عواصم -الوكالات
دخلت الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد العسكري والسياسي، بالتزامن مع اليوم الـ44 على توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، واليوم الـ153 منذ اندلاع الحرب، وسط استمرار الضربات المتبادلة، وتحركات دبلوماسية مكثفة لاحتواء التوتر، خاصة في منطقة الخليج ومضيق هرمز.
وأعلن الجيش الإيراني أنه نفذ، خلال الساعات الماضية، هجوماً بطائرات مسيّرة استهدف منشآت وتجهيزات عسكرية أمريكية داخل قاعدة أحمد الجابر الجوية في الكويت، في أحدث سلسلة من الهجمات التي تقول طهران إنها تأتي رداً على العمليات العسكرية الأمريكية.
وفي المقابل، أكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن أنظمة الدفاع الجوي نجحت في اعتراض جميع الصواريخ والطائرات المسيّرة التي أُطلقت خلال الهجمات الإيرانية الأخيرة، مشيرة إلى أن القوات الأمريكية وشركاءها الإقليميين ما زالوا يحتفظون بقدرات دفاعية عالية لحماية قواعدهم ومصالحهم في المنطقة.
وفي تصعيد متزامن، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدة الأزرق الجوية في الأردن وقاعدة علي السالم في الكويت، بينما قال الجيش الإيراني إنه استهدف بطائرات مسيّرة قاعدة الشيخ عيسى الجوية في البحرين، في توسيع واضح لنطاق العمليات العسكرية التي تشمل عدداً من الدول المستضيفة لقوات أمريكية.
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الكويتية أن قصفاً إيرانياً أصاب مبنى تابعاً لشركة صينية شمال البلاد، ما أسفر عن مقتل عامل، مؤكدة متابعة الجهات المختصة لتداعيات الحادث واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وعلى المسار السياسي، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن المفاوضات مع المسؤولين في سلطنة عُمان بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز لا تزال مستمرة، في إطار الجهود الرامية إلى منع مزيد من التصعيد والحفاظ على استقرار الممرات البحرية الحيوية.
كما أعلنت الخارجية الباكستانية استمرار الاتصالات والمفاوضات بين مختلف الأطراف، موضحة أن المحادثات تشمل عدداً من الملفات، أبرزها الوضع في مضيق هرمز، وآليات خفض التصعيد، إلى جانب القضايا الأمنية والإقليمية الأخرى.
في المقابل، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية لشبكة "فوكس نيوز" إن واشنطن ملتزمة بمواصلة سياسة "الضغط الأقصى" على إيران، مؤكداً أن الإدارة الأمريكية لن تتراجع عن استراتيجيتها الرامية إلى الحد من القدرات العسكرية الإيرانية ودفع طهران إلى تغيير سلوكها الإقليمي.
وفي سياق منفصل، نفت الخارجية الإيرانية بشكل قاطع صحة التقارير الإعلامية الغربية التي تحدثت عن تورط طهران في الهجمات التي استهدفت سفينتين داخل ميناء دمياط المصري، مؤكدة أن سياسة إيران تقوم على احترام سيادة مصر وعدم التدخل في شؤونها، وواصفة تلك الاتهامات بأنها "تكهنات لا أساس لها".
إقليمياً، أدانت كل من السعودية وقطر الهجمات الإيرانية التي استهدفت الكويت والأردن ومصر، مؤكدتين رفضهما أي اعتداء يهدد أمن واستقرار الدول العربية أو يعرض أمن المنطقة للخطر.
وفي واشنطن، صوّت مجلس الشيوخ الأمريكي ضد مشروع قرار كان يهدف إلى وقف العمليات العسكرية ضد إيران، في خطوة تعكس استمرار الدعم السياسي للعمليات العسكرية الأمريكية.
وفي الوقت ذاته، استضافت المملكة العربية السعودية اجتماعاً دولياً لبحث مبادرتها الخاصة بإنشاء تحالف بحري دفاعي متعدد الجنسيات لحماية الملاحة البحرية وأمن الممرات الاستراتيجية، حيث أعلنت 14 دولة دعمها للمبادرة، في مؤشر على تنامي الجهود الدولية لتعزيز الأمن البحري في ظل التوترات المتصاعدة في الخليج والبحر الأحمر.
