مواجهات دامية في الضفة بعد مقتل جنديين إسرائيليين واستشهاد 4 فلسطينيين

القدس المحتلة - الوكالات

اعتقلت القوات الإسرائيلية عشرات الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة اليوم السبت، بعد مقتل ما لا يقل عن أربعة فلسطينيين وجنديين إسرائيليين في إطلاق النار اندلع عندما اقترب مستوطنون إسرائيليون مسلحون من قرية فلسطينية.

وقالت السلطات الفلسطينية في الضفة الغربية إن إطلاق النار الذي وقع أمس الجمعة جاء نتيجة استفزاز من المستوطنين الذين سعوا إلى مهاجمة سكان قرية تل الواقعة جنوب غربي نابلس.

ووصف الجيش الإسرائيلي في البداية المدنيين الإسرائيليين الضالعين في الواقعة بأنهم متنزهون، لكنه أقر لاحقا بأن بعضهم كان مسلحا، وقال إن الطرفين أطلقا النار قبل تدخل الجيش.

وتعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باتخاذ "إجراءات قوية" ردا على الواقعة، بما في ذلك هدم منزل عائلة أحد الفلسطينيين المشاركين فيها. وقال مكتب نتنياهو إنه سيسرع الموافقة على بناء المزيد من المستوطنات الإسرائيلية في المنطقة.

وقال وليد زيدان رئيس بلدية تل لرويترز عبر الهاتف "في حملة اعتقالات لغاية اللحظة ما يقارب 70 شخص تم اعتقالهم، وعاملين مركز تحقيق ميداني في أحد المنازل، وتم الإفراج عن ما يقارب 10 إلى 12 شخصا لغاية اللحظة هناك مداهمات للمنازل هناك دوريات للجيش تلف الشوارع ولا يوجد حركة للناس في الشوارع".

ويعيش مئات الآلاف من المستوطنين الإسرائيليين بين ملايين الفلسطينيين في الضفة الغربية التي استولت عليها إسرائيل في حرب عام 1967. وتعتبر معظم الدول وهيئات الأمم المتحدة هذه المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي، بينما ترفض إسرائيل ذلك مشيرة إلى روابط دينية وتاريخية بالأرض.

وشهدت الأشهر القليلة الماضية زيادة حادة في هجمات المستوطنين الإسرائيليين على القرى الفلسطينية.

وحدثت واقعة أمس الجمعة في ما يعرف "بالمنطقة أ" في الضفة الغربية، حيث تتمتع السلطة الفلسطينية بسلطات إدارية، ويحظر على المدنيين الإسرائيليين دخولها بموجب القانون الإسرائيلي. وتشكل "المنطقة أ" أقل من خمس مساحة الضفة الغربية.

وأظهرت مقاطع مصورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي للواقعة التي أدت إلى إطلاق النار أمس ما بدا أنها مواجهة متوترة وفوضوية بين حشد من سكان القرية ومجموعة كبيرة من الإسرائيليين، كان بعضهم على الأقل مسلحا، فيما ظهر جنود أيضا في المكان.

وفي أحد المشاهد، ظهر إسرائيليان على الأقل وهما يدفعان فلسطينيين ويضربانهم ببندقيتيهما، قبل أن ينتزع فلسطيني أحد الأسلحة، ثم بدا أنه قتل بالرصاص بعد ذلك.

وفي الخلفية، سمعت أصوات تصرخ بالعبرية "ابتعدوا"، و"إنه يحاول انتزاع سلاحه. انتزع سلاحه"، و"أطلقوا النار عليه!". كما سمع صوت طفل يهتف "انتقام!".

ولم تتمكن رويترز من التحقق بشكل مستقل من صحة هذه اللقطات المصورة.

* مواجهة

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير إن العملية الأمنية التي أطلقت عقب إطلاق النار تهدف إلى "إحباط الإرهاب وضمان أمن المدنيين الإسرائيليين ومنع مزيد من التصعيد".

ومن جانبه، نفى زيدان ما تردد عن أن المستوطنين كانوا يتنزهون عندما وقع إطلاق النار وقال "هم كان بدهم يهاجموا البيوت يعني الناس ما راحت هناك بدها تعمل مواجهة معهم... الناس توجهت للمنطقة مشان يدافعوا عن أراضيهم وبيوتهم، لا أكثر ولا أقل من هيك الفيديوهات واضحة".

وأثارت الزيادة الحادة في هجمات المستوطنين على القرى الفلسطينية في الضفة الغربية خلال الأشهر القليلة الماضية تنديدا من منظمات دولية ودول أوروبية، لكنها لم تفعل الكثير لوقف هذا المسار.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z