◄ جانا تريك: عُمان تشهد مرحلة اقتصادية جديدة ترتكز على قوة المؤسسات وتنوع مصادر النمو
مسقط- الرؤية
أصدرت مجموعة أكسفورد للأعمال وبالتعاون مع الشركة العُمانية العالمية للتنمية والاستثمار "أومينفست"، تقريرًا جديدًا يستعرض الأداء الاقتصادي لسلطنة عُمان، ودور الإصلاحات الاقتصادية في إعادة تشكيل المشهد الاستثماري في السلطنة، وترسيخ مكانتها كوجهة استثمارية موثوقة تتمتع بتصنيف ائتماني من فئة الدرجة استثمارية.
وتطرق التقرير -الذي جاء بعنوان "بناء المستقبل: رؤية عُمان 2040 والفرص الاستثمارية الواعدة"- إلى مسيرة التحول الاقتصادي في السلطنة، مستعرضًا النجاحات التي تحققت في خفض الدين العام، واستعادة التصنيف الائتماني الاستثماري، وتعظيم مساهمة القطاعات غير النفطية، إلى جانب التقدم المحرز في تنفيذ مستهدفات رؤية عُمان 2040 والخطة الخمسية الحادية عشرة. كما تناول التقرير الفرص الاستثمارية التي يتيحها تطور أسواق المال، والتمويل المستدام، والخدمات اللوجستية، والبنية الرقمية، وقطاع الهيدروجين الأخضر.
ومع تطور المشهد الاستثماري في سلطنة عُمان، تواصل أومينفست جهودها في دعم مسيرة التحول الاقتصادي وتعزيز خلق القيمة المستدامة، حيث يعد هذا التقرير ثمرة تعاون مع "أومينفست"، أقدم شركة استثمارية في سلطنة عُمان وإحدى أبرز المؤسسات الرائدة في قطاع الاستثمار على مستوى المنطقة. ويؤكد التقرير الدور المحوري لرأس المال المؤسسي في دعم مسيرة التنمية الوطنية وتحقيق قيمة مستدامة على المدى الطويل. كما يتضمن التقرير كلمة تمهيدية لعبد العزيز بن أحمد البلوشي، الرئيس التنفيذي لمجموعة أومينفست، الذي يتولى قيادة الشركة منذ عام 2014 ويشرف على واحدة من أكبر منصات الاستثمار المدرجة في سلطنة عُمان.
وأكد البلوشي أن المحاور التي يتناولها التقرير تنسجم بشكل وثيق مع النهج الاستثماري طويل الأجل الذي تتبناه الشركة، مشيرا إلى أن رؤية عُمان 2040، وتطوير أسواق رأس المال، وتنويع المحافظ الاستثمارية، والاستدامة، وتعزيز المكانة الإقليمية للسلطنة، تمثل مرتكزات رئيسية توجه قرارات الشركة في تخصيص رأس المال، وتقييم المخاطر، وتحقيق قيمة مستدامة على المدى الطويل.
وقال: "إن هذه المحاور ليست أولويات منفصلة، بل تجسد إيمان راسخ بأن رأس المال المؤسسي، عندما يُدار وفق أعلى معايير الانضباط والشفافية، يصبح محركاً رئيسياً لدعم التنمية الوطنية وتحفيز النمو المستدام."
وفي سياق متصل، يوضح التقرير أن التقدم الذي حققته سلطنة عُمان خلال الأعوام المنصرمة أسهم في تكوين بيئة أكثر استقرارًا وجاذبية للاستثمار، مدعومة بالانضباط في السياسات الاقتصادية، وتعزيز منظومة الحوكمة، إلى جانب تنفيذ مجموعة من المشاريع النوعية في قطاعات الخدمات المالية، والبنية الأساسية، والسياحة، والصناعة، والتحول في قطاع الطاقة. كما يشير إلى أن هناك محفزات مرتقبة من شأنها تعزيز جاذبية الاستثمار، بما في ذلك إطلاق المركز المالي العالمي في عُمان عام 2026، إلى جانب جهود بورصة مسقط نحو ترقية تصنيفها والدخول في فئة الأسواق الناشئة، الأمر الذي سيعزز مكانة السلطنة الاستثمارية على الخارطة العالمية.
من جانبها، أشارت جانا تريك، المديرة الإدارية لمجموعة «أكسفورد» للأعمال في الشرق الأوسط، إلى أن التقرير يبرز نجاح عُمان في المواءمة بين الإصلاحات الاقتصادية الجارية وصياغة رؤية استثمارية أكثر وضوحًا للمستثمرين الدوليين، مؤكدة أن السلطنة تشهد مرحلة اقتصادية جديدة ترتكز على قوة المؤسسات وتنوع مصادر النمو ونضج البيئة الاستثمارية، بما يسهم في توليد فرص استثمارية جاذبة في مختلف القطاعات، مع إبراز دور أومينفست كشريك استراتيجي في هذه المسيرة الواعدة.
يشار إلى أنه مع مضي سلطنة عُمان نحو تنفيذ مستهدفات التنويع الاقتصادي، يُبرز التقرير السلطنة كإحدى أكثر قصص الاستثمار تميزًا في منطقة الخليج على المدى الطويل، بفضل التحسن في أداء مؤشرات الاقتصاد الكلي، والإصلاحات الهيكلية، واتساع قنوات الاستثمار. كما يؤكد على أهمية قوة المؤسسات، وتكامل الأطر التنظيمية، والانضباط في التنفيذ لضمان استمرار النمو المنشود.
