أحمد بن محمد العامري
حملت الكلمة الأولى لرئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بورنهام (Andy Burnham)، عقب تكليفه من قبل الملك تشارلز بتشكيل الحكومة، رسائل سياسية واقتصادية ركزت على مفهوم المسؤولية الحكومية، وإعادة بناء الثقة بين الدولة والمواطن.
ومن أمام مقر رئاسة الوزراء في 10 داوننغ ستريت، أكد بورنهام أن خدمة المواطنين "مسؤولية وليست امتيازاً"، مشدداً على أن تقييم الحكومات يجب أن يكون من خلال ما تحققه من إنجازات فعلية، وليس عبر الشعارات أو الوعود، وأن استعادة ثقة الناس تتطلب عملاً جاداً يتسم بالشفافية والمساءلة.
وأشار رئيس الوزراء البريطاني إلى أن حكومته ستعمل وفق خطة وطنية تمتد لعشر سنوات تهدف إلى إعادة بناء بريطانيا، من خلال إصلاح الاقتصاد، وتعزيز الاستثمار والإنتاج، ودعم القطاع الصناعي، بما يسهم في تحقيق نمو اقتصادي أكثر استدامة وتوفير وظائف ذات جودة.
وفي ملف الخدمات العامة، شدد بورنهام على ضرورة أن تكون قطاعات الصحة والنقل وغيرها من الخدمات الأساسية متمحورة حول احتياجات المواطنين، معلناً التوجه إلى مراجعة بعض سياسات الخصخصة عندما تؤثر سلباً في جودة الخدمات أو تزيد من تكلفتها، مؤكداً أن الدولة تتحمل مسؤولية ضمان خدمات عامة فعالة وعادلة.
كما وضع ملف التشرد ضمن أولويات حكومته، معلناً إطلاق إجراءات لمعالجة ظاهرة النوم في الشوارع، ومؤكداً أن الحفاظ على كرامة الإنسان يمثل محوراً أساسياً في سياسات الحكومة، وأنه "لا ينبغي أن يضطر أحد إلى النوم في الشارع في بريطانيا".
وتعكس كلمة بورنهام توجهاً نحو بناء رؤية طويلة المدى تتجاوز معالجة التحديات اليومية إلى تأسيس اقتصاد قائم على الإنتاج والصناعة، وخدمات عامة أكثر كفاءة، وسياسات تهدف إلى استعادة ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.
