◄ جلالته يُشيد بنمو وتطور الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين عُمان وفرنسا
◄ "المنتدى" يشهد توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم في مجالات مختلفة
◄ الإعلان عن مشروع إنشاء محطة لطاقة الرياح بقدرة (120) ميجاواط
◄ عقد لتطوير مشروع الأقمار الصناعية بالتعاون مع "إيرباص"
باريس- العُمانية
تفضل حضرةُ صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المُعظم- حفظهُ اللهُ ورعاهُ- بمعية فخامة الرئيس إيمانويل ماكرون رئيس الجُمهورية الفرنسية بحضور مُنتدى رجال الأعمال العُماني الفرنسي بمدينة باريس في إطار الزيارة الرسمية التي يقومُ بها جلالتُه للجُمهورية الفرنسية.
وأشاد جلالةُ السلطان- أيدهُ اللهُ- خلال المُنتدى بما تشهده الشراكةُ الاقتصاديةُ والاستثماريةُ بين البلديْن الصديقيْن من نُمو وتطورٍ على مُختلف القطاعات، مؤكدًا على أهمية تكثيف الجُهود بين الجانبين لاستكشاف فرص استثمارية جديدة تُفضي إلى إقامة مشروعات مُشتركة واعدة.
وقال جلالةُ السلطان المُعظم، حفظه الله ورعاه: "نُعرب عن بالغ سعادتنا بوجودنا في باريس، وكان هذا اليوم حافلًا؛ إذ جرى التطرق إلى العديد من القضايا الحيوية التي تهم سلطنة عُمان والجمهورية الفرنسية، بل تمتد آثارها لتشمل سائر دول العالم". وأضاف جلالتُه: يغمرنا السرور في هذا التجمع الذي يضم نخبةً من الجانبين العُماني والفرنسي، وإن ما شهدناه اليوم، وما وُقع من اتفاقيات، يفوق بكثير ما أُبرم من اتفاقيات خلال السنوات القليلة الماضية.
وأعرب جلالتُه عن ترحيبه بما تفضل به فخامةُ الرئيس الفرنسي خلال الاجتماع من الإشارة إلى مجالاتٍ يُمكن التعاون فيها، مؤكدًا أنَّ ما أبداه الجانب الفرنسي من انفتاحٍ على تعزيز الشراكة مع سلطنة عُمان قد لقي ترحيبًا واسعًا منَّا ومن الوفد المرافق. وأكد جلالتُه- أيدهُ اللهُ- أن سلطنة عُمان، وكما هي عادتها، تُرحب بجميع الشركاء التجاريين الفرنسيين، كما تتطلع إلى حضورٍ أكبر للاستثمارات العُمانية في الجمهورية الفرنسية خلال الفترة المًقبلة، مُعربًا عن ثقته بأنَّ فريق الاستثمار العُماني سيحرص على اغتنام الفرص الاستثمارية أينما وُجدت.
ويأتي تنظيمُ هذا المُنتدى من قبل غرفة تجارة وصناعة عُمان ومُنظمة اتحاد الشركات الفرنسية الدولية بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار وجهاز الاستثمار العُماني لتعزيز علاقات التعاون والشراكة بين سلطنة عُمان والجُمهورية الفرنسية.
وشهد المُنتدى التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تعكس تنامي الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين سلطنة عُمان والجُمهورية الفرنسية، وشملت مجالات الطاقة، والصناعة، والسيارات، والتعليم، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والتكنولوجيا، والطيران، والفضاء، والطاقة المتجددة، وصناعة العطور.
ففي قطاع الفضاء، وقعت شركة "إطلاق" العُمانية للميناء الفضائي على اتفاقية مع شركة "لاتيتود" الفرنسية للتعاون في إطلاق الصواريخ الخفيفة من ميناء "إطلاق" الفضائي في سلطنة عُمان، فيما وقعت شركة "إم بي سات" على مذكرة تفاهم مع شركة "تيليسبازيو" لتقديم حلول وخدمات تشغيل المحطات الأرضية للأقمار الصناعية.
أما في قطاع الطيران، فوقعت شركة "العنقاء للفضاء والتكنولوجيا" على اتفاقية مع شركة "ثاليس" الفرنسية كمقاول رئيس عن الجانب العُماني لصالح هيئة الطيران المدني لتوريد وتركيب وتشغيل الجيل الجديد من أنظمة رادارات مراقبة الحركة الجوية.
وفي قطاع النقل، وقعت مجموعة الحشار على اتفاقية مع مجموعة "رينو" الفرنسية لتوزيع سيارات رينو في سلطنة عُمان، كما أبرمت مجموعة محسن حيدر درويش اتفاقية تجارية مع مجموعة "ميشلان" الفرنسية لتوريد الإطارات إلى السوق العُمانية.
أما في قطاع الطاقة والصناعة، فوقعت الشركة الوطنية للطاقة والهندسة على اتفاقية مع مجموعة "سيجمكوم" الفرنسية لتجميع العدادات الكهربائية الذكية في مدينة الرسيل الصناعية، فيما وقعت شركة الفجر العالمية على اتفاق مع مجموعة "سان جوبان" الفرنسية لبحث الاستثمار في قطاع الجبس الطبيعي في سلطنة عُمان. وشملت الاتفاقيات كذلك التوقيع على مذكرة تفاهم بين شركة أمواج العُمانية وشركة "لوريال" الفرنسية في مجال صناعة العطور الراقية وتنمية الكفاءات الوطنية وتبادل الخبرات في هذا القطاع.
وفي مجالات التعليم والتقنيات الحديثة، وقعت شركة غبيراء الدولية على مجموعة من اتفاقيات الشراكة مع مؤسسات وشركات فرنسية شملت التعليم الإلكتروني، وتطوير المدارس، ومنح شهادات الأمن السيبراني، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي والرؤية الحاسوبية.
وأُعلن خلال أعمال المنتدى عن مشروع إنشاء محطة لطاقة الرياح بقدرة (120) ميجاواط، الذي تم التوقيع على عقده في ديسمبر 2025م، بالشراكة بين مجموعة بهوان ومجموعة "إي دي إف" الفرنسية. كما أُعلن عن عقدٍ لتطوير مشروع الأقمار الصناعية بين شركة تقنية الاتصالات الفضائية من سلطنة عُمان وشركة إيرباص للدفاع والفضاء، استنادًا إلى اتفاقٍ موقعٍ عليه مُسبقًا بين الجانبين.
وأكد سعادةُ فيصل بن عبد الله الرواس، رئيسُ مجلس إدارة غُرفة تجارة وصناعة عُمان أن الرعاية السامية التي يحظى بها القطاعُ الخاص في سلطنة عُمان، وما يشهده من نمو اقتصادي مُتسارع في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المُعظم- حفظهُ اللهُ ورعاهُ- أسهما في ترسيخ مكانة سلطنة عُمان كشريك اقتصادي موثوق به ووجهة جاذبة للاستثمار، ووفرا بيئة مُحفزة لبناء شراكات استراتيجية مع مختلف دول العالم. وأوضح سعادتُه أن حضور جلالة السلطان المُعظم- أيدهُ اللهُ- وفخامة الرئيس الفرنسي أعمال مُنتدى رجال الأعمال العُماني الفرنسي يعكس مستوى الاهتمام بدعم مسارات التعاون الاقتصادي وتعزيز الشراكات الاستثمارية بين البلديْن الصديقيْن، ويجسد الدعم المُتواصل لمبادرات القطاع الخاص. وأضاف سعادتُه أن الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي شهدها المُلتقى تمثل ترجمةً عمليةً لهذا الدعم، وتعكس مستوى الثقة المُتبادلة بين مجتمعي الأعمال، وتفتح آفاقًا أوسع لإقامة شراكات نوعية ومشروعات مشتركة في قطاعات الطاقة المُتجددة والصناعة والتقنية والذكاء الاصطناعي والطيران والفضاء والخدمات.
وتُجسد مُخرجات المُنتدى عمق العلاقات الاقتصادية بين سلطنة عُمان والجُمهورية الفرنسية، وتفتح آفاقًا أوسع للتعاون والشراكة في مُختلف القطاعات ذات الاهتمام المُشترك، بما يخدم تطلعات البلديْن الصديقيْن.
حضر المُنتدى الوفدُ الرسمي المُرافقُ لجلالة السلطان المُعظم- حفظهُ اللهُ ورعاهُ- وعددٌ من المسؤولين ورجال الأعمال الفرنسيين.
