مسقط- الرؤية
أطلقت أكاديمية المرأة العُمانية «الحاضنة العالمية لريادة الأعمال تزامنًا مع استضافة سلطنة عُمان للنسخة الخامسة من الملتقى العالمي السنوي للمرأة، في خطوة نوعية تهدف إلى تأسيس منصة دولية مستدامة لتمكين رائدات الأعمال، وتعزيز التعاون والاستثمار والشراكات بين رائدات الأعمال من مختلف دول العالم.
ويأتي إطلاق الحاضنة انطلاقًا من توجه أكاديمية المرأة العُمانية نحو توسيع نطاق برامجها في مجال التمكين الاقتصادي وريادة الأعمال من المستوى المحلي إلى المستوى الدولي، وبناء منظومة عالمية تتيح لرائدات الأعمال تبادل الخبرات والتجارب، والوصول إلى فرص التدريب والإرشاد والاستثمار، وبناء الشراكات التي تساعدهن على تطوير مشاريعهن والتوسع بها في الأسواق الإقليمية والعالمية.
وتهدف الحاضنة العالمية لريادة الأعمال إلى أن تكون حلقة وصل دولية بين رائدات الأعمال والخبراء والمستشارين والمستثمرين والجهات الداعمة، بما يسهم في تحويل الأفكار والمشروعات الواعدة إلى نماذج أعمال أكثر استدامة وقدرة على النمو والمنافسة، ويفتح أمام المشاريع النسائية آفاقًا أوسع للوصول إلى الأسواق والفرص الاستثمارية الدولية.
وتتمثل رؤية الحاضنة في أن تكون الحاضنة العالمية الرائدة في تمكين رائدات الأعمال، وبناء منظومة دولية للابتكار والاستثمار والشراكات، تسهم في صناعة مشاريع مستدامة ذات أثر عالمي. فيما تتمثل رسالتها في تمكين رائدات الأعمال من مختلف دول العالم عبر توفير بيئة حاضنة تجمع التدريب والإرشاد والاستثمار والشراكات الاستراتيجية، وتفتح آفاقًا للتوسع العالمي، بما يسهم في بناء اقتصاد أكثر ابتكارًا واستدامة.
وترتكز الحاضنة في عملها على منظومة من القيم التي تعكس توجهها الدولي، وفي مقدمتها العالمية، والابتكار، والشراكات الاستراتيجية، والاستثمار، والنمو والتوسع، والاستدامة، والتميز، وصناعة الأثر.
وتقدم الحاضنة العالمية لريادة الأعمال مجموعة متكاملة من البرامج والخدمات المصممة لدعم رائدات الأعمال في مختلف مراحل نمو مشاريعهن، تشمل البرامج التدريبية المتخصصة في ريادة الأعمال وتطوير نماذج الأعمال، والإرشاد والتوجيه على أيدي نخبة من الخبراء والمستشارين، إلى جانب إتاحة فرص بناء الشراكات المحلية والدولية. كما تعمل الحاضنة على تعزيز الربط بين رائدات الأعمال والمستثمرين والجهات الداعمة، وتوفير مساحة دولية لتبادل الخبرات والتجارب وقصص النجاح بين المشاركات من مختلف الدول، إضافة إلى دعم المشاريع النسائية في تطوير قدراتها والاستعداد للتوسع نحو الأسواق الإقليمية والعالمية.
وتسعى الحاضنة من خلال هذا النموذج إلى تجاوز مفهوم الاحتضان التقليدي للمشروعات، لتؤسس مجتمعًا عالميًا لريادة الأعمال النسائية يقوم على تبادل المعرفة والفرص، وربط الأسواق، وبناء التحالفات والشراكات العابرة للحدود، بما يعزز قدرة المشاريع التي تقودها النساء على النمو والاستدامة وصناعة أثر اقتصادي واجتماعي ملموس.
من جهتها، قالت الدكتورة فاطمة بنت يوسف بن حمدان البلوشي رئيسة الحاضنة العالمية لريادة الأعمال (فرع سلطنة عُمان)، إن إطلاق الحاضنة يمثل امتدادًا لرؤية أكاديمية المرأة العُمانية في الانتقال ببرامج تمكين المرأة وريادة الأعمال إلى آفاق أكثر اتساعًا وتأثيرًا، وبناء منصة دولية لا تكتفي بتقديم التدريب، وإنما تصنع فرصًا حقيقية للتعاون والاستثمار والنمو.
وأضافت: «نؤمن بأن تمكين المرأة اقتصاديًا لا يتحقق بالتدريب وحده، وإنما ببناء منظومة متكاملة تتيح لها المعرفة، والإرشاد، والشراكات، والوصول إلى المستثمرين والأسواق والفرص. ومن هنا جاءت الحاضنة العالمية لريادة الأعمال لتكون جسرًا يربط رائدات الأعمال من مختلف دول العالم، ويمنحهن مساحة لتبادل الخبرات، وبناء الشراكات، وتحويل الأفكار والمشاريع الواعدة إلى أعمال مستدامة قادرة على النمو والمنافسة عالميًا».
وأكدت البلوشي أن اختيار سلطنة عُمان نقطة انطلاق لهذه المبادرة يحمل دلالة مهمة، قائلة: «نطمح أن تنطلق من عُمان منصة عالمية تجمع رائدات الأعمال حول رؤية مشتركة عنوانها التعاون وصناعة الفرص والأثر. فنجاح رائدة أعمال في أي دولة يمكن أن يتحول إلى خبرة تستفيد منها رائدة أعمال في دولة أخرى، والفرصة الموجودة في سوق ما يمكن أن تصبح بوابة توسع لمشروع من سوق آخر. هذه هي الفلسفة التي نريد أن نبني عليها رائدات العالمية».
وأشارت إلى أن المرحلة المقبلة ستعمل على توسيع شبكة الحاضنة وتعزيز حضورها الدولي من خلال بناء شراكات مع المؤسسات والجهات ذات العلاقة بريادة الأعمال والاستثمار والابتكار، واستقطاب الخبراء والمستشارين والمستثمرين، بما يسهم في إيجاد منظومة دولية مستدامة تدعم رائدات الأعمال وتساعد المشاريع النسائية الواعدة على الانتقال من الأسواق المحلية إلى آفاق إقليمية وعالمية.
وأضافت أن الحاضنة تستند إلى مبدأ أساسي يتمثل في أن «المرأة داعم للمرأة»، وأن بناء شبكة عالمية من رائدات الأعمال والقيادات والخبرات النسائية يمكن أن يشكل قوة اقتصادية ومعرفية قادرة على صناعة فرص جديدة، ونقل التجارب الناجحة بين الدول، وتحفيز المزيد من النساء على دخول عالم ريادة الأعمال بثقة واستدامة.
ويمثل إطلاق الحاضنة العالمية لريادة الأعمال خطوة جديدة في مسيرة أكاديمية المرأة العُمانية نحو بناء مبادرات تتجاوز حدود البرامج قصيرة المدى إلى تأسيس منصات وشبكات مستدامة ذات امتداد دولي، بما يعزز حضور سلطنة عُمان في منظومة ريادة الأعمال النسائية، ويفتح مسارات جديدة للتعاون بين رائدات الأعمال والمؤسسات والمستثمرين من مختلف دول العالم.
وتنطلق الحاضنة من قناعة بأن تمكين المرأة اقتصاديًا يمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل المجتمعات والاقتصادات، وأن التعاون الدولي بين رائدات الأعمال يمكن أن يسهم في صناعة مشاريع أكثر ابتكارًا واستدامة وقدرة على المنافسة.
وتحمل الحاضنة في انطلاقتها رسالة طموحة تختصر توجهها العالمي: «من عُمان… نحو ريادة أعمال عالمية تصنع الأثر».


