في "مونديال 2026".. المغرب يكتب التاريخ وميسي يتربع على العرش ونهاية "المسيرة الآسيوية"

 

الرؤية- أحمد السلماني

مع قُرب إسدال الستار على منافسات دور الـ32 من كأس العالم 2026، شهدت البطولة سلسلة من الأرقام القياسية والإنجازات التاريخية التي أعادت كتابة العديد من سجلات المونديال، في وقت ودعت فيه منتخبات عريقة المنافسات، فيما واصلت منتخبات أخرى ترسيخ مكانتها بين كبار اللعبة.

البرازيل.. تاريخ يتجدد وأرقام يصعب تحطيمها

واصل المنتخب البرازيلي تعزيز مكانته بوصفه أعظم منتخبات كأس العالم عبر التاريخ، بعدما حقق انتصاره الـ79 في تاريخ البطولة، كما سجل 3 انتصارات متتالية في نسخة واحدة للمرة الأولى منذ مونديال ألمانيا 2006.

البرازيل.jpeg
 

وضمن “السيليساو” وجوده بين أفضل 16 منتخبًا للمرة الثالثة والعشرين تواليًا، ليبقى المنتخب الوحيد الذي نجح في إنهاء جميع مشاركاته في كأس العالم ضمن هذا الدور أو ما يعادله، وهو إنجاز لم يحققه أي منتخب آخر.

كما ضمن خروج ألمانيا من البطولة بقاء البرازيل صاحبة الرقم القياسي في عدد الألقاب العالمية بخمسة تتويجات، وهو الرقم الذي ظل صامدًا منذ تتويجها الأخير في مونديال كوريا الجنوبية واليابان عام 2002، ولن يتمكن أي منتخب متبقٍ في البطولة الحالية من معادلته.

وعلى الصعيد الهجومي، رفعت البرازيل رصيدها إلى 246 هدفًا، لتبقى أكثر المنتخبات تسجيلًا للأهداف في تاريخ كأس العالم، كما أصبحت أول منتخب يصل إلى 50 مباراة بشباك نظيفة، إضافة إلى امتلاكها 76 انتصارًا في تاريخ البطولة.

المغرب.. إنجازات متواصلة وبونو سيد ركلات الترجيح

واصل المنتخب المغربي كتابة فصول جديدة من تاريخه المونديالي، بعدما نجح منذ مونديال قطر 2022 في إقصاء ثلاثة من كبار أوروبا، بداية بإسبانيا ثم البرتغال، وأخيرًا هولندا في نسخة 2026.

وأثبت الحارس ياسين بونو مرة أخرى أنه أحد أبرز المتخصصين في ركلات الترجيح، إذ لم يخسر المنتخب المغربي أي مواجهة ترجيحية بوجوده في المرمى، بعدما قاد “أسود الأطلس” لعبور إسبانيا في 2022، ونيجيريا في 2025، ثم هولندا في مونديال 2026.

وخلال تلك السلسلة، تصدى بونو لخمسة ركلات من أصل 12، بينما أُهدرت ثلاث ركلات أخرى أمامه، ولم تستقبل شباكه سوى أربع ركلات فقط، ليؤكد مكانته كأحد أفضل حراس المرمى في تاريخ البطولة عند الاحتكام لركلات الترجيح.

كما انفرد بونو بالرقم القياسي لأكثر حارس مرمى تصديًا لركلات الترجيح المهدرة في تاريخ كأس العالم برصيد ست ركلات.

ميسي يبتعد في صدارة الهدافين التاريخيين

عزز النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي مكانته في صدارة هدافي كأس العالم عبر التاريخ بعدما رفع رصيده إلى 19 هدفًا، متقدمًا على الفرنسي كيليان مبابي والألماني ميروسلاف كلوزه اللذين يملكان 16 هدفًا لكل منهما.

ويأتي البرازيلي رونالدو في المركز الرابع برصيد 15 هدفًا، يليه الألماني جيرد مولر بـ14 هدفًا، ليؤكد ميسي أنه يواصل إضافة المزيد إلى إرثه التاريخي في البطولة.

نوير.. عميد الألمان في المونديال

دخل الحارس الألماني مانويل نوير سجل الخالدين بعدما أصبح أكثر لاعب ألماني مشاركة أساسيًا في تاريخ كأس العالم، بخوضه مباراته الثالثة والعشرين، متجاوزًا الرقم السابق المشترك بين لوتار ماتيوس وميروسلاف كلوزه (22 مباراة لكل منهما).

ورغم الإنجاز الشخصي، لم يمنع ذلك المنتخب الألماني من توديع البطولة مبكرًا.

ألمانيا.. نهاية مؤلمة ورقم دفاعي سلبي

واصل المنتخب الألماني نتائجه المخيبة في النسخ الأخيرة، بعدما ودع البطولة من دور الـ32، ليغيب عن دور الـ16 للمرة الثالثة تواليًا بعد نسختي 2018 و2022.

كما أصبح المنتخب الألماني أكثر منتخبات العالم استقبالًا للأهداف في تاريخ كأس العالم بعدما استقبل 135 هدفًا، قبل أن يتلقى ضربة جديدة بخروجه أمام باراغواي بركلات الترجيح، ليصبح أول منتخب ينجح في إقصاء ألمانيا بركلات الترجيح في تاريخ المونديال، عقب انتهاء المباراة بالتعادل 1-1 قبل أن تحسم باراغواي المواجهة بنتيجة 4-3.

باراغواي تصطف مع الكبار

حقق منتخب باراغواي إنجازًا تاريخيًا جديدًا بتأهله إلى دور الـ16 للمرة الخامسة في تاريخه، بعدما سبق له بلوغ هذا الدور في نسخ 1986 و1998 و2002 و2010، قبل أن يكرر الإنجاز في نسخة 2026، مضيفًا إلى ذلك أول انتصار على ألمانيا عبر ركلات الترجيح في تاريخ البطولة.

باراجواي.jpeg
 

هولندا.. أرقام استثنائية رغم الإقصاء

ورغم خروجها أمام المغرب، احتفظ المنتخب الهولندي برقم فريد، بعدما أصبح أكثر منتخب في تاريخ كأس العالم يغادر البطولة دون خسارة في الوقتين الأصلي والإضافي، حيث حدث ذلك ثلاث مرات، متفوقًا على البرازيل وإنجلترا وإيطاليا وإسبانيا التي ودعت بهذه الطريقة مرتين لكل منها.

وبقي المنتخب الهولندي صاحب الرقم القياسي في عدد الانتصارات المتتالية بتاريخ كأس العالم برصيد 15 فوزًا، يليه الأرجنتين بتسعة انتصارات، ثم فرنسا بسبعة، والبرازيل وكولومبيا بستة انتصارات لكل منهما.

المنتخبات الآسيوية.. نهاية المشوار

وشهد مونديال 2026 نهاية مشاركة جميع المنتخبات الآسيوية الفعلية، بعدما لحق المنتخب الياباني بركب المغادرين، لينتهي مشوار الأردن وقطر وأوزبكستان والعراق والسعودية وكوريا الجنوبية وإيران واليابان.

وبذلك بقي المنتخب الأسترالي وحده ممثلًا للاتحاد الآسيوي في البطولة، بانتظار مواجهته المرتقبة أمام المنتخب المصري.

كما سجلت خسارة اليابان الرقم 100 في سجل هزائم المنتخبات الآسيوية بتاريخ كأس العالم، ليصبح إجمالي مشاركات منتخبات القارة 163 مباراة، حققت خلالها 28 انتصارًا و35 تعادلًا مقابل 100 خسارة.

انخفاض الأخطاء والتحكيم أكثر دقة

كشفت الإحصائيات الفنية للبطولة عن تطور ملحوظ في جودة الأداء، إذ انخفض معدل الأخطاء إلى 22.3 خطأ في المباراة الواحدة، مقارنة بـ25 خطأ في مونديال 2022، و31.2 في نسخة 2010، و39.5 في نسخة 1990.

وتراجع معدل المراوغات إلى 32.5 مراوغة في المباراة، مقارنة بالرقم القياسي المسجل في نسخة 1966 والبالغ 60 مراوغة، في مؤشر واضح على تطور التنظيم الدفاعي والانضباط التكتيكي في كرة القدم الحديثة.

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z