◄ "الشرقية للطيران" تقدم مفهوما جديدا للسياحة بالجمع بين المغامرة والاستكشاف
◄ الشركة تقدم حلولا جوية متنوعة لدعم القطاعات الاقتصادية والخدمية
الرؤية- مدرين المكتومية
مسقط الجميلة، تلك المدينة الرائعة التي دائماً ما يستمتع أهلها والمقيمون فيها وزوارها ببحرها ومساراتها الهادئة، لكننا اكتشفنا جانباً أكثر جمالاً بعد أن خضنا تجربة مختلفة، لم تكن عبر البحار والجبال كما نعتقد، فعندما بدأت الشمس في الغروب ومالت أشعتها الذهبية خلف القمم الجبلية، أقلعت مروحية الشرقية للطيران (ASA) حاملة على متنها مجموعة من الإعلاميين في رحلة بانورامية استثنائية، لم نكن نُحلق من خلالها فوق العاصمة مسقط، وإنما كنَّا في رحلة اكتشاف لوجه عمان الآخر، ولجمالها المميز، وشكلها الذي يمثل لوحة فنية متناسقة الألوان، ذلك الوجه الذي لا يمكن أن نراه عبر الخرائط، ولا يمكن لأي صور تقليدية أن تكشفه، وإنما يمكن لسماء أن تصنعه، فعُمان من السماء ليست مجرد شكل، وإنما هي أبعاد ذات اختلاف وتميز لا يمكن أن تتعرف عليه إلا عبر تلك الرحلة غير العادية.
ومنذ اللحظة الأولى التي أقلعنا فيها من مقر الشركة بمدينة العرفان، حيث كل شيء بدأ يتغير تدريجيًا، بدأنا نرى العاصمة من الأعلى، نرتفع رويدا رويدا حتى اتسعت الرؤية وأصبحت مسقط لوحة كاملة موحدة، تجاور بحارها جبالها، وأحياؤها الحديثة القرى البسيطة، في شكل متناغم يعكس خصوصية العاصمة العمانية.
لم تكن الجولة بمروحية الشرقية للطيران مجرد جولة عادية أو ترفيهية، بقدر ما كانت انعكاسا حسيا متكاملا يُعيد تعريف علاقة الإنسان بالمكان، فعندما كنت أرى عمان من الأعلى، كنت أشعر بامتنان وعظمة لكل ما تحقق على هذه الأرض الطيبة، فقد كانت فرصة حقيقية أن نقرأ عُمان ككتاب، وخلال هذه الرحلة حلقت المروحية فوق عدد كبير من المعالم الخاصة بالعاصمة مسقط لنُعيد مشاهدتها من جديد.
الجدير بالذكر أنَّ هذه التجربة تأتي ضمن الرحلات السياحية البانورامية التي تقدمها شركة الشرقية للطيران (ASA)، والتي تسعى إلى تقديم مفهوم مختلف للسياحة في سلطنة عُمان، حيث تقوم على منح الزائر تجربة استثنائية تجمع بين المغامرة والاستكشاف، مع الالتزام الكامل بأعلى معايير السلامة الجوية، وتعد الرحلات البانورامية أحد المنتجات السياحية الحديثة التي تشهد رواجاً عالمياً لما توفره من منظور مختلف لاكتشاف المدن والمعالم الطبيعية.
وتُعد الشرقية للطيران أول شركة تجارية متخصصة في تشغيل المروحيات بسلطنة عُمان، حيث رسخت مكانتها منذ تأسيسها بوصفها شريكا موثوقا للعديد من الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص، مستندة إلى خبرات تشغيلية واسعة، وأسطول حديث، وكوادر دولية مُتخصصة في تشغيل الطائرات العمودية. كما تعمل الشركة بموجب شهادة مشغل جوي صادرة عن هيئة الطيران المدني، وتقدم خدماتها وفق أعلى المعايير المهنية والتنظيمية.
وفي هذا السياق، أكد كابتن تامر الجندي نائب الرئيس للطيران العمودي الخاص بشركة الشرقية للطيران، خلال عرض مرئي قدمه للصحفيين المشاركين في الرحلة، أنَّ خدمات الشركة لا تقتصر على الرحلات السياحية، إذ تشمل منظومة متكاملة من الحلول الجوية، من بينها النقل التنفيذي، والإسعاف الجوي، ودعم عمليات النفط والغاز، وأعمال المسح والتصوير الجوي، ونقل الأحمال، والتغطيات الإعلامية، إضافة إلى الخدمات الإعلانية الجوية، بما يجعلها إحدى الشركات التي تؤدي دورًا محوريًا في دعم العديد من القطاعات الاقتصادية والخدمية في السلطنة.
وأضاف: "تعتمد الشركة في تنفيذ عملياتها على أسطول حديث يضم مروحيات Airbus H145 ثنائية المحرك المخصصة للنقل التنفيذي والإخلاء الطبي والعمليات المتقدمة، إلى جانب مروحيات Airbus H125 التي تتميز بمرونتها في تنفيذ الرحلات السياحية والأعمال الجوية والمهام في المناطق الوعرة، الأمر الذي يمنح الشركة قدرة تشغيلية عالية لتلبية مختلف الاحتياجات".
وتابع الجندي قائلا: "تشكل السلامة الركيزة الأساسية في جميع عمليات الشركة، حيث تطبق نظامًا متكاملًا لإدارة السلامة، وتلتزم باللوائح التنظيمية لهيئة الطيران المدني العُمانية، إلى جانب المعايير الدولية الخاصة بالطيران، مع برامج مستمرة لتأهيل الطيارين وصيانة الطائرات وفق أعلى المواصفات الفنية، وهو ما يعزز مستوى الثقة في مختلف العمليات الجوية التي تنفذها، كما تؤكد الشركة أن رؤيتها لا تقتصر على تقديم خدمات الطيران فحسب، بل تمتد إلى الإسهام في دعم الاقتصاد الوطني من خلال تطوير قطاع الطيران العمودي، وتعزيز السياحة، وخدمة مشاريع البنية الأساسية، والاستجابة للطوارئ، والمشاركة في الترويج للمقومات الطبيعية التي تتميز بها سلطنة عُمان، انسجامًا مع أولويات التنمية الوطنية".
وأوضح أنه خلال السنوات الماضية، نفذت الشركة العديد من المهام الجوية المتخصصة، شملت تصوير الفعاليات الدولية، ودعم مشاريع البنية الأساسية، وعمليات قياس الغازات، ورش المحاصيل الزراعية، وحملات الإعلان الجوي، إضافة إلى تقديم الدعم اللوجستي للمشروعات الوطنية، وهو ما يعكس اتساع نطاق خبراتها التشغيلية.
