بهدف تعزيز الجودة ودعم تنافسية المنتج الوطني

اعتماد مواصفتين قياسيتين عُمانيتين لزيت اللبان العطري وماء اللبان المقطر

 

 

 

 

 

مسقط- الرؤية

أصدرت وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، ممثلة بالمديرية العامة للمواصفات والمقاييس، المواصفتين القياسيتين العُمانيتين الخاصة بزيت اللبان العُماني العطري (OS1660) وماء اللبان العُماني المقطر (OS1661)، وذلك بهدف توحيد المتطلبات الفنية للمنتجين والمصنعين، وضمان جودة المنتجات، وتعزيز ثقة المستهلكين والأسواق المحلية والعالمية بالمنتجات المستخلصة من شجرة اللبان العُماني.

وتأتي هذه الخطوة انطلاقًا من الأهمية التاريخية والحضارية والاقتصادية التي يمثلها اللبان العُماني، باعتباره أحد أبرز المنتجات الوطنية ذات الشهرة العالمية، ولتعزيز مكانة سلطنة عُمان بوصفها الموطن الأصلي لأجود أنواع اللبان في العالم، إضافة إلى دعم الصناعات التحويلية القائمة عليه ورفع القيمة المضافة للمنتج الوطني.

وقالت سعاد بنت فهد الهوتي، أخصائية مواصفات أول بالمديرية العامة للمواصفات والمقاييس بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، إن إعداد المواصفة القياسية الخاصة بزيت اللبان العُماني العطري جاء استجابةً للحاجة إلى توحيد معايير الجودة وضمان مطابقة المنتج للمواصفات الفنية التي تلبي متطلبات الأسواق، موضحةً أن إعدادها استند إلى جمع البيانات العلمية ودراسة المراجع الدولية ذات الصلة، بمشاركة فريق عمل ضم هيئة حماية المستهلك، ومتخصصين من القطاع الخاص، وباحثين أكاديميين من جامعة السلطان قابوس وجامعة نزوى، وجامعة ظفار، بما أسهم في صياغة متطلبات دقيقة شملت الخصائص الفنية، والنمط الكروماتوغرافي، وطرق أخذ العينات والاختبار، ومتطلبات التعبئة والتخزين.

وأوضحت أن المواصفة تختص بزيت اللبان العُماني العطري الخام، وهو زيت متطاير خفيف القوام ذو رائحة نفاذة، مخصص للاستخدام الخارجي، ويُستخلص من صمغ شجرة "بوزويليا ساكرا" بطرق التقطير المختلفة، مشيرةً إلى أن المواصفة حددت مجموعة من الخصائص الفيزيائية والكيميائية الواجب توافرها في المنتج، من بينها أن يكون الزيت سائلاً خفيف القوام ومتطايراً، ويتراوح لونه بين عديم اللون والأصفر الفاتح، مع الالتزام بالحدود المعتمدة للكثافة النسبية، ومعامل الانكسار، والدوران الضوئي، والرقم الهيدروجيني، وقابلية الامتزاج في الإيثانول، إلى جانب مطابقة التركيب الكيميائي باستخدام جهاز الكروماتوغراف الغازي لتحديد نسب المركبات الرئيسية مثل ألفا بينين، والليمونين، والكامفين، وبارا-سايمين.

وأكدت أهمية تعبئة الزيت في عبوات داكنة اللون ومحكمة الإغلاق، وحفظه في أماكن باردة وجافة بعيداً عن أشعة الشمس ومصادر الحرارة، بما يحافظ على خواصه وجودته طوال فترة الصلاحية، مشيرةً إلى أن المواصفة ألزمت كذلك بتدوين البيانات الإيضاحية على العبوة باللغة العربية أو باللغتين العربية والإنجليزية، وتشمل اسم المنتج، واسم الصانع، والعلامة التجارية، وحجم العبوة، ورقم التشغيلة، وتاريخ الإنتاج، وبلد المنشأ، وتاريخ انتهاء الصلاحية المحدد بسنتين من تاريخ الإنتاج، إلى جانب وضع تحذير واضح من احتمالية حدوث حساسية عند الاستخدام المباشر على الجلد.

من جانبها، قالت فاطمة بنت علي السريري، رئيسة قسم المواصفات الكيميائية والبترولية ومواد البناء بالمديرية العامة للمواصفات والمقاييس، إن إعداد المواصفة القياسية الخاصة بماء اللبان العُماني المقطر جاء استجابةً للتوسع المتزايد في صناعة مستحضرات التجميل الطبيعية محليًا وعالميًا، مؤكدةً أن المديرية العامة للمواصفات والمقاييس تسعى من خلال هذه المواصفة إلى توفير مرجعية تشريعية وفنية متكاملة تكفل حماية المستهلك، وتقدم دليلاً واضحاً للمنتجين العُمانيين، بما يعزز تنافسية المنتجات الوطنية المستوحاة من شجرة اللبان ويفتح آفاقاً جديدة للتصدير ودعم مستهدفات التنويع الاقتصادي والقيمة المحلية المضافة.

وأشارت أن المواصفة تُعنى بماء اللبان المقطر المخصص للاستخدام الخارجي لتحسين البشرة والعناية بها، باعتباره مستخلصاً مائياً ناتجاً عن عمليات تقطير صمغ شجرة اللبان العُماني "بوزويليا ساكرا"، مع استثناء المنتجات المعدة للشرب أو التي تحمل ادعاءات طبية أو علاجية خارج نطاق الاستخدام التجميلي.

وأضافت أن المواصفة حددت عدداً من الاشتراطات الفنية لضمان سلامة المنتج، من أبرزها أن يتميز ماء اللبان برائحة عطرية مقبولة، وأن يكون شفافاً ونقياً وخالياً من التعكر والرواسب، وألا يحتوي على مواد ضارة أو مهيجة للبشرة، مع الالتزام بالحدود المعتمدة للرقم الهيدروجيني، وضبط مستويات المعادن الثقيلة والملوثات الميكروبية والفطرية وفق متطلبات اللائحة الفنية الخليجية لسلامة مستحضرات التجميل والعناية الشخصية (OS GSO 1943).

كما نصت المواصفة على تعبئة المنتج في ظروف صحية ومعقمة داخل عبوات نظيفة ومحكمة الإغلاق، مع السماح باستخدام العبوات الزجاجية أو البلاستيكية عالية الكثافة (HDPE)، وتخزينها بعيداً عن أشعة الشمس المباشرة وفي درجات حرارة تتراوح بين 15 و25 درجة مئوية للحفاظ على خصائص المنتج، إلى جانب إلزامية وضع البيانات الإيضاحية باللغة العربية أو باللغتين العربية والإنجليزية، متضمنةً اسم المنتج والصانع، والحجم، ورقم التشغيلة، وتواريخ الإنتاج والانتهاء، والمكونات، وبلد المنشأ، وظروف التخزين، مع إبراز عبارة “للاستخدام الخارجي فقط” باللون الأحمر في مكان ظاهر على العبوة.

وأكدت الوزارة أن اعتماد هاتين المواصفتين يشكل خطوة مهمة نحو تطوير منظومة الجودة الوطنية، من خلال توحيد معايير إنتاج منتجات اللبان العُماني، والحد من الغش التجاري، وتعزيز ثقة المستهلكين والمستوردين، وتمكين المنتجين من تطبيق أفضل الممارسات التصنيعية والالتزام بالمتطلبات الفنية المعتمدة، بما يرفع القدرة التنافسية للمنتجات العُمانية في الأسواق الإقليمية والعالمية.

كما تسهم المواصفتان في دعم الصناعات التحويلية القائمة على اللبان العُماني، لاسيما في مجالات العطور ومستحضرات التجميل والعناية الشخصية، وتشجيع الابتكار والاستثمار في خطوط إنتاج حديثة ومصانع متطورة، بما يعزز القيمة المضافة للمنتج الوطني، ويدعم فرص التصدير، ويحافظ على السمعة العالمية للبان العُماني، ويسهم في تحقيق مستهدفات التنويع الاقتصادي والتنمية الصناعية المستدامة، مع الحفاظ على الموارد الطبيعية من خلال تبني ممارسات إنتاج مسؤولة ومستدامة.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z