عواصم - الوكالات
تشهد مناطق واسعة من أوروبا وعدد من دول العالم موجة حرّ استثنائية وغير مسبوقة، سجلت خلالها درجات حرارة قياسية تجاوزت المعدلات الطبيعية بفارق كبير، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية والبيئية، وسط تحذيرات متصاعدة من تداعيات مناخية خطيرة.
ووفق تقارير من وكالات أرصاد ومراكز مناخية، تسببت موجة الحر في آلاف الوفيات المرتبطة بالإجهاد الحراري وضربات الشمس، خصوصًا بين كبار السن وذوي الأمراض المزمنة، فيما ازدادت الضغوط على أنظمة الصحة العامة في عدة دول أوروبية.
كما أدت الظروف المناخية القاسية إلى اندلاع حرائق غابات واسعة النطاق في مناطق متفرقة، ما استدعى عمليات إجلاء للسكان وإغلاق طرق رئيسية وتعليق بعض الأنشطة في المدن المتضررة، في وقت تكافح فيه فرق الإطفاء للسيطرة على النيران وسط رياح جافة ودرجات حرارة مرتفعة.
وحذّرت هيئات الأرصاد والمناخ من أن استمرار هذه الموجة قد يؤدي إلى تفاقم الأزمات البيئية، بما في ذلك تدهور جودة الهواء، وزيادة الضغط على موارد المياه والطاقة، إلى جانب ارتفاع مخاطر الكوارث الطبيعية المرتبطة بالتغير المناخي.
ويرى خبراء أن هذه الظواهر المتطرفة تأتي ضمن سياق تصاعد تأثيرات التغير المناخي عالميًا، مع تسجيل موجات حر أشد تكرارًا وامتدادًا خلال السنوات الأخيرة، ما يفرض تحديات متزايدة على الحكومات في مجالات الاستجابة الطارئة والتكيف البيئي.
