◄ 20 لقاء وزيارة ميدانية لفتح مسارات عملية للتعاون بين البلدين
◄ الاطلاع على النماذج التركية في تطوير المدن وإعادة التطوير الحضري
مسقط- الرؤية
اختتمت وزارة الإسكان والتخطيط العمراني زيارة رسمية إلى الجمهورية التركية، نفذت خلالها برنامجًا مكثفًا من اللقاءات الحكومية والاستثمارية والزيارات الميدانية، بهدف توسيع الشراكات الاقتصادية، واستقطاب الاستثمارات النوعية، وربط المشاريع العمرانية الكبرى في سلطنة عمان بالخبرات العالمية، بما يدعم المستهدفات الوطنية، نحو بناء مدن مستدامة وتعزيز مساهمة القطاع العقاري في التنمية الاقتصادية.
واستمرت الزيارة على مدى خمسة أيام، وشملت أكثر من 20 لقاءً واجتماعًا وزيارة ميدانية، جمعت مسؤولين حكوميين، ومستثمرين، ومطورين عقاريين، وشركات إنشاء، ومؤسسات استثمارية وتمويلية، إلى جانب زيارة عدد من المشاريع العمرانية والسياحية والتجارية الرائدة، بما أسهم في بناء شبكة من العلاقات المؤسسية، وفتح مسارات عملية للتعاون والاستثمار، وتعزيز فرص مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشاريع العمرانية بسلطنة عُمان.
وضم الوفد العُماني، برئاسة معالي الدكتور خلفان بن سعيد الشعيلي وزير الإسكان والتخطيط العمراني، ممثلين من وزارة الإسكان والتخطيط العمراني، ومدينة خزائن الاقتصادية، وغرفة تجارة وصناعة عُمان، إلى جانب عدد من المطورين العقاريين العُمانيين، تجسيدًا لنهج سلطنة عمان القائم على التكامل بين القطاعين الحكومي والخاص في استقطاب الاستثمارات، وتعزيز الشراكات الدولية، والترويج للمشاريع الوطنية.
وتضمن برنامج الزيارة لقاءات رفيعة المستوى مع الجهات الحكومية المعنية بالإسكان والتخطيط العمراني، توّجت بتوقيع مذكرة تفاهم بين سلطنة عُمان والجمهورية التركية، إلى جانب اجتماعات مع جمعية المطورين العقاريين، وعدد من المؤسسات الرائدة في التطوير العقاري والاستثمار والإنشاءات، فضلًا عن زيارات ميدانية لمشاريع عمرانية وسكنية وسياحية وتجارية متعددة الاستخدامات.
كما اطلع الوفد على تجربة شركة إملاك كونوت للتطوير العقاري (Emlak Konut GYO)، إحدى أبرز الشركات الحكومية التركية المتخصصة في التطوير العقاري، ودورها في قيادة المشاريع العمرانية الاستراتيجية، وتحفيز الاستثمار، وبناء شراكات فاعلة مع القطاع الخاص لتنفيذ المشاريع الكبرى. وتبرز هذه التجربة أهمية وجود مؤسسات وطنية متخصصة تقود التنمية العمرانية، وتسهم في تسريع تنفيذ المشاريع، وتعزيز جاذبية الاستثمار، بما ينسجم مع توجهات سلطنة عُمان في تطوير قطاعها العقاري وتعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص.
وركزت اللقاءات مع القطاعين الحكومي والخاص على استعراض المشاريع العمرانية الاستراتيجية في سلطنة عُمان، وفي مقدمتها المدن المستقبلية والأحياء السكنية المتكاملة، إلى جانب إبراز البيئة الاستثمارية التي تتمتع بها السلطنة، والتشريعات المنظمة للاستثمار، والحوافز المقدمة للمطورين، وبحث آليات مشاركة الشركات التركية في تنفيذ المشاريع العمرانية، والاستفادة من خبراتها في التطوير العقاري، وإدارة المشاريع، وتقنيات البناء الحديثة، والتحول الرقمي.
كما ناقشت الاجتماعات عددًا من الملفات التنفيذية المرتبطة بتهيئة بيئة الاستثمار، شملت البيع على الخارطة، والتمويل العقاري، وتملك الأجانب، والضمانات الاستثمارية، وإجراءات التسجيل والتصنيف، ومتطلبات المحتوى المحلي، واستقطاب الكفاءات، بما يعزز جاهزية البيئة الاستثمارية لبناء شراكات استثمارية مستدامة بين القطاع الخاص في البلدين.
وأتاحت الزيارات الميدانية للوفد العُماني الاطلاع على نماذج متقدمة في تطوير المدن، وإعادة التطوير الحضري، والمشاريع متعددة الاستخدامات، والواجهات البحرية، والمشاريع السياحية، والاطلاع على أفضل الممارسات في التخطيط، والتنفيذ، وإدارة المجتمعات العمرانية، بما يدعم نقل المعرفة والاستفادة من التجربة التركية في المشاريع التي تنفذها سلطنة عُمان.
وحظيت الزيارة باهتمام إعلامي واسع في الجمهورية التركية، تصدرته وكالة الأناضول، وتناقلته أبرز الصحف والمنصات الإخبارية والاقتصادية والعقارية، التي ركزت على الفرص الاستثمارية التي توفرها سلطنة عُمان، ومشاريعها العمرانية الكبرى، ودعوة المطورين الأتراك للمشاركة في تنفيذ المدن المستقبلية، بما عزز حضور السلطنة لدى المستثمرين وصناع القرار في القطاع العقاري التركي، وأسهم في الترويج لمؤتمر ومعرض أكتوبر العمران بوصفه منصة لاستكشاف الفرص الاستثمارية وتوسيع الشراكات بين البلدين.
وأكد علي بن محمد اللواتي رئيس لجنة التطوير العقاري بغرفة تجارة وصناعة عُمان، أن زيارة الوفد العُماني إلى الجمهورية التركية شكّلت خطوة استراتيجية لتعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين، وفتحت آفاقًا جديدة للتعاون بين القطاع الخاص العُماني ونظرائه في تركيا، بما يدعم تنفيذ المشاريع العمرانية ويعزز تبادل الخبرات، مضيفا أن برنامج الزيارة أتاح الاطلاع على نماذج متقدمة في التطوير العقاري والتنمية الحضرية، مؤكدًا أن التجربة التركية تبرز أهمية النظر إلى القطاع العقاري بوصفه محركًا اقتصاديًا متكاملًا يسهم في تنشيط قطاعات الإنشاءات، والسياحة، والخدمات، والتمويل.
من جانبه، قال أحمد بن حمد الصبحي، الرئيس التنفيذي للماسة العقارية، أن الزيارة شكلت فرصة نوعية للمطورين العقاريين العُمانيين للاطلاع على التجربة التركية في تطوير المدن والمشاريع العقارية المتكاملة، وبناء علاقات مباشرة مع الجهات الحكومية والمطورين والمستثمرين، بما يفتح آفاقًا جديدة للشراكات وتبادل الخبرات. وأضاف أن ما تضمنه برنامج الزيارة من لقاءات وزيارات ميدانية عكس أهمية التكامل بين التخطيط العمراني والتمويل والتنفيذ، مؤكدًا أن مخرجاتها ستسهم في رفع كفاءة قطاع التطوير العقاري في سلطنة عُمان.
وأكد سعيد بن صالح الجابري، الرئيس التنفيذي لمجموعة محمد البرواني، أن مشاركة "مستير" ضمن الوفد العُماني مثلت فرصة استراتيجية للاطلاع على أفضل الممارسات العالمية في تطوير المشاريع العقارية والوجهات المتكاملة، وتبادل الخبرات مع كبار المطورين حول نماذج التخطيط والإدارة المستدامة. وأضاف أن الزيارة وفرت رؤى عملية تدعم التطوير وفق أعلى المعايير العالمية، إلى جانب الاستفادة من التجارب الرائدة في تطوير الواجهات البحرية وإدارة الوجهات، بما يعزز جودة المشاريع التي تنفذها المجموعة، ويدعم مستهدفات سلطنة عُمان في التنمية العمرانية المستدامة. كما ثمن جهود وزارة الإسكان والتخطيط العمراني في تنظيم هذه الزيارة، وما وفرته من منصة فاعلة لتعزيز الشراكات ونقل الخبرات العالمية إلى القطاع العقاري العُماني.
وتؤكد مخرجات الزيارة توجه وزارة الإسكان والتخطيط العمراني نحو بناء شراكات دولية ترتكز على التنفيذ، ونقل المعرفة، واستقطاب الاستثمارات النوعية، بما يعزز تنافسية القطاع العقاري، ويدعم تنفيذ المشاريع العمرانية، ويرسخ مكانة سلطنة عُمان كوجهة إقليمية واعدة للاستثمار والتطوير العمراني، ويعزز دور القطاع الخاص كشريك رئيس في تحقيق مستهدفات التنمية العمرانية.
