العمل الروائي الأول لصاحب "10 آلاف ليلة وليلة في بلاط صاحبة الجلالة"

وليد حيدر يقتفي أثر ثنائية السُلطة والاستبداد في "ألواح الملك شمسمر"

 

القاهرة- خاص

صدر للكاتب الصحفي المصري وليد حيدر، باكورة أعماله الروائية "ألواح الملك شمسمر"، وذلك عن دار واعد للنشر والتوزيع بالقاهرة، ليكتب فصلًا جديدًا في مسيرته الإبداعية، بعد إصدار كتاب «حكايات صحفية: عشرة آلاف ليلة وليلة في بلاط صاحبة الجلالة»، وكتاب «حوادث الطيران».

كتاب وليد حيدر.jpeg
 

وتدور أحداث الرواية في زمن مُتخيَّل شديد الرمزية؛ حيث يُتابع القارئ رحلة «شمسمر» الذي يبدأ مُنقذًا يحمل حلمًا بالعدل والحرية، ثم يتحول تدريجيًا إلى حاكم مطلق يعيد تشكيل المجتمع وفق رؤيته الخاصة، حتى تصبح السلطة غاية في ذاتها، ويتحول الحلم إلى منظومة من الطقوس والخوف والطاعة.

لا تُقدِّم الرواية صراعًا بين الخير والشر بالمعنى التقليدي، وإنما تطرح أسئلة فلسفية عميقة حول نشأة السلطة، وصناعة القداسة، والعلاقة المعقدة بين الإنسان والقوة، وكيف يمكن أن يتحول المُخلِّص نفسه إلى مُستبد عندما يعتقد أنه يمتلك الحقيقة المطلقة.

وتعتمد رواية «ألواح الملك شمسمر» على بناء سردي غير تقليدي؛ إذ جاءت في هيئة «ألواح» متتابعة، يكتشف القارئ من خلالها التحولات النفسية والفكرية للشخصيات، في أسلوب يجمع بين السرد الملحمي والرمزية الفكرية، مع لغة عربية رصينة وإيقاع متصاعد يحافظ على التشويق حتى الصفحات الأخيرة.

وأكد وليد حيدر أن الرواية التي تدور أحداثها قبل خمسة آلاف سنة ليست قراءةً للتاريخ، ولا إسقاطًا على مرحلة بعينها، وإنما محاولة لفهم سؤال إنساني خالد: كيف يُولد الوهم والطغيان؟ ولماذا يمنح الناس السلطةَ لمن قد يسلبهم حريتهم؟ وهي أسئلة تظل متجددة في كل زمان ومكان.

وأشارت دار وعد للنشر التي تحمست لإصدار الرواية أنها ليست رواية أحداث بقدر ما هي رواية أفكار كبرى، وهو لون نادر في الرواية العربية؛ حيث إن شخصية شمسمر ليست بطلًا تقليديًا، لكنها شخصية إشكالية تتطور نفسيًا وفلسفيًا بصورة تدريجية ومقنعة.

وقالت الدار- في بيان صحفي- إن تقسيم الرواية إلى ألواح يمنحها طابعًا أسطوريًا ويجعلها قابلة للقراءة على أكثر من مستوى. ولفتت إلى أن القضية المركزية ليست حاكمًا بعينه، وإنما آلية صناعة السلطة، وهو ما يمنحها بُعدًا إنسانيًا يتجاوز المكان والزمان.

وتمتلك الرواية قابلية لأن تثير نقاشًا نقديًا بين من يقرؤها بوصفها رواية فلسفية، ومن يقرؤها باعتبارها عملًا سياسيًا رمزيًا، وهذا أحد مؤشرات الأعمال التي تبقى في الذاكرة.

وليد حيدر.jpeg
 

يُشار إلى أن الدكتور وليد حيدر، كاتب صحفي وإعلامي وأكاديمي مصري، شغل عددًا من المناصب القيادية في مؤسسات صحفية وإعلامية كبرى، كما حاضر في عدد من الجامعات المصرية والعربية ومراكز التدريب الإعلامي، كما عمل في دولة الإمارات العربية المتحدة لأكثر من سبعة عشر عامًا. والرواية مُتاحة للبيع في مكتبات ليلى ومدبولي ورؤية والوسية ودار المعارف، في جمهورية مصر العربية، وقريبًا عبر المنصات الرقمية.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z