نسخة جديدة في العام القادم برؤية وتجربة مختلفة، تستفيد من مخرجات هذه النسخة وتواكب التطورات التقنية وأساليب العرض الحديثة، بما يعزز حضور الوثيقة في المشهد الثقافي والمجتمعي.

كما أسهم المعرض في التعريف بالدور الذي تضطلع به هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية في جمع الوثائق وحفظها وإتاحتها، وإبراز قيمتها بوصفها مصدرًا أصيلًا للمعرفة وشاهدًا على مسيرة سلطنة عُمان عبر مختلف الحقب التاريخية.

ويأتي تنظيم المعرض في إطار جهود الهيئة لتعزيز الوعي بأهمية الوثيقة، وترسيخ حضورها في المجتمع، وصون الذاكرة الوطنية وإتاحتها للأجيال.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z