"خريف ظفار 2026 شيء ثاني".. تناغم بين الطبيعية والأنشطة الترفيهية والرياضية والثقافية نحو تجربة سياحية متكاملة

 

 

 

الطبيعة العمانية الساحرة والفعاليات تجذب آلاف الزوّار

الموسم يؤكد مكانة المحافظة كواحدة من أهم الوجهات السياحية في المنطقة

أكثر من 100 فعالية موزعة على عدد من المواقع والولايات

فعالية "وقت الطفل" بحديقة عوقد تجمع بين التعليم والترفيه وتنمية المهارات

فعاليات "عودة الماضي" تحيي التراث العماني والعادات الظفارية

◄ أنشطة رياضية وثقافية متنوعة لإثراء تجربة الزائرين

الرؤية- ريم الحامدية

بين رذاذ الخريف الذي يلامس الوجوه والجبال التي ارتدت ثوبها الأخضر، انطلقت فعاليات موسم خريف ظفار 2026 لتقدم لزوار محافظة ظفار تجربة استثنائية تمتد حتى 21 سبتمبر المقبل، في موسم يجمع بين الطبيعة الساحرة والفعاليات الثقافية والفنية والرياضية والترفيهية، ويُؤكد مكانة المحافظة كواحدة من أهم الوجهات السياحية في المنطقة خلال فصل الصيف.

ويأتي الموسم هذا العام بحلة جديدة وبرنامج ثري يضم أكثر من 100 فعالية موزعة على عدد من المواقع والولايات، لتخاطب مختلف الفئات العمرية، وتوفر تجارب متنوعة للعائلات والشباب والأطفال، إلى جانب المهرجانات الدولية والعروض العالمية والبرامج التراثية والثقافية، بما يعكس التنوع الذي تتميز به محافظة ظفار وما تمتلكه من مقومات طبيعية وسياحية وثقافية فريدة.

وتتزين المحافظة خلال هذه الفترة بمشاهد الضباب والرذاذ والأودية الجارية والسهول الخضراء، لتصبح الطبيعة نفسها جزءًا من البرنامج اليومي للزائر، في لوحة تتكامل فيها البيئة مع الفعاليات لتمنح الجميع تجربة يصعب تكرارها في أي مكان آخر.

 وجهات ترفيهية جديدة

ويشهد الموسم هذا العام إطلاق عدد من الوجهات الجديدة التي تضيف بُعدًا عصريًا للتجربة السياحية، وفي مقدمتها الواجهة العصرية "أب تاون" بسهل أتين التي تستضيف مهرجان صلالة لمشجعي كأس العالم، حيث يعيش عشاق كرة القدم أجواء المباريات العالمية عبر شاشات عرض ضخمة وسط فعاليات مصاحبة وأجواء احتفالية. كما تضم الواجهة مدينة ألعاب ترفيهية حديثة، وممشى ترفيهي، ومناطق مخصصة للعائلات، لتتحول إلى مساحة متكاملة تجمع بين الرياضة والترفيه والتسوق.

وفي حديقة صلالة العامة تقدم "الحديقة الصحية" مفهومًا جديدًا يجمع بين الترفيه وتعزيز جودة الحياة، من خلال برامج توعوية، وفحوصات صحية، وأنشطة رياضية وورش تثقيفية تشجع الزوار على تبني أنماط حياة صحية في بيئة تفاعلية تناسب جميع الأعمار.

"وقت الطفل".. مدينة مُتكاملة

ويخصص الموسم مساحة واسعة للأطفال عبر فعالية "وقت الطفل" المقامة في حديقة عوقد العامة، والتي تعد واحدة من أكبر الفعاليات الموجهة للنشء، حيث تجمع بين التعليم والترفيه وتنمية المهارات.

وتضم الفعالية جامعة الأطفال التي تنطلق من بعدها مدنًا تعليمية متخصصة مثل مدينة الطيارين، والمدينة الهندسية، ومدينة المستقبل، ومدينة المواهب، ومدينة الانضباط العسكري، إلى جانب عروض الألوان فوق البنفسجية، ورجل الفضاء، والمعلم الترحيبي، ومدن المهن المختلفة، بما يمنح الطفل فرصة لخوض تجارب عملية تحفز المعرفة والإبداع، وتنمي روح الاكتشاف، وترسم ملامح طموحاته المستقبلية في بيئة آمنة وممتعة.

"عودة الماضي".. رحلة في ذاكرة ظفار

ويحافظ الموسم على حضوره التراثي من خلال "فعاليات عودة الماضي" التي تعد من أكثر الفعاليات جذبًا للزوار، حيث تعيد إحياء تفاصيل الحياة العُمانية بشكل عام والظفارية القديمة بشكل خاص عبر أسواق تراثية، وحرف تقليدية، وفنون شعبية، ومجالس قديمة، وعروض تجسد العادات والتقاليد الأصيلة وتتيح الفعالية للزائر فرصة معايشة تفاصيل الحياة كما كانت في الماضي، والتعرف على الموروث الثقافي والاجتماعي لمحافظة ظفار، بما يسهم في تعزيز الهوية الوطنية وربط الأجيال الجديدة بإرثها الحضاري.

ساحة أتين قلب نابض بالحياة

وتتحول ساحة أتين خلال موسم الخريف إلى مركز رئيسي للفعاليات، حيث تحتضن برامج يومية متنوعة تشمل الحفلات الفنية، والعروض المسرحية، والاستعراضات الجماهيرية، إلى جانب الفعاليات الترفيهية المخصصة للعائلات والأطفال.

كما تضم الساحة عددًا كبيرًا من المشاريع والمؤسسات العُمانية التي تعرض منتجاتها من العطور والبخور والمنتجات التقليدية والملابس والأعمال الحرفية، لتجمع بين الترفيه والتسوق في موقع واحد.

عروض عالمية وكرنفالات

ويحفل الموسم ببرنامج فني عالمي يضم مجموعة كبيرة من العروض الاستعراضية والكرنفالات التي تقدم يوميًا، من بينها عروض الأكروبات، والعروض المائية، وعروض قوة النار، والاستعراضات المتجولة التي تضفي أجواء احتفالية في مختلف مواقع الفعاليات. كما يشهد الموسم حضورًا ثقافيًا وفنيًا واسعًا من خلال كورال هارموني، والسيمفونيات التراثية للفنان محمد القحوم، وكورال السعودية، وكورال البصرة، إضافة إلى عروض "ستاند أب كوميدي" والأمسيات الفنية المتنوعة الذي يستضيفها مسرح المروج بما ليمنح هذا التنوع الثقافي والفني الزائر خيارات متعددة تناسب مختلف الأذواق.

 بطولات ومسابقات رياضية

ويهتم موسم خريف ظفار بالفعاليات الرياضية، حيث يتضمن عددًا من البطولات والمسابقات التي تستقطب الرياضيين من داخل سلطنة عُمان وخارجها، من أبرزها بطولة ظفار الدولية للدراج ريس 5 ومسابقة خريف ظفار للرماية بالأسلحة التقليدية، وطواف صلالة الدولي.

وتسهم هذه الفعاليات في تنشيط السياحة الرياضية وتعزيز مشاركة الشباب، وإضفاء مزيد من الحيوية على برنامج الموسم من خلال المنافسات الرياضية.

مهرجانان دوليان

ويشهد الموسم هذا العام تنظيم حدثين دوليين بارزين يعكسان حضور محافظة ظفار على خارطة الفعاليات الثقافية العالمية حيث يقام مهرجان ظفار الدولي للنحت في دورته الأولى خلال الفترة من 15 أغسطس إلى 3 سبتمبر 2026، بمشاركة نخبة من النحاتين والفنانين من مختلف دول العالم، ليقدم المشاركون أعمالًا فنية مستوحاة من البيئة العُمانية والهوية الثقافية لمحافظة ظفار، لتتحول المنحوتات إلى أعمال توثق الموروث والقيم العُمانية بأسلوب فني معاصر.

كما تستضيف المحافظة مهرجان ظفار الدولي للمسرح في دورته الثانية خلال الفترة من 14 إلى 22 سبتمبر 2026، بمشاركة فرق مسرحية عربية ودولية، ليشكل منصة لتبادل الخبرات والتجارب بين المسرحيين، ويقدم عروضًا متنوعة تمثل مدارس مسرحية مختلفة، بما يُعزز مكانة ظفار مركزًا للحراك الثقافي والفني على المستوى الدولي.

فعاليات بجميع الولايات

ولا تقتصر فعاليات الموسم على مدينة صلالة فقط بل تمتد إلى عدد من ولايات محافظة ظفار، منها مرباط، وطاقة، وسدح، حيث تقام فعاليات متنوعة تستثمر المقومات الطبيعية والسياحية لكل ولاية، وتتيح للزائر اكتشاف الشواطئ والجبال والعيون المائية والأسواق التقليدية والمواقع التراثية، بما يجعل الرحلة أكثر تنوعًا وثراءً، ويعزز الحركة السياحية في مختلف أنحاء المحافظة.

ويؤكد موسم خريف ظفار 2026 مكانته بوصفه أحد أبرز المواسم السياحية في المنطقة، لما يقدمه من مزيج فريد يجمع بين جمال الطبيعة وروعة التنظيم وتنوع الفعاليات فبين الضباب الذي يغطي الجبال والرذاذ الذي يمنح المكان سحرًا خاصًا، والبرامج التي تلبي اهتمامات جميع أفراد الأسرة، يعيش الزائر تجربة متكاملة يصنع خلالها ذكريات لا تُنسى.

ويعكس الموسم رؤية مُتجددة في صناعة السياحة، من خلال تقديم محتوى ثقافي وفني ورياضي وترفيهي متنوع، يعزز من جاذبية محافظة ظفار ويرسخ حضورها كوجهة سياحية وثقافية متكاملة تستقطب الزوار من داخل سلطنة عُمان وخارجها عامًا بعد عام ليبقى خريف ظفار موسمًا استثنائيًا لا يشبه سواه وتجربة تتجدد في كل عام بروح جديدة وإبداع متواصل ليكون هذا العام "شيء ثاني".

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z