مسقط- الرؤية
ناقش مجلس الشورى اليوم الإثنين الرغبة المبداة بشأن إخضاع غرفة تجارة وصناعة عُمان وفروعها لجهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة؛ حيث استعرض سعادة أحمد بن سعيد الشرقي، رئيس اللجنة الاقتصادية والمالية، تقرير اللجنة، موضحًا أن الرغبة تأتي في إطار تعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية والنزاهة في إدارة أعمال الغرفة، بوصفها إحدى المؤسسات ذات الدور المحوري في تمثيل القطاع الخاص، والإسهام في دعم الاقتصاد الوطني.
جاء ذلك خلال جلسة مجلس الشورى الاعتيادية الثانية والعشرين لدور الانعقاد العادي الثالث (2025–2026) من الفترة العاشرة (2023–2027)، برئاسة معالي خالد بن هلال المعولي رئيس مجلس الشورى، وحضور أصحاب السعادة أعضاء المجلس، وسعادة الشيخ أحمد بن محمد الندابي الأمين العام للمجلس.
وأشار الشرقي إلى أن اللجنة استندت في إعداد الرغبة إلى مجموعة من المبررات، أبرزها أن الغرفة تمارس أدوارًا ذات نفع عام وتمثل مختلف قطاعات الأعمال، كما أن مواردها المالية تتكون من الرسوم والاشتراكات والإيرادات المرتبطة مباشرة بمنتسبيها، الأمر الذي يستوجب إخضاعها لرقابة مالية وإدارية مستقلة تعزز كفاءة الإنفاق، وتضمن سلامة التصرف في الموارد المالية، وترسخ مبادئ النزاهة والشفافية في مختلف أعمالها.
وأضاف أن الرغبة تهدف كذلك إلى رفع مستوى الثقة بين الغرفة ومنتسبيها من التجار وأصحاب الأعمال، من خلال إيجاد منظومة رقابية مستقلة ومحايدة، تسهم في ضبط وترشيد المصروفات، وتعزيز الرقابة الداخلية، وتطبيق أفضل الممارسات في الإدارة المالية، وضمان العدالة والشفافية في العقود والمشتريات والتوظيف، فضلًا عن دعم الدور الوقائي لجهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة في حماية المال العام وتعزيز كفاءة المؤسسات ذات الطابع الاقتصادي.
وشهدت الجلسة مناقشات موسعة من قبل أصحاب السعادة أعضاء المجلس، تناولت طبيعة الدور الذي تضطلع به غرفة تجارة وصناعة عُمان، ومدى انعكاس الرقابة المؤسسية على تعزيز الثقة في بيئة الأعمال، وتحسين مؤشرات الحوكمة المؤسسية، وتطوير الأداء الإداري والمالي، بما يسهم في خدمة القطاع الخاص وتعزيز مساهمته في التنمية الاقتصادية.
وأكد أصحاب السعادة أن تطبيق أعلى معايير الشفافية والرقابة المؤسسية أصبح أحد المرتكزات الأساسية لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وأن الرغبة تنسجم مع توجهات الدولة نحو تطوير منظومة الحوكمة، وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المالية والإدارية، قبل أن يقر المجلس الرغبة ويحيلها إلى مجلس الوزراء لاتخاذ ما يلزم بشأنها.
