السويق- سعيد الهنداسي
كان الاهتمام بالبيئة والمحافظة عليها والبحث عن حلول مستدامة الشرارة الأولى التي أطلقت إبداع طالبات مدرسة الأقصى بولاية السويق بمحافظة شمال الباطنة، حيث اجتمعت ست طالبات لتأسيس شركة طلابية حملت اسم ( مداد)، التي تحولت اليوم إلى تجربة رائدة في إنتاج السماد العضوي من خلال إعادة تدوير المخلفات الخشبية والزراعية، بما يسهم في حماية البيئة وتعزيز مفهوم الاستدامة.
تمكنت 6 طالبات بمدرسة الأقصى في ولاية السويق بمحافظة شمال الباطنة من تأسيس شركة طلابية باسم "مداد"، والتي أصبحت الآت تجربة رائدة في إنتاج السماد العضوي عبر إعادة تدوير المخلفات الخشبية والزراعية، بما يسهم في حماية البيئة وتعزيز مفهوم الاستدامة.
وفي تصريحات لـ"الرؤية"، قالت صالحة النوفلي، أخصائية التوجيه المهني والمشرفة على المشروع، إن الإشراف على شركة "مداد" للأسمدة العضوية كان أكثر من مجرد متابعة مشروع، بل كان مرافقة حقيقية لرحلة تحوّل الطالبات من متلقيات إلى صانعات للإنجاز، مضيفة: "بدأنا داخل المختبرات والصفوف بتجارب بسيطة لتحويل المخلفات الزراعية إلى سماد عضوي، ثم واصلنا العمل خطوة بخطوة حتى الوصول إلى منتج يتمتع بجودة تنافسية، من خلال التوجيه العلمي، وترسيخ ثقافة العمل الجماعي، وتعزيز الشراكة المجتمعية".
وأكدت سليمة القريني، المديرة المساعدة بالمدرسة، أن شركة «مداد» تمثل مشروعاً طلابياً متكاملاً من الفكرة وحتى التنفيذ والاستمرارية، مبينة: "دعمنا لشركة (مداد) للأسمدة العضوية ينطلق من قناعة راسخة بأن رسالة المدرسة لا تقف عند حدود المنهج الدراسي، بل تمتد إلى بناء شخصية الطالبات وتنمية مهاراتهن العملية".
وتابعت قائلة: "حرصنا على توفير البيئة التدريبية والإرشاد الأكاديمي، ليتعلم الفريق أسس العمل الجماعي وإدارة المشاريع من خلال اللقاءات المستمرة والتوجيه الدائم، كما سخّرنا بعض إمكانات المدرسة لخدمة المشروع، ومن بينها تطبيق السماد العضوي على مزروعات المدرسة للتأكد من جودته وكفاءته".
ولفتت إلى أن دور المدرسة امتد إلى خارج أسوار المدرسة عبر فتح قنوات تواصل مع الجهات الزراعية والبيئية والمؤسسات المجتمعية، بهدف عرض منتجات الشركة واكتساب الخبرة الميداني، ومع ذلك يبقى الفريق نفسه هو المحرك الأساسي لهذا النجاح، بإيمانه بالفكرة وإصراره على تحقيق أهدافه.
وذكرت الطالبة آمنة بنت عبد الحميد الأنصاري، المؤسسة والمديرة التنفيذية لشركة «مداد» ":استفدت كثيراً من تأسيس الشركة والمشاركة في مسابقة إنجاز، وكان من أبرز ما اكتسبته تحمل المسؤولية والعمل ضمن فريق لتحقيق هدف مشترك، إلى جانب تنمية مهارات التخطيط وإدارة الوقت، كما أصبحت أكثر ثقة بنفسي وأكثر قدرة على اتخاذ القرارات وحل المشكلات، وتعلمت كيف أحول فكرة بسيطة إلى مشروع له أثر حقيقي".
ووجهت رسالة لزملائها الطلبة قائلة: "أنصح كل طالب وطالبة يمتلك فكرة مشروع أو يرغب في تأسيس شركة ألا يتردد في البدء من الآن، فكلما بدأ مبكراً نما المشروع وتطور، واكتسب صاحبه خبرة أوسع في مجال ريادة الأعمال".
وتشاركها الرأي زميلتها الطالبة الزهراء الصولي، مديرة التسويق بالشركة، التي أكدت أن التجربة أسهمت في صقل شخصيتها، مضيفة: "من خلال مشاركتي في مسابقة إنجاز عُمان وتأسيس شركة (مداد)، اكتسبت مهارات العمل الجماعي والتواصل وتحمل المسؤولية، كما ساعدتني التجربة على تعزيز ثقتي بنفسي، واكتساب خبرة عملية في إدارة المشاريع واتخاذ القرارات، وتحويل الأفكار إلى مشاريع واقعية ذات قيمة".




