◄ المبادرات تستهدف تحويل التحديات إلى فرص استثمارية قابلة للتطوير
◄ تأسيس كيان استثماري متخصص لشراء المياه المصاحبة بعقود طويلة الأجل
◄ مبادرة استثمارية لإعادة توظيف الأصول والمباني التراثية والقرى التاريخية غير المستغلة
◄ إنشاء صندوق عالمي يشارك حكومات المدن في القيمة العقارية الناتجة عن مشروعات وخطوط النقل الجديدة
باريس- أحمد عمر
أطلقت القمة العالمية للاستثمار 2026 عددًا من المبادرات الاستثمارية النوعية، التي تستهدف تحويل تحديات قائمة في قطاعات المياه والسياحة والضيافة والبنية التحتية الحضرية إلى فرص استثمارية قابلة للتطوير والنمو، ضمن توجه القمة نحو طرح نماذج عملية تربط رأس المال بالاحتياجات الاقتصادية والتنموية، وتفتح مجالات جديدة أمام القطاعين العام والخاص.
وتضمنت المبادرات «مبادرة الاستثمار في المياه المصاحبة»، التي تقوم فكرتها على تأسيس كيان استثماري متخصص لشراء المياه المصاحبة بعقود طويلة الأجل وبسعر رمزي، ومعالجتها باستخدام تقنيات حديثة، قبل إعادة توجيهها وبيعها للقطاعات الصناعية والزراعية.
وتستهدف المبادرة قطاعات الاستدامة والبيئة وجودة الحياة، وتعمل على معالجة تحدٍ يتمثل في التعامل مع المياه المصاحبة بوصفها نفايات تشغيلية تتحمل شركات النفط تكاليف التخلص منها وإعادة حقنها في الآبار، مقابل الاستفادة من قيمتها المائية وتحويلها إلى مورد اقتصادي قابل للاستخدام.
كما أطلقت القمة «مبادرة سكنية للاستثمار في المواقع الخاملة»، وهي مشروع استثماري وطني يركز على إعادة توظيف الأصول والمباني التراثية والقرى التاريخية غير المستغلة وتحويلها إلى وجهات للاستجمام والعافية.
وتستهدف المبادرة قطاعي السياحة والضيافة، من خلال إيجاد نموذج استثماري يعيد القيمة الاقتصادية إلى آلاف المباني والقرى التراثية الخاملة، ويدعم استثمارها بدل استمرار اعتمادها على الإنفاق دون توظيف اقتصادي يتناسب مع تنامي الطلب على التجارب السياحية النوعية.
وفي قطاع السياحة، تضمنت المبادرات «مبادرة المجلس العالمي للسياحة البحرية»، وهي مبادرة دولية رائدة بهدف تأسيس جهة عالمية متخصصة تُعنى بتنظيم وتطوير قطاع السياحة البحرية والترفيه البحري على المستوى الدولي. ويعمل المجلس المقترح بوصفه منصة تجمع الدول ذات الخبرة البحرية، وشركات اليخوت والرحلات البحرية، ومطوري الجزر، والمستثمرين والجهات الحكومية؛ لتطوير معايير تشغيل دولية للمراسي السياحية وتعزيز تكامل القطاع، في ظل نمو السياحة البحرية عالميًا وتجاوز حجمها 100 مليار دولار، مقابل غياب جهة دولية موحدة تنظم معاييرها وتقود تطويرها
وشملت المبادرات كذلك «مبادرة رأس مال المدن – City Capital Initiative»، التي تقوم على إنشاء صندوق عالمي يشارك حكومات المدن في القيمة العقارية الناتجة عن مشروعات وخطوط النقل الجديدة، بما يحول محطات المترو إلى مصادر تمويل ذاتية يمكن توجيه عوائدها للتوسع في شبكات النقل والإسكان الميسر. وتستهدف المبادرة قطاعات تطوير المدن والنقل العام والعقار، في ظل فجوة تمويل عالمية للبنية التحتية يُقدّر أن تبلغ 15 تريليون دولار بحلول عام 2040، مع وجود فرص للاستفادة من الارتفاع في قيمة الأراضي والمواقع المحيطة بمحطات النقل الجديدة.
وأكد الأستاذ رياض عبدالله الحريري مدير مسار المبادرات في القمة العالمية للاستثمار أن إطلاق هذه المبادرات يعكس توجه القمة العالمية للاستثمار نحو الانتقال من طرح الأفكار إلى بناء نماذج استثمارية قابلة للتنفيذ، ترتبط باحتياجات فعلية في الأسواق وتستفيد من الفرص الكامنة في القطاعات الواعدة، مشيرًا إلى أن القيمة الحقيقية للمبادرات الاستثمارية تكمن في قدرتها على الجمع بين الجدوى الاقتصادية والأثر التنموي والاستدامة.
وأضاف أن تنوع المبادرات بين المياه والسياحة والتراث والبنية التحتية الحضرية يعكس اتساع الفرص المتاحة أمام المستثمرين، ويؤكد أهمية تطوير أدوات استثمارية مبتكرة تستطيع تحويل الأصول غير المستغلة والتحديات التشغيلية إلى مشروعات ذات قيمة مضافة، بما يدعم بناء شراكات جديدة بين الحكومات والمستثمرين والقطاع الخاص.
وتأتي هذه المبادرات ضمن توجه القمة العالمية للاستثمار إلى تطوير فرص ومشروعات قابلة للنمو، وتعزيز الربط بين رأس المال والخبرات والاحتياجات التنموية، بما يسهم في توسيع نطاق الشراكات وابتكار نماذج استثمارية تستجيب للتحولات الاقتصادية العالمية.
وتحظى القمة العالمية للاستثمار برعاية إعلامية من صحيفة الاقتصادية، وصحيفة الشرق القطرية، وصحيفة الرؤية العُمانية، ووكالة الأنباء الكويتية «كونا»، وصحيفة السياسة الكويتية، وصحيفة البلاد البحرينية، بما يعكس الاهتمام الإعلامي الخليجي والعربي بمخرجات القمة ومحاورها الاستثمارية.
