بعد التتويج بلقب "غرب آسيا" للرجال

إشادات دولية بالإنجاز التاريخي لـ"أحمر الطائرة".. والمقبالي يعد بمرحلة جديدة من الطموح

 

 

 

 

الرؤية- أحمد السلماني

حظي الإنجاز التاريخي الذي حققه منتخبنا الوطني الأول للكرة الطائرة بتتويجه بلقب بطولة غرب آسيا للرجال 2026، بإشادة دولية وقارية واسعة خلال الاجتماع المعتمد الذي عُقد في العاصمة التايلاندية بانكوك، بحضور ممثلي الهياكل الرياضية الآسيوية والدولية، في تأكيد جديد على القيمة الفنية للإنجاز الذي حققه «الأحمر» وعلى التطور المتسارع الذي تشهده الكرة الطائرة العُمانية.

وجاءت الإشادة بعد أسابيع قليلة من الإنجاز الذي حققه منتخبنا الوطني حين كتب فصلًا تاريخيًا جديدًا بتتويجه بطلًا للنسخة الثانية من بطولة غرب آسيا للرجال 2026، التي احتضنتها الصالة الرئيسية بمجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر، ليمنح الكرة الطائرة العُمانية لقبًا إقليميًا بارزًا ويؤكد نجاح مرحلة التطوير الفني التي عمل عليها الاتحاد العُماني للكرة الطائرة.

وحسم المباراة النهائية أمام المنتخب القطري بثلاثة أشواط دون مقابل، جاءت نتائجها 25-19 و25-15 و25-23، في مواجهة فرض خلالها «الأحمر» أفضليته منذ البداية، وقدم مستوى فنيًا وذهنيًا لافتًا مكّنه من السيطرة على مجريات النهائي والوصول إلى منصة التتويج عن جدارة.

ولم يكن اللقب وليد المباراة النهائية فحسب، وإنما جاء تتويجًا لمسيرة مميزة للمنتخب خلال البطولة، عكست حجم العمل الفني والإداري الذي سبق المشاركة، وقدرة اللاعبين على التعامل مع مختلف مراحل المنافسة، قبل أن يبلغ المنتخب قمة مستواه في المواجهة الختامية أمام قطر.

كما حمل الإنجاز انعكاسات مهمة على الحضور الدولي للكرة الطائرة العُمانية، مع تقدم المنتخب في التصنيف العالمي، إلى جانب حصول لاعبيه على عدد من الجوائز الفردية، وهو ما منح اللقب أبعادًا تتجاوز مجرد الفوز ببطولة إقليمية إلى بناء منتخب قادر على تعزيز حضوره في الاستحقاقات المقبلة.

وفي العاصمة التايلاندية بانكوك، وجد هذا الإنجاز صداه على المستوى القاري والدولي، بعدما أشاد رئيس الاتحاد الآسيوي للكرة الطائرة وممثل الاتحاد الدولي للكرة الطائرة FIVB بما حققه المنتخب العُماني، مؤكدين أن التتويج يمثل خطوة مهمة تعكس المستوى المتقدم والتطور المستمر للعبة في سلطنة عُمان.

وتكتسب هذه الإشادة أهمية خاصة كونها جاءت في محفل رياضي دولي وقاري، بما يعكس أن لقب غرب آسيا لم يعد مجرد إنجاز مسجل في سجل النتائج، وإنما أصبح مؤشرًا على نجاح تجربة التطوير التي تشهدها الكرة الطائرة العُمانية.

وشهد الاجتماع تسليط الضوء على تجربة الكرة الطائرة العُمانية وقصة نجاح المنتخب، بوصفها نموذجًا في التخطيط والتطوير الرياضي والاستفادة من برامج الدعم الفني الدولية، مع الإشادة بالجهود التي بذلها الاتحاد العُماني للكرة الطائرة في إعداد المنتخب وتهيئة الظروف الفنية والإدارية التي أسهمت في الوصول إلى منصات التتويج.

ويعكس ما تحقق كذلك الأثر الإيجابي لبرنامج «تمكين الكرة الطائرة» التابع للاتحاد الدولي للكرة الطائرة، الذي يستهدف دعم الاتحادات الوطنية وتطوير المنتخبات من خلال برامج فنية تسهم في رفع مستوى الأداء وتعزيز الاستدامة التنافسية.

وعقب التتويج، أكد المهندس إبراهيم بن عبدالله المقبالي، رئيس الاتحاد العُماني للكرة الطائرة، أن لقب غرب آسيا يمثل محطة تاريخية للكرة الطائرة العُمانية، لكنه في الوقت ذاته بداية لمرحلة جديدة وليس نهاية للطموح، مشيرًا إلى أن المنتخب شهد نقلة نوعية فنية وذهنية، وأن الاتحاد سيعمل على استثمار الإنجاز ودعم المنتخب وبرامج الفئات السنية وتعزيز المشاركات والاحتكاكات الخارجية.

وتأتي إشادة بانكوك لتمنح تلك الرؤية بعدًا إضافيًا، وتؤكد أن ما تحقق في بوشر لم يكن نجاحًا عابرًا، بل ثمرة مسار بدأ يلفت أنظار المؤسسات القارية والدولية، ويفتح أمام الكرة الطائرة العُمانية آفاقًا أوسع لمواصلة البناء والمنافسة.

وبين ذهب غرب آسيا وإشادة بانكوك، تنتقل الطائرة العُمانية من الاحتفاء بإنجاز تاريخي إلى مرحلة أكثر أهمية تتمثل في استثمار هذا النجاح وتحويله إلى قاعدة انطلاق نحو حضور أقوى على الساحتين الآسيوية والدولية.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z