دوار عبري.. هل يحتاج إلى معجزة؟!

 

 

 

ناصر بن حمد العبري

إلى وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات.. نضع أمامكم قضية أصبحت بحاجة إلى وقفة جادة ودراسة عاجلة، ليس باعتبارها مطلبًا خدميًا عابرًا، وإنما لارتباطها المباشر بسلامة مستخدمي الطريق، وانسيابية الحركة المرورية، والدور الاقتصادي واللوجستي المهم الذي تؤديه ولاية عبري.

دوار ولاية عبري.. إلى متى ينتظر الحل؟

هذا السؤال يفرض نفسه بقوة أمام المشهد اليومي الذي تشهده الولاية، خصوصًا مع الأعداد المتزايدة من الشاحنات العملاقة التي تعبر طرقها متجهة إلى ميناء صحار والعكس يوميًا، في حركة تؤكد الأهمية الاستراتيجية لعبري باعتبارها إحدى البوابات البرية المهمة التي تربط سلطنة عُمان بدول الجوار عبر طريق عبري حفيت وعبري الربع الخالي.

وقد كشفت الظروف والأزمات الأخيرة حجم الحركة التجارية واللوجستية التي تمر عبر الولاية، وأكدت أنَّ الطرق في عبري أصبحت تستقبل أعدادًا كبيرة من الشاحنات الثقيلة، الأمر الذي يستدعي إعادة النظر في بعض النقاط المرورية، وفي مقدمتها الدوار، ومدى قدرته على استيعاب هذه الحركة المتنامية. وأيضًا تجمع مياه الأمطار حوله.

ومن الإنصاف هنا الإشادة بالجهود المتواصلة التي يبذلها سعادة محافظ الظاهرة في متابعة هذا الملف، وحرصه على نقل احتياجات الولاية ومطالب الأهالي إلى الجهات المختصة، والمناشدة المتكررة بضرورة تطوير البنية الأساسية والطرق بما يتناسب مع مكانة المحافظة ودورها الاقتصادي.

كما أن أصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى ممثلو ولاية عبري يستحقون كل التقدير على ما يطرحونه من مطالب ومناشدات، وما يقومون به من متابعة للقضايا الخدمية التي تمس حياة المواطنين، ومن بينها تطوير الطرق ومعالجة التحديات المرورية التي تواجه الولاية.

إن هذه الجهود المحلية والرسمية تعكس أهمية الموضوع، وتؤكد أن المطلوب اليوم هو الانتقال من مرحلة المناشدة والمتابعة إلى مرحلة التنفيذ والحل.

ومن هنا، تأتي المناشدة إلى وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للوقوف ميدانيًا على وضع دوار عبري، وإجراء دراسة مرورية وهندسية شاملة لحجم الحركة، وخاصة حركة الشاحنات الثقيلة، ووضع الحلول المناسبة التي تضمن السلامة والانسيابية؛ فالواقع تغير، وحركة التجارة والنقل أصبحت أكبر، وعبري اليوم ليست عبري الأمس. وما كان مناسبًا في السابق قد لا يكون كافيًا لمتطلبات المرحلة المقبلة.

إنَّ تطوير الدوار، أو إيجاد بديل هندسي أكثر كفاءة، ليس مجرد تحسين مروري، بل هو استثمار في السلامة والاقتصاد الوطني ودعم الحركة التجارية وتعزيز مكانة عبري كمحور لوجستي مهم؛ ولذلك فإنَّ الرسالة إلى الوزارة واضحة: عبري تحتاج إلى لفتة، ودوارها يحتاج إلى حل، والمرحلة المقبلة تحتاج إلى بنية أساسية تستشرف المستقبل.

فهل يتحول هذا الدوار من قضية تتكرر بشأنها المناشدات إلى مشروع يرى النور قريبًا؟

وأخيرًا أقول.. إنَّ ولايتنا الواعدة عبري تستحق ذلك، ومحافظة الظاهرة تستحق بنية أساسية تواكب مكانتها ودورها في خدمة اقتصادنا الوطني.

الأكثر قراءة

z